ما انشقت الشمس و لا فشل المؤتمر !!!
بقلم/ طارق عثمان
نشر منذ: 13 سنة و 6 أشهر و 21 يوماً
الثلاثاء 27 فبراير-شباط 2007 09:38 ص

مأرب برس – خاص

أشرقت شمس التجمع في قاعة ابولو حيث أكمل أكثر من 4000 كوكب دري دورتهم في مؤتمرهم الرابع .... وخارج القاعة أبصار شاخصة ينتظر بعضها ان تنشق الشمس وينفجر الحزب ليقوم هو بممارسة هوايته في جمع الشظايا ليضمها الى مجموعته النادرة.

وقد سارع هذا البعض الى زرع القاعة بالألغام او توزيع البيانات المفخخة والمدسوسة خارجها ..وبقى قسم آخر يتمنى النجاح لهذا الحزب الذي يفرض كل يوم احترامه والذي يعتبر بحق صمام امان في بلد الحكمة والإيمان..والبعض الآخر يتمنى النجاح لمؤتمر التجمع لكنه وضع للنجاح شكلا واحدا فقط وهو تغيير القيادات التاريخية وتحديدا الشيخ عبدالله الأحمر.

نتائج المؤتمر احبطت من يقفون في الأطراف وأسعدت من بقوا على وسطيتهم ولهم نقول التهاني كلها لكم اليوم والمستقبل كله لكم الغد..

اما من ضيق واسعا واعتبر التغيير محصور فقط في تغيير الشيخ عبدالله واعتبر ان مؤتمر الاصلاح قد فشل فنقول له على رسلك .. الإصلاح وبدون مبالغة رائد التغيير بل هو الحزب الذي حدثت في وسطه تغييرات لا يمكن ان تحدث في حزب غيره الا تركته كالرميم ..

فالحزب الإسلامي النهج والتوجه تغير وبسرعة مذهله في طريقة تعاطيه مع الديمقراطية وآلياتها بل اصبح والديمقراطية شقيقين سياميين لا يذكر احدهما الا ذكر الاخر .

تغير في طريقة تعاطيه مع السلطة من تحالف كان يوصم الحاكم في أيامها ان له حزبان احدهما للأتراح وهو الإصلاح والآخر للأفراح وهو المؤتمر وان الاصلاح ما هو الا الوجه الاخر للحاكم ولكن الوجه الملتحي الى حزب يقف في الضفة المقابلة للحاكم ويخوض معه نزالا لم ترق فيه قطرة دم في حين ان كل الاحزاب اليمنية الأخرى خاضت مع الحاكم معارك دامية ناصريين كانوا أو اشتراكيين أو اسلاميين أماميين او اسلامين جهاديين .

وبقى هو الحزب الذي يكرهه الحاكم ولا يمكنه الاستغناء عنه !!غ

غير في مفهوم المعارضة من صراع واحتراب وتناقض وانتهاز للفرص وانقضاض على السلطة الى تعاون وتحالف ومشاركة ومناصحة وتنافس شريف منتهجا فيها جميعا مبدأ النضال السلمي .

غير في فهم الناس لدور منظمات المجتمع المدني من جهات مهمتها تلقي المساعدات الى جهات تقدم المساعدة في بناء اليمن الجديد .

تغير في نظرته للمرأه ودورها ومكانتها.

تغير في طبيعة نظرته للآخر وطريقة تعامله معه فانتقل من مربع الصراع الى مربع التحالف المتماسك مع الد خصوم الامس على قاعدة الحوار والتعاون والقواسم العامة المشتركة .

تغير في طريقة التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية دون ان يفقده ذلك خصوصيته ولا ان يدخله في أتون الصراعات الدولية والإقليمية.

تغير في قدرته على تحويل الشعارات الفضفاضة الى برامج واقعية مدروسة .

تغير في تعامله مع الجماهير من حركة نخبوية تصطفي أعضاءها اصطفاء الى حزب جماهيري يقود الشارع بمحكم الشرع .

تغير في تعامله مع مكونات الشعب الموزعة بين المذهبية والمناطقيه والسلاليه والطبقية بين القبلية وبين المدنية فدخل كل بيت دون ان يدفع ريالا واحدا ليضم كل هؤلاء ويصهرهم في بوتقة التجمع اليمني للإصلاح في حين بقي الآخرون أسرى لواحدة من دوائر الانتماء السابقة ومن استطاع منهم تجاوز ذلك لم يتجاوزه الاوقد صرف مليارات الريالات وملايين الأمتار المربعة وآلاف الرتب ومئات الألقاب والعديد العديد من المناصب ابتداء من من قيم الجامع الى رئيس الوزراء.

غير في تصور الناس لأليات التغيير من الفكر العربي الانقلابي المفاجىء الى النضال السلمي المثابر .

غير في نظرة الناس للحاكم من ولي للأمر مقدس لا يجوز مخالفته الى ولى امر تجب مناصحته وعزله وتوليته.

تغير في طرق تعامله مع اكثر المشكلات المحدقة بالوطن فتحول من منكر للفساد بالقلب الى اللسان الى اليد عندما اتيحت له الفرصة لفعل ذلك دون ان يجره الفساد الى وحله ويسحبه الى بحره ... وأجمل ما في هذا التغيير الذي قاده الاصلاح انه يتسلل تسللا دون ان تحس به وذلك حتى يتجنب الخضات والهزات العنيفه التي تفقد الحزب توازنه وتخل باستقراره .... ولو بقينا نعدد كيف ان الاصلاح غير وتغير وقاد التغيير لطال بنا المقام كثيرا ولكن ذلك شذرات و بالنسبة لي فإن خير دليل على غزارتها انني لم اجد عناء وانا استحضر هذه التغيرات التي احدثها او عاشها الاصلاح وسأترك للقراء الفرصة ليضيفوا كم تغير الاصلاح وغير ولن يعدم كل قارئ شيء مختلف ليضيفه ..

والتي كما سبق وقلت لو عاشها حزب اخر غيره لكان اليوم مئة حزب او يزيدون ولكانت تسمية التفرق اليمني اقرب اليه من التجمع فقد جمع العالم والمثقف والشيخ والمرأة والمواطن العادي حول فكر وليس مصلحة في واحده من اجمل صور التكامل والتآلف والتأخي دون ان ينشطر او يتشضى كما هو حال اي حزب يبدو للعيان انه غير متناغم او منسجم بسبب تنوع مكوناته ... كما اود ان اقول ان التغيير ليس فقط التخلي عن القيادات التاريخية بل تسيير عجلة التاريخ دون ان تكون هذه القيادات حجرة عثرة امام التغيير ... فالإصلاح لم يكن في يوم من الايام حزب الشيخ كما كان يعتقد البعض في بواكير تأسيسه ولم يؤثر على حركة التغيير فيه وجود شيخ قبيله على هرمه القيادي ... اما من وقف خلف بيان( ابولو ) المشبوه نقول خذ بيانك (بلو) واشرب ميته " فلقد خاض الاصلاح المعترك الصعب ولم ينشق وتظن انه ببيان مدسوس ستقع داخل الاصلاح حرب البسوس ... لابد انكم لا تعرفون الاصلاح بعد اذا انتظروه في مؤتمره المئه ربما تكون المده كافيه عندها لمعرفته وعندها ربما تدفعكم غريزة استغلال الحشود الى توزيع ورق دعاية عن وجود تخفيضات هائلة في احد المجمعات التجارية .