كرمان من بروكسل: الحوثي أجهض ديمقراطية اليمن واستبدل السياسة بالسلاح.. ولا سلام مع حكم الميليشيات
اليمن تشارك في المؤتمر الإقليمي الخامس لنظام المعلومات الصحية DHIS2 بآسيا والمحيط الهادئ
الرياض وواشنطن تبحثان تأمين باب المندب.. تحالف بحري متعدد الجنسيات يستعد للمواجهة
الخطوط اليمنية تطمئن المسافرين: الرحلات مستمرة في مطار عدن رغم أحداث الفجر
توماس فريدمان يشيد بتوكل كرمان: بطلة عربية للديمقراطية تحمل درسًا قاسيًا لأميركا
زلزال يهز الاستخبارات الألمانية.. رئيسها الأسبق متهم بتسريب 2000 وثيقة سرية
مأرب تحتفي بـ126 طبيبًا وفنيًا جديدًا.. دفعة «بصمة شفاء» تدخل القطاع الصحي
الإصلاح يسخر من تصريحات البخيتي ويؤكد إن قرار الحرب والسلم بيد الدولة
آخر ظهور للأسطورة ميسي بقميص الأرجنتين.. وداع حزين أمام 85 ألف متفرج
لماذا ظهر الأمير محمد بن سلمان متبرعًا بالدم.. وماذا وراء التوقيت؟
يمر السفاح علي عبد الله صالح اليوم بأقسى أيام حياته، أيام لم يكن يتوقعها ولا يجهد نفسه حتى بمجرد التفكير بحدوثها، وهو الرجل الذي حكم البلاد ما يربو على الثلاثة عقود استطاع خلالها أن يقتل وأن يبطش بمن وقف في وجهه أو أراد أن يصحح مسار ما في البلد.
استطاع خلالها أيضاً أن يضحك على كثيرين، وأن يشتري آخرين، وأن يختلق الحروب والصراعات، وأن يكسب أعدائه في أوقات الشدائد، لكن ذلك توقف فجأة ..وحينها صعق الرجل وجنّ جنونه !!
لم يفكر الرجل يوماً بمغبة أن يقول بكل بجاحة أنه استخدم الحزب الفلاني أو الشخصية الفلانية ككرت وانتهت صلاحيته.
لم يحسب حسابه وهو يصيح بأعلى صوته لأصحاب الفتياء أن يدلوا بدلوهم في حرب الحوثيين ليوقدوا جذوة الجهاد في نفوس اليمنيين ليقتلوا اخوانهم في صعدة، قالوا له: هذه صنعتك وأنت أخبر الناس بها، تركوه وحيداً يحارب، ويهادن، ويبتز دول الجوار، ويلملم الأوراق النقدية من هنا وهناك، ويختلق اعداء وهميين وآخرين حقيقيين، لكنه مع ذلك لم يتعظ.
يُقال أنه من الصعب على رجل عائد لتوه من الجبهة، أن يعترف حتى لنفسه بالبرد، وهذا ما حدث مع علي عبد الله صالح، فالرجل الآن يدير اليمن من القصر الجمهوري في مساحة ضيقة للغاية، لكنه ما يزال يقول بأنه سيواجه التحدي بالتحدي، لم يعترف بعد أن الشعب في الساحات ويطالب برحيله، هم في نظره مجموعة \"قطّاع طرق\" والشعب الحقيقي هو الذي يحيط به ابتداءً من أولاده مروراً بعبده الجندي وياسر اليماني وسلطان البركاني والداهية والعبقري و المفكر الكبير أحمد الصوفي ومن لف لفهم.
كسر أولاد الأحمر وقبائل ارحب شوكة حرسه الخاص والحرس الرئاسي (وليس الجمهوري)، فيمم الرجل وجهه تلقاء تعز الحالمة، هناك ليس ثمّة سلاح كالذي بيد الأحمر وأرحب، هناك مسالمون يستطيع أن يقتل أعداداً كبيرة حتى بالدهس، وهو ما حصل بالفعل، قتلهم الحرس بدم بارد ليعوضوا ما لحق بالويتهم من قبل أولاد الأحمر وقبائل أرحب.
إنه ما يعَرف بالتعويض Compensation وهو عبارة عن \"دافع فردي الى القوة، او تأكيد الذات، وهو يطالب بالتعويض عن وجود عائق في احد الجوانب من الشخصية بمحاولة التفوق في جوانب أخرى\".
ومع ذلك فالقتل هو القتل سواءً في صنعاء أو تعز ولن تغفر اليمن لهذا السفاح جرائمه، بل إننا ننتظر يوم محاكمته بفارغ الصبر ..عسى أن يكون ذلك قريباً .
shubiri@yahoo.com