آخر الاخبار

تفاصيل...أسباب رفض دولة قطر رئاسة الدورة الحالية للجامعة العربية بعد اعتذار فلسطين رئيس الوزراء اللبناني المكلف يعلن بشكل مفاجئ تنحية عن منصبة لهذه الأسباب الإدارة الأمريكية : تطلق تصريحات تثير الضحك بشأن المليشيات الحوثية برغم العداء الداءم لها أمر مقلق....صحيفة إماراتية تكشف تفاصيل رسالة عبدالله بن زايد إلى رئيس اليونان رئيس وزراء اليابان السابق يكشف سبب عدم إبرام معاهدة سلام مع روسيا وزير الإعلام :يكشف تفاصيل استهداف المليشيات الحوثية بصاروخ باليستي احتفال مدينة مأرب الرئيس هادي : ثاني زعيم عربي يكشف عن موقف بلادة من التطبيع في ذكرى ثورة 26 سبتمبر إيقاد شعلة 26 سبتمبر بمأرب واللواء ”العرادة“ يطمئن اليمنيين ويتعهد بالانتصار للجمهورية والثورة وإبقاء مأرب منطلقا للتحرير الحوثيون يستهدفون مأرب بصاروخ باليستي أثناء الاحتفال بإيقاد شعلة ثورة 26 سبتمبر الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة على الخليج العربي عن طريق سلاح جديد وفتاك

الرد على الرافضين لنص ( الإسلام دين الدولة ) في الدستور
بقلم/ طارق عثمان
نشر منذ: 7 سنوات و شهرين و 6 أيام
الأحد 21 يوليو-تموز 2013 12:40 ص

الافتقاد إلى القيادات المخلصة النزيهة التي تحمل مشروعا نهضويا وتُسخر كل طاقات الأمة لتحقيقه وتستعين بكل الشرفاء والمخلصين في البلد وترسي قيم تعلي من مكانة حب الأوطان والعمل لأجلها و تسعى إلى نشر السلام المجتمعي بنزع فتيل الصراعات من خلال ترسيخ قواعد العدل والحرية هو ما تعاني منه اليمن.

وفي سعيها نحو تحقيق تعافيها ونهضتها تخوض اليمن ولأكثر من 180 يوما حوارا وطني واسعا .

و من ضمن مقررات هذا الحوار الخروج بدستور للبلد ليكون الإطار العام الذي تستند إليه عملية التحولات فيه .

إلا أن سعي البعض إلى إزالة البند الذي ينص على أن الإسلام هو دين الدولة من شأنه أن يزيد حدة الاستقطابات ومن حدة الصراعات الهامشية فتجعلها في المركز مما يلهي عن النهوض بل ويدمر القليل الذي أنجزه الشعب خلال سنوات طويلة من عمره ويبقيه بعيدا عن مجال التنمية قريبا من المجال المغناطيسي للدول الإقليمية التي تستغل مثل هذه الخلافات .

الأمم تضع دساتير لا لتتصادم مع مكونات الشعب الثقافية الأساسية بل لتؤكد عليها و توظفها حتى يستمر الدستور بعد ذلك أبا للقوانين كلها دون أن يشعر الناس بظلال وجوده في الخلافات الفكرية الدائمة التي لا طائل منها ..

وكما أن العلمانية كنص دستوري ليست حلا لأي مشكلة تنموية فإن الشريعة كنص دستوري ليست مشكلة معيقة للتنمية ولو كان النص على علمانية الدولة سيعني النهوض لكانت مثلا وليس حصرا كل من

( أنجولا ، و بنين ، و بورندي ، و بتسوانا ، و غامبيا ، و غينيا،و مالي، و ناميبيا ، و السنغال ، و الجابون ، و الكونجو ) في أوج تطورها ولكانت ماليزيا التي تنص المادة الثالثة فيها على أن اﻹسلام هو دين اﻻتحاد تعاني من التخلف .

الشيء ذاته مثلا في الأرجنتين والباراجواي فدستور الأولى ينص على أن الكاثولكية هي دين الدولة والثانية علمانية فلا كان النص على دين الدولة عائقا لتطور إحداهما و لا غيابه حافزا لنهوض جارتها .

التنمية عانت من اللصوص أكثر بعشرات المرات من معاناتها من النصوص، واللصوص العلمانيين بالذات والتجربة التركية خير شاهد على ذلك فقد كان العلمانيون غارقين في الفساد وعائقا كبيرا أمام التنمية ولم تفد النصوص العلمانية في منعهم من ممارسة لصوصيتهم .

الدول العربية كلها بما تنص عليها من إسلامية التشريع محكومة بالعلمانيين من عشرات السنين فمتى كان البعض يحترم الدستور ونصوصه سواء أكانت نصوصه إسلامية أو غيرها ؟

. لكن بقاء النص يعني تحديد الهوية مثلما ننص على أن اللغة العربية هي لغة الدولة رغم أن الدولة هي دولة عربية بالأساس .

العجيب أننا نقرأ بعض العبارات التي ترفض أن يكون الإسلام دين الدولة بمبررات واهية جدا حيث يتساءل بعض هؤلاء هل الدولة ستصوم وتزكي و تقوم بالعبادات هل الدولة شخص ؟ –

عندما نقول ان دين الدولة هو الإسلام فهذا يعني ضرورة انسجام الأحكام والتشريعات والقرارات التي تنظم شئون الدولة مع الشريعة وعدم تعارضها معها كما تعني أن الأعياد المجمع عليها هي أعياد هذه الدولة وتعني أن دور العبادة وأوقافها التي تخص هذا الدين تخضع لإشراف الدولة .

وإذا عرفنا أن إسرائيل لا يوجد فيها دستور مكتوب فذلك لأنها تريد أن تكون علمانية دون نص لأن وجود دستور ينص على علمانية الدولة سيفضي إلى خلافات في المجتمع وقد صرح كبارها بهذا فقالوا :

(( إن وجود دستور علماني سيؤدي الى نشوب خلافات سلبية ، تؤدي الى شق الأمة الى فريقين، فريق ديني وآخر علماني )).

وهذا ما نقوله بالضبط فالنص على أن دين الدولة هو الإسلام لا يسبب هذا الصراع كون الدولة أساسا مسلمة والمفروض أن لا يستنكف أحد عكس النص على علمانية الدولة في بلد مسلم أو على دينيتها في بلد بديانات متعددة متقاربة في نسبة السكان .

من يريد أن يعبث بهذه النصوص فهو لا تعنيه التنمية لا من قريب ولا من بعيد بل هو يضع ربما بغير قصد لغما في طريقها أو يريد أن يقدم نفسه للخارج بصورة أفضل ولو على حساب المصلحة الوطنية