بيان الطلاب ورد الملحقية.. ولجنة التقصي المرفوضة
بقلم/ د. محمد حسين النظاري
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 3 أيام
الأربعاء 09 يناير-كانون الثاني 2013 05:02 م

ليس مع الصحف والمواقع الالكترونية حديث هذه الأيام سوى ما يدور بين بعض الطلاب الدارسين في جمهورية الجزائر الشقيقة والملحقية الثقافية، حتى أنها غطت على قضية مؤتمر الحوار الوطني وقانون العدالة الانتقالية.. والجميل أنها لم تأتي متزامنة مع الانتخابات الأمريكية، وإلا كانت قد حجبت الأضواء عن الرئيس اوباما، وكان بسبب تسليط الأضواء عليها كأهم قضية عالمية سيفشل في دخول البيت الابيض من جديد، ولولا أهمية ما يحدث في الحبيبة سوريا –رفع الله عنها كل شر- لاتجه مراسلو الجزيرة والعربية ومن يدور بفلكهم من القنوات -التي تقلب الباطل حقاً والحق باطلاً- للجزائر لإشعال ما لم يشعل بعد.

كنت في مقالات سابقة لا أستطيع حصرها، قد أشرت الى مواضيع الطلاب بالجزائر، وتلمست الهموم التي يعاني منها الأغلبية، حتى أني ابتعدت نهائياً عن ذكر ما أعانيه شخصياً في جوانب كثيرة، حتى لا اشخصن القضايا، وحتى لا يظن الآخرون ان ما يحدث لي هو واقع بكل الطلاب، لان الطلاب تماماً كأفراد الاسرة الواحدة، لا يستطيع والدهم ان يسقط مرض احدهم على بقية الأبناء، فلكل مريض منهم علاج يختلف عن الأخر.

ومن هنا فإنني أتعجب عندما اسمع عن مناشدات، واعتصامات، بل وصل الأمر ليهددوا بحرق جواز السفر، وربما غداً سيلجئون الى التصعيد بحيث يحرقون العلم الوطني، وقد يصل الأمر الى الوعيد بحرق السفارة والملحقية ومن فيها.. وهنا استغرب انهم لم يلجئوا الى الطريقة البوعزيزية في التهديد بإحراق أنفسهم –مع انه قتل للنفس ونار في الدنيا والآخرة- فهل لان القضية من وجهة نظرهم ولأنهم يعرفون حقيقتها وأبعادها لم يقلدوا بوعزيزي تونس؟؟ وأعزو استغرابي لكوني كنت اسمع نفس ما اسمعه الآن وأنا مقيم بالجزائر وعندما أتوجه للسفارة لا ارى شيئاً من ذلك.

كنت أتمنى ان يناشد الطلاب الاخ عبد ربه منصور هادي –رئيس الجمهورية- بزيادة المنحة –خاصة لمن لديهم عوائل بالجزائر- فهي لا تتفق وما يمنح لطلابنا في الدول المجاورة، أو إضافة ربع كامل بعد المناقشة والتخرج، لان تلك الفترة يقضيها الطالب في متابعة شهاداته، أو ان يتم رفع الفارق بين طلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا، فالفارق لا تعدى 80 دولار، بالرغم ان لطالب الدراسات العليا احتياجات كثيرة تستنزف منحته البسيطة.

وكنت أتمنى أيضاً من إخواني الطلاب ان ينصفوا دولة الجزائر المضيافة، ويخبروا العالم ان الطالب اليمني يتحصل من الجزائر العظيمة على ثلاث وجبات يومياً سواءً كان في السكن او الجامعة او المعهد او اي مرفق جامعي... لماذا لا يقولون –كما اشرت في كتابي التعاون الزاخر بين شباب اليمن والجزائر- إنهم يتحصلون على غرفة مريحة بها كل ما يحتاجه الطلاب، فيما الطلاب الجزائريون يتقاسم الخمسة منهم الغرفة الواحدة، ورغم ذلك يأبى الطالب اليمني تسكين بن بلاده، مستولياً على الغرفة بأكملها.. فمن يحرم زميل بلاده من السكن ويحرم ابناء البلد -الجزائريين- من الراحة في غرفة شبيهة بالتي يستولي عليها، كيف يخرج ليطالب بحقوق وهو يحرم الآخرين من أهم حقوقهم.

