آخر الاخبار

هكذا يسعى الحوثيون إلى تثيبت انقلابهم مقابل إيقاف الحرب إسقاط 3 طائرات مسيرة تابعة للحوثيين عاجل.. معارك «نهم» تشتد ضراوة وصقور «التحالف» يثأرون للشهداء معسكر «مأرب».. مصادر عسكرية تروي آخر المستجدات مركز ”الملك سلمان“ يقدم 20 شاحنة إغاثية لليمن خلال أسبوع و”غراندي“ تؤكد ”ذلك محل تقدير المجتمع الدولي وامتنانه الواسع“ عاجل: الجيش الوطني يعلن عن عمليات عسكرية ناجحة وكمائن محكمة لمليشيا الحوثي شرقي صنعاء ويدعو لانتشال جثث المليشيا الريال اليمني يسجل أكبر إنهيار أسبوعي أمام الدولار والسعودي في مناطق سيطرة «الحوثيين» فيما ”الانتقالي الجنوبي“ يرفض تسليم الأسلحة ويتمسك بأمن عدن والرياض تستدعي ”الخبجي“.. ”غريفيث“ يتحدث عن تشكيل الحكومة والامارات مستعدة للتنازل مقابل منحها هذه الحقيبة الوزارية نبأ غير سار للمغتربين في السعودية.. قرار جديد بشأن الوافدين وغرامة مالية 5 آلاف دولار للمخالفين تحريك أخطر ملف تخشاه الامارات في الجنوب وقائد التحالف يقطع وعدا «شاهد الفيديوهات» الفريق علي محسن يتحدث عن اقوى سلاح لمواجهة الانقلاب الحوثي

حين أكون متدين فأنا متمدن.!
بقلم/ كاتب/رداد السلامي
نشر منذ: 6 سنوات و 11 شهراً و 3 أيام
الأحد 17 فبراير-شباط 2013 10:06 ص

التحديات لا يمكن مواجهتها إلا من خلال فهم قوانين حركة التاريخ وسنن التغيير في الحياة فحركة التاريخ والحياة لا تتحكم فيهما قوانين الاقتصاد التي لا تحتمل الخطأ ، إذ أن الإنسان هو محرك التغيير وليس الواقع المادي الجامد ويستطيع أن يغير مبدأ الحتميات الزائفة التي أسست وفق فهم مادي للحركة والتفاعلات الإنسانية ، ذلك أن المبادئ الأصيلة واليقينيات الغيبية الحقة التي يقننها القرآن في ضمير المؤمنين قادرة على جعل الإنسان يتجاوز الظروف والنسبوية الضاغطة في مختلف المجالات ليؤسس منهجية كاملة سوية يمكن أن يحيا الناس تحت ظلها بسلام ...

حين أكون متدين فأنا متمدن لأن الدين يحوي طبيعة مدنية تحث على السلام وفق أسس معتبرة وتعتبر الحرب هي الواجب الأخير في مواجهة الاستبداد والظلم والتجبر ، لذلك لا يمكن أن يوصف الدين بأي حال من الأحوال أنه ضد المدنية والتعايش ، فلو نقبنا في القرآن الكريم لوجدنا أن السلم والسلام يأخذ مساحة معتبرة في آياته ، \"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله \"

المدينة التي يراد تصديرها إلينا لا تخلو من صراع مستنسخ وماسخ يريد تشكيلنا وفق رؤية محددة تتوافق مع معايير المدنية الغربية الغريبة عن تكويننا وطبيعتنا الإنسانية التي شكلها الإسلام والتي ركزها الله فينا كفطرة سوية لا يمكن أن نقبل بتحويرها وإعادة تحريرها لتكتب لنا طريقة حياة لا تقبل ذواتنا وفطرتنا التماثل معها البتة ، لأننا لا يمكن أن نتفق في مع الغرب إلا حين يفيق هذا الغرب ذاته من خدر أفكاره التي شكلتها صيرورة الصراع مع الكنسية وما استتبع ذلك من اسقطات مختلة على الدين وخصوصا الإسلام برمته ، فالإسلام دين مدني لأنه ضد العدوان والإثم ودين يصيغ المجتمع كل المجتمع وفق تعاون يعزز من حركة وقوة التقوى في ضميره ونسيجه كي يظل ملتحما ببعضه يذود عن أبناءه وينافح إيمانهم الراسخ كي يظل سليما من أي انحرافات عدوانية آثمة سواء صدرت من فرد أو مجتمع من حاكم او محكوم .

إشكالية الليبراليين أنهم يقبضون ثمن تشويه ديننا وقمنا وثقافتنا مع أن بعضهم يدركون أن الغرب كراهيته لنا شاملة ولن يحدث أي تقارب مادمنا متمسكين بديننا على النحو الذي كانه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والسلف الصالح ولو أن هؤلاء الليبراليين الجدد في أوطاننا نظروا للتاريخ العربي والإسلامي على انه هوية وانجاز ووجود لشعروا على الأقل بنوع من الراحة وعدم الشعور بالنقص لأن الغرب يمتلك المهارة الكاملة لكراهيتنا ولكن بطرق مبتكرة وناعمة والمهم أن الصراع البشري مستمر مهما تصاعدت الشعارات التي تحوي مضامين اشد فتكا من الحروب ذاتها..!!

raslamy@hotmail.com