مؤتمر القادة واللامستحيل..!
بقلم/ خالد الصرابي
نشر منذ: 7 سنوات و 9 أشهر و 26 يوماً
الثلاثاء 18 يونيو-حزيران 2013 04:59 م

يتساءل الكثير عن نكهة الاختلاف التي فاح عبيرها خلال انعقاد مؤتمر القادة لهذا العام !من يقول بان ليس ثمة جديد فيه فقد اخفق تماما وعليه إعادة النظر والتمعن جيدا في تلك النقلة النوعية المحدثه في أوساط مؤسسة الوطن الكبرى القوات المسلحة والأمن والتي يفصح عنها الواقع بكل صوره الجلية .اليوم قواتنا المسلحة أطلقت صرختها المدوية في وجه أعداء الوطن بعد أن توحدت يدا وقلوبا قبل ان تتشكل في صف واحد تنبذ من خلاله ويلات التمزق والفرقة ومواجهة رفاق الدرب والسلاح لتبقى تلك الخطوات التي برزت للعيان في الهيكلة ودمج الوحدات العسكرية وتدشين الزي العسكري الموحد والقرارات التي صدرت مؤخرا ترجمة حرفية لما تكنه نوايا عمل القيادة السياسية والعسكرية خصوصا وان أفواه بنادق وحدات من جيشنا المغوار كانت قد توجهت نحو بعض في اوقات كانت بالفعل معقده للغاية على الوطن برمته الأمر الذي جعل الكثير ممن لا يؤمنون بقدرة الحكمة اليمانية الموجودة في هاجس كل يمني على إعادة المياه الى مجاريها يهللون بمعتقداتهم الخاطئة بان أمر أخر قد يكون ربما بدا بنوع من الصعوبة لكن نتائجه التي نلمسها اليوم و دلالاته المؤكدة بان لا مستحيل أمام إرادة الجماهير اليمنية التي يفصح التاريخ عن نضالها المستمر في سبيل الحرية والحياة الكريمة والبناء المتجدد .

قادة قواتنا المسلحة يجتمعون اليوم في مؤتمرهم السنوي وقد عقدت عزائمهم على المضي قدما بجانب القيادة السياسية مؤكدين توحيد صفوف هذه المؤسسة الدفاعية والأمنية تتجرد تماما من ضيق ووباء الحزبية التي سبق وان عايشوا نتائج سنواتها المريرة كتطبيق فعلي لا مجرد شعارات ظلت تدوي لنجد أنفسنا مع مرور زمن من التعبئة الخاطئة في مواجهة عمياء مع رفاق الخندق الواحد , وعلاوة على خطاب رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والمفعم بروح الوطنية الواحدة فان ما أفصحت عنه الرسالة المنبثقة من قاعة المؤتمر هي العزيمة الواحدة واللون والدم الواحد ..ألاف الشهداء سقطوا من أبطال هذه المؤسسة العملاقة وروت دماءهم الزكية تربة هذه الأرض الغالية \\\"اليمن\\\"سواء كانت خلال مواجهتهم مع تنظيم القاعدة وخلايا الإرهاب من أعداء الوطن أو طالتهم أيادي الغدر والخيانة نتيجة مواقفهم الوطنية الشجاعة فقد رحلوا فداء لوطنهم وحتى لا يتمكن المتربصون به من إعاقة عجلة البناء والتنمية وإحلال الأمن والاستقرار في ربوعه.

لاشك بان أجزاء من منغصات الحياة لا تزال باقية وفي مناطق عدة من كيان العمل المؤسسي وأوساط المؤسسة الدفاعية والأمنية مشوهة بالأخطاء والسلبيات لكن عزيمة اللا مستحيل والتي أعادت للوطن نفسه العميق بعد ان كان قد شد خناقه حتما هي من ستجعل تلك العوائق تتلاشى كغيمة سحاب أشرقت عقبها خيوط شمس الضحى.ما أكده مؤتمر القادة الذي يعد خلاصة لمجمل الأعمال المنجزة على طريق بناء جيش وطني وفق احدث الإمكانيات والمهارات القتالية العالية هو عدم بقاء الإشارة الى رجل القوات المسلحة بتبعية مشخصنه او انتماءات حزبية وطائفية وعرقية بل بولائه المطلق لله والوطن ,وإذا كانت الدراسات والتصنيفات التي أجريت على جيوش العالم مؤخرا قد صنفت الجيش اليمني في المرتبة الخامسة كأقوى الجيوش العربية وال42عالميا فحتما ومن خلال استمرارية العمل والتحديث النوعي في أوساطه سيحدث فيه تلك القفزة العالية والمرجوة من قبل كافة ابنا الوطن.