لماذا لا يخبر هؤلاء الطلاب ان الجزائر العملاقة توفر لهم الموصلات يومياً من الساعة السادسة صباحاً الى الخامسة مساء، ليس فقط في نفس الولاية بل بين الولايات المتقاربة أيضاً.. ولماذا لا يقولون انهم يدرسون مجاناً، ولا يدفعون اي رسوم دراسية-لا هم ولا أولادهم لمن لديه أولاد في المدارس- ومع هذا يتحصلون على منحة شهرية تأتيهم لحساباتهم الشخصية في البريد الجزائري، اضافة الى تذكرة سفر للعودة الى اليمن بعد انهاء كل مرحلة دراسية، واعرف طلاباً حصلوا على ثلاث تذاكر عودة بعد انهاءهم (الليسانس، الماجستير، الدكتوراه)، لماذا يخفون انه جميع المؤتمرات العلمية في الجامعات الجزائرية مجانا ويصرف للمشارك بها السكن والأكل والشرب، فيما يتهربون من المشاركة ويتفرغون لأشياء لا دخل لها بالعلم والتعلم.

لماذا لا يعترف الطلاب بأن الجزائر تمنحهم بطاقة الضمان الصحي وكرت الشفاء، ويتعالجون بواسطتها بتخفيض يصل الى 80 بالمائة، بحيث لو دفع احدهم 100 دولار، تعيد له الحكومة الجزائرية 80 دولار الى حسابه، والشيئ المخزي ان بعض الطلاب فقط من كانوا يعلمون بهذا ولا يخبرون به بقية زملائهم، ليبقوا مستحوذين على قيمة العلاج، بل ويجلبون الدواء الذي يتحصلون عليه مجاناً بالجزائر ليبيعوه في اليمن، بل ويرسل بعض الطلاب منحة الربع كاملة لليمن نظراً لاستفادته من كافة الامتيازات التي تقدمها الجزائر، فأين التعاون في ظل مزايدة بعض الطلاب على البعض الآخرين.

اعرف تماما ان حصول الطلاب على كل ذلك من الجانب الجزائري، لا يلغي حصوله على كافة حقوقه المشروعة من دولته، لأنه حق كفله الدستور له بحكم المواطنة، ولكن ما يجب ان يعرفه الطلاب انفسهم ان هناك طرق قانونية للمطالبة، بعيدا عن الترهيب والوعيد والتهديد، وبعيداً الزج ببقية الطلاب الذين لا دخل لهم ينا يرده بعض الطلاب من مطالب سياسية.

جميل ان يتفاعل بعض الكتاب -الذين هم أصدقاء لعض الطلاب- مع هموم أصدقاءهم.. ولكن الغير جميل ان يقول أحدهم: ان الذين يكتبون في اتجاه مغاير لرأيه هم مجرد أبواق مستأجرة... وهنا تساءل من البوق المستأجر هل ذلك الكاتب الذي عايش ما يحدث في الجزائر وكان طالباً لمدة 3 سنوات وخمسة أشهر، ام انه ذلك الذي يتعاطف فقط من اجل صداقة أو قرابة أو أشياء لا نعرفها ولكننا نشتم رائحتها من خلال الطرح المنحاز لطرف دون آخر، بل ويوصي بإقالة الملحق والسفير، وربما عزل المسؤولين الجزائريين.

دعونا مراراً ومنذ كنت طالبا في الجزائر الى لجان تقصي لكشف الحقائق، وإدانة السفارة والملحقية اذا كانوا فاسدين، أو ابعاد وقطع منح الطلاب المشاغبين والذين يلّغبون مصالح احزابهم على الاخوة والدراسة.. والحمد لله –بعد مناشداتنا المتكررة- كلف مجلس النواب لجنة لذلك الغرض، ولكن لأنها لا تستجيب لأغراض البعض سارعوا لرفضها والتشكيك بنزاهتها من الآن.. فأي قضية عادلة يقضي فيها احد الأطراف على الأخر بأقصى العقوبات، ويرفض لجنة من الجهات المختصة للتحقيق، وهو ما دعوت اليه في مقالي الأخير.. ولكن المطلوب –من وجهة نظر البعض- لجنة من الأحزاب التي يتصارع المنتمون اليها على ارض الجزائر الأبية.

