آخر الاخبار

ضربات موجعة للحوثيين.. 2309 عمليات عسكرية تحصد 1250 عنصراً وتدمّر أكثر من 460 آلية تطورات ميدانية متسارعة في اليمن.. مواجهات مستمرة في تعز ومأرب والجوف ونزوح واسع في لحج حصاد العمليات العسكرية في اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية.. تحييد 1250 حوثياً وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية عسكرية قيادي حوثي برتبة لواء يقع أسيرا في يد القوات المسلحة بمحافظة تعز مصر تتضامن مع السعودية ضد الهجمات الحوثية وتقول إنها مستعدة لتقديم دعم عسكري لماذا الصواريخ الباليستية هي الخطر الأكبر على السعودية، وليس صواريخ كروز والطائرات المسيّرة؟ خلف كواليس مونديال 2026.. فيفا يفتح خزائنه بمليارات الدولارات ويُحضّر مفاجأة لـ211 اتحادًا حول العالم بعد سقوط مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو.. مارتينيز يفتح النار على الإدارة ويفجّر أزمة تهدد استقرار النادي أردوغان يعلن الاصطفاف مع السعودية ضد هجمات الحوثيين.. ويكشف عن تحرك دفاعي ثلاثي مع الرياض وإسلام آباد أضرار جسيمة تضرب المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران.. حريق يمتد عبر عدة طوابق

الولاية.. الوجه المحسن للعبودية
بقلم/ مصطفي غليس
نشر منذ: 4 سنوات و شهرين و 27 يوماً
الأحد 17 يوليو-تموز 2022 11:11 م

‏أسوأ الجماعات والحركات، تاريخيًا، هي تلك التي تدير ظهرها للمستقبل وتنطلق باتجاه الماضي، وهذا ما تطبقه مليشيا الحوثي التي تعمل على جر الشعب اليمني نحو الماضي البعيد بما كان يحمله من جهل وعصبيات وصراعات دموية، أسس لها الأئمة لتقودهم وتمكنهم من السلطة، ثم عملوا على تغذيتها بالخرافات لتبقيهم في سدة الحكم. ‏(سيد وعبد) هكذا قسم الأئمة الشعب اليمني.

لأكثر من 1200 سنة جعلوا أنفسهم في خانة السيادة، وبقية الشعب مجرد عبيد، ولم يكتفوا بهذه القسمة الضيزى، بل قسموا العبيد - من وجهة نظرهم - إلى طبقات، تبدأ بالقبيلي وتمر تنازليًا بالمزين، والجزار، والطبال، وووو لتنتهي بالخادم. فهل اليمنيون عبيد فعلا وهل يستحقون هذه الصفة تحت سطوة تفسيرات دينية مشوهة، وأكاذيب التاريخ المزور ورواياته التراثية التي غلبت السياسة على كثير منها؟ الحقيقة المطلقة أن أي إنسان عاقل لم ولن يرضى لنفسه بالعبودية بمحض إرادته؟ ‏التقسيمات الطبيقية التي عمل الأئمة على تكريسها بين اليمنيين على قاعدة "نحن السادة وأنتم العبيد" تتناقض كليًا مع مبادئ المواطنة المتساوية التي أكدها الدين الإسلامي. القرآن الكريم والأحاديث النبوية وكتب التراث، بما في الأخيرة من علات، مليئة بنصوص وشواهد تؤكد أن الناس سواسية كأسنان المشط، وان الأفضلية بالتقوى لا بالنسب كما يروج أنصار ومعتقدي رواية غدير خم. 

اليوم، و‏بالاعتماد على الخرافات التي أسسها أجدادهم الأئمة يسعى الحوثيون لإعادة إحياء الطبيقة بين الشعب اليمني (سادة وعبيد) بعد أن قضت عليها ثورة 26 سبتمبر المجيدة، وأسست لدولة حديثة بقيم إنسانية ومدنية تنص مبادئها وأهدافها على الحرية والمواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، والديمقوقراطية، والتداول السلمي للسلطة ولن يرضى اليمنيون بغير ذلك نظامًا لدولتهم المختطفة. 

يعتقد الحوثيون وهمًا أن الشعب اليمني قد رضخ لهم باعتبارهم سادة وأصحاب الحق المطلق بحكم شعب سيتحول بمرور الأيام إلى عبيد وهو ما لن يكون. الفطرة الإنسانية ترفض العبودية ولا حياة إلا بالحرية، ووقائع التاريخ تؤكد ذلك.

وآخرها ثورة اليمنيين في سبتمبر 1962 على دولة الأئمة ورفضهم لذلك النظام الكهنوتي، يقول شاعر اليمن الكبير وحكيمها العظيم عبدالله البردوني:

"البدر" لا "الحسن" السّجّان يحكمنا الـحكـم للـشعب لا "بـدرٌ" ولا "حـسـنُ" نــحــن الــبـلاد وســكّــان الــبـلاد ومــا فـــيـهــا لــنـا إنّنـا الــسّـكّـان والـســكـنُ"

الحوثيون يحتفلون اليوم بيوم أو عيد الغدير، وقد اسموه يوم الولاية، والولاية هي الوجه المحسن للعبودية، ولأن الشيء بالشيء يذكر فمن الجيد أن نتذكر كيف ولماذا ‏أطلقت بريطانيا، ومثلها فعلت فرنسا، مصطلح الانتداب بدلا من الاستعمار في العقود الأخيرة من فترة استعمارهما للشعوب لتخفيف حدة مصطلح الاستعمار لأن الشعوب كانت تأنفه ولا تطيقه. الحوثيون يفعلون ذلك، ويستخدمون مصطلح الولاية بدل الاستعباد لمغالطة الشعب اليمني، ولكنهم سيفشلون. 

‏الولاية خرافة تخاطب عواطف الناس الدينية، ولا تتسق مع سنة الله في خلقه، ولا مع ما ورد في كل الديانات، كل النصوص الدينية تؤكد على سواسية الناس، والعدالة، والحرية التي ولد الناس عليها. الدول تقوم وتتطور وتزدهر وترتقي بانظمة وقوانين تساوي بين جميع مواطنيها وهذا ما تحتاجه اليمن، ولا شيء غيره. 

وبما أن الحوثيين يحتفلون اليوم بيوم الولاية، أو يوم الخرافة في حقيقة الأمر، فمن الجيد أيضًا أن نتطرق إلى بعض نتائج الولاية الحوثية على اليمن واليمنيين: - حرب 8 سنوات وقد تطول.

  • حرمان الموظفين من رواتبهم.
  • - ارتفاع الأسعار وانعدام الأعمال.
  • - فقر وجوع في كل بيت.
  • - استعباد شعب حر.
  • - إذلال وإهانة المواطنين.
  • - هتك شرف وأعراض اليمنيات.
  • - امتلاء السجون بالمظاليم.
  • - مصادرة الحقوق والحربات.
  • - تعذيب وقتل.