الصاحب ساحب !!
بقلم/ هانم محمود
نشر منذ: 5 أشهر و 14 يوماً
الثلاثاء 05 مارس - آذار 2019 07:16 م

في الزمن الماضي الذي كان ومضى كنت بالمرحلة الثانوية و في السنة الاخيرة بالتحديد ، دخل معلم الجغرافيا هو و الخريطة وبدأ يشرح عن قارات العالم ، و لما توقف عن الشرح طلب من الطالبات تمرين بتحديد موقع قارة أروبا ؟ و بدأ بالأختيار و أنا كعأدتي أكره الجغرافيا.

خفضت رأسي كهروب تكتيكي لكن المعلم كان أذكى ، و قال : بصوته المرتفع صاحبة الرأس المنخفض تقوم تحدد أين تقع أروبا؟

 أنا : بصوت مبحوح تقصدني أنا ، قال : بنبرة شديدة نعم أنتي ، تشجعت و قمت و نبضات قلبي مسرعة و خطواتي مبطئة و أتعرق بشدة الى ان وصلت. قال : خذي المسطرة و حددي على الخريطة ،أخدتها و نظرت للخريطة و أنا مشوشة التركيز ولا اعرف أين موقع أروبا.

 أرتفع صوت الاستاذ من جديد " هانم " أين تقع قارة أروبا ؟ نظرت لزميلة طفولتي التى تدعى " يسرى" ولاحظتها تضحك وأشارت بيدها الى تحت ، و أنا من فرحي اجبت يا معلمي تقع تحت ؟ قال شاطرة هيا حددي بالمسطرة قلت : قصيرة وما وصلت لها قال بلا أعذار اطلعي على الكرسي وأشري عليها ، و أنا في صراع داخلي من أجل إيجاد التي تدعى أروبا !

 بدأ الوقت يمضي سريعا فأشرت بالمسطرة هاهنا تقع يا معلمي أروبا ، فصرخ بشدة و قال : هذة تدعى قارة أفريقيا ! فأرتفع صوته و قام بطردي من الحصة ، جلست وحيده أتحسر لماذا لم أعطي تركيزي لشرح المعلم ؟ وفجأة ظهرت زميليتي من نافذة الصف و هي تضحك كعأدتها و تقول لي أشرت لك بالجواب الخاطئ، و أنا من صدمتي توقفت عن الكلام و أيقنت من وقتها بأن "الصاحب ساحب ".