عدن لايف وثقافة الاحتلال
بقلم/ فواز محمد اسكندر
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و يومين
الأحد 17 فبراير-شباط 2013 06:17 م

ثقافة غريبة الأطوار والملامح لا معنى لها في الحقيقة ولكنها مؤسفة التفاصيل سموم تبثها إحدى القنوات الفضائية تصف حضارة وطن وحكمة موطن وعظمة إنسان بالمحتل فالمشاهد لها ولعباراتها المقرفه ووصفها المقزز والكاذب فبلاد اليمن وحضارتها لم تكن محتله لأي ارض من أراضيها وترابها وظلت ولازالت دوله الحضارة والعروبة فهي أصل العرب والبلاد العربية ..

هكذا وجدت المسماة عدن لايف ،تصف قوات الجيش اليمني والأمن اليمني المتواجد في مختلف الأراضي اليمنية ومحافظاتها الجنوبية والشمالية تصف أبطاله ورجاله الشرفاء في محافظات جنوب الوطن بالمحتل اليمني بالله عليكم فهل ثقافة المحتل والاحتلال ستكون عامل مساعد في حل القضية الجنوبية كيفما كانت وهل ستساعد على حلحلة المشاكل والخلافات القائمة في الوطن بأكمله وليس في الجنوب وحده ،كيف سيكون الحوار الوطني الذي يعد الحل الأمثل والأنجح للخروج بماء الوجه والى الطريق الآمن والسليم

ثقافة المحتل تروج لها قناة عدن لايف وعدد من المواقع ولكن شر الأولى اخطر بكثير من شر البقية والانفصاليون .

اليوم ونحن على مقربة من الدخول للحوار الوطني في ظل عدد كبير من الخلافات والصراعات السياسية الحزبية والقبلية وغيرها والتي سوف تجتمع من خلال ممثليها والمدعيين بها والقائمين عليها ولاتزال سموم عدن لايف وثقافة الاحتلال المزعوم والكاذب تبث وفضائياً ..

صدقوني الجنوبيون وحدويون حتى النخاع ورغم ما يقال ويبث وينشر فإنهم بل والأغلبية منهم مع وحدة الوطن والموطن ،

وحدة الدين والعقل والمنطق وحدة الأرض والتراب الوحدة بدمائهم وقلوبهم النظيفة ولكنهم بحاجه للأمان والأمن، أشعروهم بالاستقرار اثبتوا هيبة الدولة في مناطقهم وابعدوا أذى الانفصاليين والداعين للانفصال المزعوم الذين يعيثوا في مناطقهم فسادا

ارهبوهم فلم يسلم احد منهم ويجبرون الأهالي على رفع أعلام التشطير والتهديد والوعيد لهم في حال عدم الانصياع إليهم وتنفيذ ما يأمرونهم به للمطالبة بالانفصال وفك الرباط عفواً الارتباط

فإذا كانت ثقافتهم التي تبثها المسمومة عدن لايف وصفت القوات اليمنية واليمنيين كافه ( بالذات الشماليين ) بالمحتلين فكيف ياترى سنتوقع الثقافة الوطنية التي يحملها ويريدها القائمين على تلك القناة والممولين والداعمين لها، بلا شك لاتخلو عن ثقافة الحقد والقتل والكراهية والجحود والانتقام والدمار ووووو ولا شي فيها يحمل سلاماً ومحبة ومودة وبناء وتنمية وازدهار وخوف على أغلى الأوطان،

 ومهما كانت الخلافات والمظالم والمعاملات فلها حل ومعالجه وإصلاح وبناء على أصول وبطرق سليمة وسلميه ومشروعه واعتقد ان القيادة السياسية الجديدة ممثلة بفخامة الرئيس / عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية قد أولى ذلك جل اهتمامه فشكل وكلف لجاناً خاصة لمعالجة مشكله الأراضي وقضية المبعدين عن أعمالهم من الجنوبيين عسكريين ومدنيين وباشرت أعمالها وفق مهامها واختصاصها المناطة بها وعاد كبار القادة والمسؤولين الجنوبيين الى الساحة العملية وتولوا مناصب ومهام وأعمال كثيرة ولعل أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع من أبناء الجنوب والقائمة تطول وكلهم من إخواننا وآبائنا الجنوبيين ولا فرق بين جنوبي وشمالي فكلنا يمنيون ..

ماذا لو قلت لكم ولم اخفي عليكم سراً ان قضايا ومظالم الشماليين اكبر من مظالم وقضايا إخوانهم الجنوبيين ولكن ليس هناك من يظهرها ويدعم إعلانها وإظهارها على الساحة كما حصل في الجنوب اليمني فإذا كان لهم حراكاً واحدا واسمه حراك جنوبي فلدينا أكثر من حرك ( حراك شمالي وحراك المناطق الوسطى والحراك التهامي والحراك الحوثي والحراك القاعدي ) وكلها في إطار الوحدة وتحت سقف الوحدة اليمنية

يا إخواننا الجنوبيين التي حققتموها بدمائكم وتضحياتكم انتم وإخوانكم الشماليين بعد معاناة وماسي وفرقه وشتات وعذاب وحروب وتشطير واستبداد فلا تفرطوا بها ولا تنجروا وراء مجموعة حاقدة وبغيضة تدعي حبكم وتدعي الوطنية وتخدعكم بحبها الزائف ومطالبها المستحيلة لانريد نطيل في ذلك فالمرحلة لا تحتاج لتجريح وتنفير متواصل فالتهيئة واجبه من اجل حوار وطني ناجح وشامل بإذن الله تعالى ..

أخيرا أدعو وزارة الإعلام والحكومة لتحمل مسؤوليتها تجاه ثقافة الاحتلال في قناة عدن لايف وأدعو الصديقة بريطانيا لإثبات وقوفها لجانب اليمن ووحدته وأمنه واستقراره ( حسب بياناتها وتصريحات مسئوليها الأمميين ) من خلال إيقاف بث سموم عدن لايف المزعجة والكاذبة الزارعة للفتن والمؤدية للمحن والكراهية بين أبناء الشعب اليمني الواحد والعظيم ... وكفى صمت وسكوت يا أستاذ على العمراني يا وزير الإعلام المبجل فليست قناة كالمسماة عدن لايف عصية عليك وعلى وزارتك ونجاحاتك