اين هؤلاء الطلاب وبعضهم يعرفون السماسرة الذين كانوا ولا زالوا يتاجرون بمنح الطلاب، ويوهمون بعضهم ان الجانب الجزائري يأخذ رسوم، بينما هي مجانية، فيما تذهب هذه المبالغ -بالدولار- الى جيوب السماسرة الذين ما زال بعضهم يدرس في الجزائر منذ كنت في الثانوية العامة، والكل يعرفهم حق المعرفة، وما زالوا متأخرين دراسياً والمصيبة لو انهم ما زالوا يستلمون منحاً من بلادنا، وهنا اتمنى لو كان الطلاب منصفين ونادوا بنشر اسماء جميع الطلاب الذين ما زالوا يدرسون لفترة مضاعفة لمددهم المحددة، حتى يتم فضحهم، لأنهم يأخذون ما لا يستحقون من منح الشباب المتفوق الذي يبقى متحسرا على وضعه داخل اليمن، ام ان اخذ الطلاب لمنح تقترب من ضعف سنوات الابتعاث لا يعد نوعاً من الفساد الذي ينبغي انهاءه.

وصلني الى ايميلي كالعادة العديد من البيانات الصادرة عن بعض الطلاب –المعتصمين- ومنها ما يلي: نحن الطلاب اليمنيون المعتصمون أمام سفارتنا بالجزائر ونتيجة لعدم استجابة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليمنية لمطلبنا والمتمثل في إقالة الملحق الثقافي المنتهية فترته، وبعد أن تم تفريق اعتصامنا بالقوة من داخل مبنى السفارة في سابقة هي الأولى من نوعها أن يتم استخدام الأمن لإخراج الطلاب المعتصمين سلميا للمطالبة بحقوقهم المكفولة قانونا. وبعد أن نقلنا الاعتصام الى أمام مبنى السفارة والذي لا يزال مستمرا حتى الآن منذ 12 يوماً، وبعد أن تم الإضراب عن الطعام منذ 4 أيام، فإننا ندعو كافة أهالي وأسر الطلاب اليمنيين الدارسين في الجزائر الى التوافد من مختلف محافظات الجمهورية الى العاصمة صنعاء للمشاركة في الاعتصام الذي سيقام أمام منزل رئيس الجمهورية خلال هذا الأسبوع على أن يحدد الوقت لاحقاً، كما ندعوا كافة النقابات الطلابية والشبابية في الداخل ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان إلى التضامن معنا والمشاركة في الاعتصام.. وأخيراً فإننا ندين ونستنكر بأقسى العبارات الاسلوب الرخيص والهمجي الذي يمارسه الملحق الثقافي الفاسد من إثارة للنعرات المناطقية، ونحن بهذا نؤكد للجميع أنه لا مشكلة لدينا مع زملاءنا وإخواننا من أبناء المحافظات الجنوبية وإننا نريد ملحقا ثقافيا نزيها يطبق النظام والقانون بدلا من هذا الملحق الفاسد ويكون من أبناء المحافظات الجنوبية.

