من مؤسسات حكومية إلى لجان شعبية
بقلم/ احمد الحمزي
نشر منذ: 12 سنة و 6 أشهر و 26 يوماً
الإثنين 10 سبتمبر-أيلول 2007 12:17 ص

مأرب برس - خاص

حكومتنا الرشيدة برئاسة الدكتور على محمد مجور استراحة وما أراحت وجارت وما أجارت.  

  

ولا ننكر أنها أتت في ظروف صعبة وأوضاع متردية وارث خلفته سابقتها كما هو معروف عند تغيير كل الحكومات السابقة التي لا تتغير إلا عندما تصل الأمور إلى أسوء من السيئ ومن الطبيعي ان تلاقي الحكومة في أي بلد تحديات ومشاكل لكن الغير طبيعي والغير منطقي ان تعجز عن مواجهة التحديات وان تموت في مهدها للأسف الشديد أفرغت من محتواها وأصبحت مفرغة وأوكلت مهامها إلى لجان شكلت أخيرا لحل معظم المشاكل على مستويات شتى مشاكل خلفتها الحكومات السابقة وعجزت عنها وعن غيرها الحكومة الجديدة ولذلك شكلت اللجان للنظر فيما يجري في اليمن اليوم هذه اللجان وبحسب الأستاذ عادل الشر جبي في لقائه مع صحيفة أخبار اليوم ان هذه اللجان ما هي إلا لجان صلح لا تستند إلى الشئ الكثير من القانونية وهذا ما يعني ان الحلول وقتيه ان لم تتابع من قبل مؤسسات مسئولة رسمية تطبق القانون بشكل عادل دون استثناء. 

  

ولأنه لم يراعى عند بناءها اختيار الكفاءات والخبرات والقدرات أصبحت هذه الحكومة مشلولة وعاجزة ولا أبالغ إذا قلت فاشلة مما جعلها تحقق رقما قياسيا لم تحققها سابقاتها وهذا يحسب لها لأنها لم تخرج عن الإطار العربي في مجال تحقيق الأرقام القياسية في جميع المجالات الرقم القياسي العربي المعروف الرقم السالب وفي ذيل قوائم التقارير والاستطلاعات الدولية فحكومتنا والحمد لله حققت رقما قياسيا على المستوى المحلي والعربي والدولي في الفشل وسوء الإدارة بحسب التقارير الدولية فقد كشف البنك الدولي في تقريره الأخير عن ان اليمن تأتي في ذيل قائمة الدول في خضوع المؤسسات الحكومية لسلطة القانون وان جودة الحكم في اليمن تتدهور والفساد يتفاقم وأشار إلى أن اليمن احتلت المرتبة (203) من حيث مؤشر الاستقرار السياسي من أصل (212) دولة تم تقييمها بتقدير 9.6 نقطة. 

  

أما عن تطبيق سيادة القانون احتلت اليمن المرتبة (197) بتقدير 15.2 نقطة فقط . 

  

هذه الحكومة حكومة التيار الذي لا يريد الإصلاح في الأرض رئيس الجمهورية منها براء وفي المقابل ذمته مسئوله أمام الله والشعب في مراقبة ومحاسبة تصرفات الحكومة نبرئ رئيس الجمهورية منها لأنه علم حالها فاستبدلها بلجان لتصلح ما أفسدته هي وسابقاتها ودليلنا على ان الرئيس برئ من هذه الحكومة توجيهاته المتتالية التي تأتي دائما لصالح الشعب بكل مسؤولية واهتمام من سيادته تجاه أمته ووطنه و الحكومة تراوغ ومعظم الأحيان لا تنفذ توجيهات الرئيس ولا تبلغه بأمانه ومسؤولية عن المعاناة وكيف تبلغه بذلك وهي السبب. 

  

وهنا نناشد الرئيس ان يراقب الوضع عن كثب وقرب ويحاسب كل المفسدين وان يعيد النظر في بناء مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة والخبرة والقدرة . 

  

ولا ننسى هنا أحزاب اللقاء المشترك أو المعارضة التي تريد اساقط الحكومة ونتمنى ان تستطيع ذلك ولكن عليها ان توجد البديل الوطني والاستراتيجي الذي ينقذ الوضع . 

  

ومن المفترض مع إصرار الحكومة على البقاء والتي تعتبر ان الوطن ملكا لها في ظل هذا كله ان تقف المعارضة و تتخلى عن المناكفات والمماحكات المتبادلة بين الطرفين عندما ترى ان الوطن يتعرض للمخاطر وللمؤامرات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو غيرها مما يضر بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي من الداخل أو الخارج تترك كل ذلك جانبا وتقف إلى جانب الوطن وتجعل المصالح الوطنية فوق كل الاعتبارات . 

  

وأخيرا الوطن أمانة في أعناق الجميع ومسؤولية الجميع وأقول يا ريس عليك بالعدل والإنصاف فان الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور اضرب بيد من حديد ان كانت المصلحة الوطنية هي الغاية وفي كل شئ وفي كل الاعتبارات الشخصية . 

  

رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام الذي هو الحزب الحاكم فقط من بين قيادات حزبه وكوادره وحده أصبح يواجه التحديات التي تواجه البلاد وحزبه في صراع خلقوه لأنفسهم وأسموه صراع الحرس القديم والدماء الجديدة أصبحوا يتبارون فيما بينهم حتى افسدوا حزبهم وتنكروا لمن له الفضل عليهم ولصانعهم. 

  

الوطن وثروته ومقدراته هو الغنيمة التي يتسابق عليها كلا من الحزب الحاكم والمعارضة ضاع الوطن وضاع الشعب في سراديب أطماعهم وغياهب طموحاتهم تحالفوا مع الشيطان واستعانوا بالشر من اجل كل شيء حتى افسدوا كل شئ هم ما بين شاطح وناطح وهاربا وسائح . 

  

أما حكومتنا فهي في إجازة حتى إشعار آخر هناك من يقوم بعملها ويصلح مفاسدها لجان هنا وهناك ما عليها سواء ان تكفينا شرها وتترك الناس يشوفوا شغلهم وقالوا( المكفي مستريح) . 

  

awady1962@hotmail.com