تصعيد جديد في تعز.. الجيش يقصف معدات الحوثيين ويُحبط استحداث مواقع غرب المحافظة
ترامب يكشف عن سلاح سري أمريكي يوقف الرادارات والصواريخ الروسية والصينية خلال عملية ضد مادورو
توكل كرمان: الانتقالي يملك حق التظاهر السلمي والدولة من حقها احتكار السلاح ومن عارض في عهد عيدروس كان يواجه القتل أو السجن
لويس هاميلتون يتحدث عن التحدي الهائل مع دخول قواعد فورمولا 1 الجديدة
مجلس حضرموت الوطني: إما أن تكون حضرموت إقليم كامل الصلاحيات أو دولة مستقلة
اغتيال طبيبة يمنية أمام أطفالها الأربعة.. جريمة حوثية تهز محافظة تعز
تحركات ولقاءات لابن حبريش في المكلا
واشنطن تحشد قوتها في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران
اليمن في قائمة الدول العشر الأولى عالميًا من حيث عدد المساجد
طائرة سعودية طبية تنقل مصابي الانفجار الذي استهدف ''حمدي شكري'' الى الرياض للعلاج
لم يكن للقوى السياسية اليمنية أي موقف معارض أو سلبي من إشراك الحوثيين في العملية السياسية من فترة مبكرة ، بل أن القوى السياسية هي التي ظلت تطلب من الحوثيين أن يكونوا مكوناً سياسياً و جزءاً من عملية سياسية شاملة .
الحوثيون هم الذين ظلوا يمانعون ويماطلون بأردية كانت تخفي حقيقة موقفهم الممانع من التحول من جماعة كهنوتية , تشكلت بدوافع ثأرية لما اعتبرته حقها السلالي في الحكم ، إلى العمل السياسي . ويوم قبلت المشاركة في الحوار السياسي لم يكن ذلك إيذاناً بانتقال سياسي حقيقي بقد ما كان محطة تستكمل فيها الإعداد لإطلاق مشروعها اللئيم الذي أغرقت بسببه اليمن في هذه المأساة . وهو ما أثبتته وقائع الحياة بعد ذلك بالملموس .
أن تتحول هذه الجماعة إلى العمل السياسي ، مسألة تتناقض موضوعياً مع طبيعتها ومع بنيتها الاجتماعية والفكرية التي ترفض شراكة الآخر في العمل السياسي . لماذا؟ لأن العمل السياسي ينتج في الواقع شرعية الحكم الذي يرتضيه الناس ، وهم لا يرون أن أحداً سواهم جدير بالحكم من منظور متجذر في بنية فكرية كهنوتية تجرم كل من يتنازل عن هذا الفهم . جماعة الحوثي تعتبر نفسها سدنة هذا الفهم(الحق) الذي يرون أن دونه تدمير اليمن بأكمله .
ترى ما الذي يجعل الحوثيين اليوم يفكرون بالتحول إلى العمل السياسي ، الذي يوفر شروط المواطنة التي تؤسس لدولة يمنية يتساوى فيها اليمنيون بنظام يحقق الحياة الكريمة لكل اليمنيين، ويتم تسوية الخلافات فيه بأدوات سياسية وقانونية؟
لا يبدو في الأفق أن مثل هذا التحول قد استكمل شروط تحققه في أرض الواقع ، فالذين رفضوا العمل السياسي بالأمس لم تكن دوافعهم سياسية من ذلك النوع الذي يمكن أن يحمل بأدوات سياسية ، كانت دوافعهم تستمد من طغيان كهنوتي أحمق كان ولا يزال القوة التي تحركهم بعيداً عن كل الدعوات للعودة إلى العمل السياسي .
هذا الطغيان الأحمق هو بيت القصيد في معادلة التسوية الوطنية التي سيستهدفها العمل السياسي الوطني، ولا بدمن كسر هذا الطغيان بموقف وطني شامل يتم من خلاله استعادة الوعي بالوطن والمواطنة، حينها فقط سيتم تمهيد الطريق إلى استعادة المضمون الوطني الحقيقي للعمل السياسي بكل مكوناته بما في ذلك الحوثيين.