ولكي نكون منصفين فإنني اعرض كذلك رد الملحقية الثقافية على شكوى بعض الطلاب المعتصمين والتي رفعت لسعادة سفير بلادنا بالجزائر الاستاذ جمال عوض بتاريخ 24/12/2012، وهو موجه لرئيسي مجلسي النواب والوزراء وهيئة مكافحة الفساد، ووزراء الخارجية والمالية والتعليم العالي، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية، وجاء فيه: نود أن نرفع لسعادتكم توضيح حول المطالب التي رفعها لكم بعض الطلاب الذين اعتصموا وكان اعتصامهم في ظاهرة هو تقديم هذه المطالب ولكن في الحقيقة هو اعتصام الهدف منه خلق البلبلة والفوضى بين أوساط الطلاب ونقل صورة سيئة عن بلادنا في الخارج والإساءة لنا ولطاقم السفارة وعلية نود أن نوضح لكم في ردنا هذا تفنيداً لما ورد في بيان هؤلاء الطلاب وذلك على النحو التالي:

لم تلجأ السفارة إلى استدعاء الأمن الجزائري لإخراج أي طالب من السفارة إلا عندما قام مجموعة من هؤلاء الطلاب وعددهم (أربعة عشر) طالب بالدخول إلى مبنى السفارة بالقوة يوم الأربعاء الموافق 19/12/2012 وقاموا بتعطيل أبواب السفارة وخلع مغاليق الأبواب وسدها بالأعواد والخشب وعندما لم يقدموا أي مطالب كتابية وحتى لا يتم التمادي في تخريب السفارة وللحفاظ على سلامة أعضاء السفارة تم الاستعانة بالسلطات الجزائرية التي أرسلت أفراد من امن السفارات لإخراجهم وعندما علموا بأنه سيتم التعامل معهم بحزم غادروا مبنى السفارة مع العلم بأنه قد تم الاعتداء في فترة سابقة بالضرب على المستشار المالي المساعد الأستاذ عبده سيف عبدالله حسن من قبل أحد طلاب التعليم الفني (ومعالي وزير المالية أ/صخر الوجيه على علم بذلك وقد اتخذ مشكوراً إجراءات مناسبة حيال هذا الاعتداء).

لقد قامت الملحقية الثقافية بحل كافة المشاكل التي تواجه طلابنا في الجزائر وذلك من خلال المراسلات إلى وزارة التعليم العالي في بلادنا لكافة الطلاب الذين توجد لديهم استمرارية لدراسة (الماجستير) من أجل استمرار مستحقاتهم المالية وقد وافقت الوزارة على الاستمرارية لمنح بعض الطلاب الذين تنطبق عليهم الشروط لذلك. وتبرز إشكالية أخرى في أن عدد من طلابنا الخريجين من الليسانس والماجستير لا يريدون العودة إلى الوطن بعد تخرجهم مباشرة وإنما يراجعون الملحقية لتسجيلهم ماجستير أو دكتوراه، وكأن هذا الأمر مرهون فقط بالملحقية بينما هناك صعوبة في تسجيل الطلاب الأجانب للدراسات العليا والتي تخضع في مجملها لامتحانات مفاضلة للطلاب الجزائريين والأجانب،مع التأكيد بأن مثل هذه الحالات يفترض ان تعود الى الوطن وتخضع لنظام المفاضلة الذي تجريه وزارة التعليم العالي للمبتعثين للدراسات العليا في الخارج .

أما فيما يتعلق بمشكلة معادلة الشهادات الدراسية لدى الجانب الجزائري فيتم معادلة كافة الشهادات التي ينطبق عليها المعيار الأكاديمي الدراسي الجزائري ولا توجد أي مشكلة في هذا الجانب إلا مع عدد محدود من الطلبة لا يتعدى 7 طلاب الذين أكملوا دراستهم في الجزائر (دكتوراه)ولم يتم تعميد شهاداتهم كون لديهم شهادات في الماجستير من أكاديمية الشرطة في بلادنا ولم يتم اعتمادها لدى الجانب الجزائري وذلك لعدم وجود اتفاقية بين البلدين الشقيقين في مجال معادلة الشهادات وقد قمنا في الملحقية والسفارة بإعداد مشروع اتفاقية في هذا المجال وتم إرسالها في فترة الوزير الأسبق د. صالح باصرة وكذا في فترة الوزير السابق د. يحيى الشعيبي، إلا أن الوزارة للأسف لم تتجاوب معنا في هذا الجانب وقد كان لعدم توقيع هذه الاتفاقية السبب الرئيسي في عدم اعتماد بعض الشهادات الجامعية التي تصدر من بلادنا وبالذات من الجامعات الأهلية والخاصة غير المعترف بها من الجانب الجزائري، وكذلك المؤسسات التعليمية العربية مثل المعهد العربي للدراسات والبحوث التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة والأكاديمية العربية للعلوم المصرفية وبعض شهادات دول أوربا الشرقية سابقاً.

