آخر الاخبار

امريكا تسمي الاطراف المشاركة في «جنيف» وتحذر المعرقلين ورؤيتها للحل تبدأ بهذه الخطوة المملكة تستقبل حجاج قطر وأول طلائع الحجاج اليمنيين المستضافين بأمر ملكي يعبرون الوديعة «الفريق محسن» يُبارك انتصارات الجيش باستكمالهم تحرير مديرية «حيران » نص اتفاق يقضي بانسحاب «ابو العباس» وقوات اللواء «22 ميكا» وتسليم المواقع لهذه القوات الاكاديمية العربية الكندية تدرب 60 من دكاترة جامعة حضرموت مؤشرات على فشل محادثات جنيف - الحوثيون يعلنون نتائجها مسبقا ويتعنتون «لا اطلاق للاسرى ولن نسلم الحديدة» أمير قطر يساند تركيا في «ازمة الليرة» ويضخ مليارات الدولارات بعد رحيل الدون وزيدان - مدرب أتليتكو يصفع الريال من المدرجات ويسقطه برباعية عاجل : الجيش يقتحم مركز «حيران» ويطرد الحوثيين منه ويحكم السيطرة على خط دولي مهم - اخر المستجدات شاهد : تعز تخرج عن بكرة ابيها وتنتفض رفضا لمليشيات «ابوالعباس» ودعما للدولة - مطالب عاجلة الى الرئيس

الأضرعي والربع.. فن الناس
بقلم/ هشام المسوري
نشر منذ: شهرين و 27 يوماً
الأحد 20 مايو 2018 04:23 م
 

الأضرعي كما هو محمد الربع، فنان يمني يخاطب اليمنيين في القرى والوديان ومزارع القات وحقول البن والمقايل وأكواخ تهامة ومعاين الماء .. الربع والأضرعي صورة لفن الناس، إذ يتجلى في شكل بسيط يتحدث بلغة الناس ويرسم همومهم في قوالب فكاهية وبسخرية تقاوم المرارة والمعاناة القادمة بفعل عنصرية ونازية الحركة السلالية العنيفة، وما يميز هذا الفن حرارته ووجدانه وصدقه وعدم استعلائه على مستوى وعي اليمنيين، والأهم من ذلك أنه يعزز حالة عدم الرضى الشعبي ويستجيش مشاعر الكرامة الإنسانية في نفوس الناس ويوجهها حيث آلة القهر ويقتل أي قابلية للتصالح مع واقع المليشيا المحكوم بالقوة الغاشمة.

هذه حركة نازية ومرتبطة بفاشية الخمينية وليست عقيدة تعبدية .. النازية تقاوم بكل أشكال وصور المقاومة وأبرزها الفن مهما كانت اساليبه بسيطة لكنها بالغة التأثير .. حينما تحولت الكنسية إلى سلطة كهنوتية احتقرها جميع رواد الفكر التنويري في اوروبا بما فيهم نيتشه ملهم "الألمان" حتى أن سخريته واحتقاره للكنسية بلغت حد إعلانه "موت الاله المسيحي" وبدء عصر نيتشه ذاته .. النازية الحوثية لم تتجلى كعقيدة تعبدية أمام اليمنيين، وإنما كمسيرة موت وقتل وإبادة وعنف وتهجير وتجويع وإذلال ومثلها الخمينية الملعونة التي انتهجت إبادة جماعية لمدن العرب السنة انتقاما للحسين وهو انتقام تقول الفكرة ذاتها أنه لن يكتمل مالم تستكمل الهيمنة السياسية على العالم عن طريق الإبادة والعنف.

الأضرعي ليس صاحب ثقافة واسعة ولا عالما ولا فيلسوفاً ولا منتج أفلام هوليودية .. بل فنان بالنسبة لقطاعات شعبية واسعة يعيش بين بين الناس ويقدم لهم افكار بالغة التعقيد والأهمية بأسلوب بسيط للغاية، وفكاهي جدًا .. جمهوره هم اليمنيون الغير معنيون بإسقاط الأساليب النقدية العالمية بالغة التعقيد والاختلاف على طريقة مقاومتهم الفنية العادية للعنصرية والأفكار السلالية النازية العنيفة . الأضرعي فاتح يقود اقتحام المناطق الممنوعة وسوق أفكار الموت الأسود التي تصدر عقيدة الإبادة والعنصرية. ومن يقتحم مناطق الموت ليس بائع فن وإن بطل نادر بموهبة تلقائية تدفع الناس للمقاومة وهم يضحكون دون أن تعكر مزاجهم بتعقيدات أصحاب "الثقافة الواسعة" .