توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
في العام 1979م كانت أسرة \"علي صالح سالم بن جرادان\" على موعد مع محنة الاختفاء القسري، في حادثة لم تشهد مديرية المنطقة مثيلاً لها.
اختفى علي بن جرادان وهو من سكان مديرية \"وادي عبيدة\" بمحافظة مارب، ولا أحد يعلم _حتى هذه اللحظة_ أي تفاصيل عن اختفائه.
ترك عليٌ زوجتين وثمانية من الأبناء، واختفت آثاره تماماً، غير أن أخباراً، غير مؤكدة، تم تناقلها بعد ذلك، بوجوده في سجن بجزيرة كمران، بالشاطئ الغربي للبحر الأحمر.
ما يزال الماربيون يتذكرون هذه الحادثة، اختفاء ابن جرادان، ويُرجعون سبب ذلك إلى محاولته اختراع إذاعة وصل بثها التجريبي إلى نجران، بالمملكة العربية السعودية
وطبقاً لرواية أقربائه فإن المتهم الأول في اختطافه هو محمد خميس، رئيس الأمن الوطني آنذاك، وأحد أبرز الأسماء التي تحضر عند الحديث عن الاغتيالات، والاختفاء القسري، والتنكيل بالناس.
نقل لي أحد أفراد قبيلة \"ابن جرادان\" أن الشيخ الراحل حمد بن صالح بن جرادان _رحمه الله_ حاول مراراً وتكراراً مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، لكن الأخير اقنع الشيخ بأن ينسى الموضوع تماماً، في إشارة إلى أن الرجل ربما قُتل منذ زمن طويل.
اليوم، وبعد زهاء 34 عاماً من اختفاء \"مخترع الإذاعة\" الأول في مارب، ها هم أبناء مارب يبدؤون، الأسبوع الماضي، البث التجريبي لإذاعة مارب المحلية وبطاقم محلي، بعد مماطلة من قبل الجهات المعنية، استمرت لسنوات.
اليوم يتحقق حلم \"ابن جرادان\" الغائب منذ أكثر من 3 عقود، وليته يعلم أن علي عبدالله صالح هو الآخر غادر رغم أنفه كرسي الحكم، وبات مختفٍ قسرياً عن الحياة السياسية.
صالح الذي دمّر مارب، كما دمّر أجزاءً كثيرة من الوطن، قال بالحرف الواحد حين فازت المعارضة آنذاك، بأغلبية مقاعد المجلس المحلي: \"حرام وطلاق ما يوقع مجلس محلي في مارب ويقوده الإصلاح\"؛ وابرَّ الرجل بيمينه، وجمّدَ المجلس المحلي، ومعه تجمّدت أنشطته في المحافظة.
اختفى \"ابن جرادان\" وقتلت سلطةُ الحديد والنار حلمَه؛ ودارت الأيام ليختفي صالح أيضاً، وتقتل الثورة الشعبية حلمه في توريث البلاد .. وهكذا تستمر الحياة !
shubiri@gmail.com