أما فيما يتعلق بنظام التعليم الدراسي في الجزائر فقد تحول نظام التعليم الجامعي فيها من النظام القديم (الكلاسيك) والذي كانت سنوات دراسته على النحو التالي:

البكالوريوس 4 سنوات، الماجستير 3 سنوات، الدكتوراه 4 سنوات، وقد تحول هذا النظام إلى نظام جديد يسمى ( LMD ) ويعني (ليسانس – ماجستير – دكتوراه) وعدد سنوات دراسته على النحو التالي:

ليسانس 3 سنوات، ماجستير 2 سنوات، دكتوراه 3 سنوات، وهذا النظام بدا العمل به منذ خمس سنوات وقد تخرج منه حوالي ثلاث دفعات حتى العام الدراسي 2011/ 2012، وبالتالي إذا كان سنوات الدراسة الجامعية قد أصبحت (ثلاث) سنوات للبكالوريوس في التخصصات العملية والأدبية بدلا من أربع سنوات كما هو معمول به في بلادنا فالذنب ليس ذنبنا ولكن هذه سياسة ونظام التعليم الجامعي في الجزائر، وقد طلبنا من وزارة التعليم العالي في بلادنا بمساواة الشهادات الصادرة من الجامعات الجزائرية أسوةً بالشهادات الصادرة من الجامعات اليمنية من الناحية الأكاديمية والوظيفية.

وحول اعتماد سنة سادسة لطلاب طب الأسنان والصيدلة فمنذ العام الماضي تم إضافة سنة دراسية لطلاب دراسة طب الأسنان والصيدلة، ولكن هذه السنة المضافة هي سنة اختيارية يحق للطالب إكمالها أو التخرج بعد خمس سنوات، ومع هذا فقد تم التعامل مع الحالات التي واصلت دراسة السنة السادسة الاختيارية واستمرار منحتهم المالية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي في بلادنا حتى تخرجوا في العام الدراسي (2011-2012) وسيتم التعامل مع الحالات الجديدة للعام الدراسي الجديد (2012-2013) بنفس ما تم في العام الماضي ولهذا لا توجد أي مشكله في هذا الجانب.

وحول تغيير التخصصات فالملحقيه الثقافية ليست الجهة المخول لها قانوناً بتغيير تخصص أي طالب من مبعوثي التعليم العالي في بلادنا، ولكن الطالب عندما يرغب في التحويل من تخصص أدنى إلى تخصص أعلى ويحصل على موافقة الجانب الجزائري عندها تقوم الملحقية الثقافية بإشعار التعليم العالي في الداخل بهذا التحويل، والتي توافق على هذا التحويل من عدمه مع العلم بان كل حالات التحويل التي تمت في هذا الجانب كانت بموافقة من وزارة التعليم العالي في بلادنا ولا توجد أي مشكلة لدى أي طالب بهذا الخصوص.

وفيما يتعلق بعلاقتنا مع الجانب الجزائري فأننا نحظى بأفضل علاقة مع الأشقاء الجزائريين وخصوصا في مجال التبادل الثقافي حيث أننا نحصل على أكثر المقاعد في مجال التخصصات المتميزة (كالطب – الهندسة ) مقارنة ببقية الدول وعلى سبيل المثال التبادل الثقافي لهذا العام الدراسي الجديد 2012-2013 (حيث حصلت بلادنا على أكثر من 27 مقعد دراسي في مجال الطب البشري والأسنان والصيدلة و ثلاثة مقاعد في الهندسة) وهو ما لم تحصل عليه أي دولة أخرى من الدول الشقيقة وقد سبق وتم إحاطة معالي وزير التعليم العالي م/هشام شرف بهذه النتائج. ولا يستطيع أي طالب أن ينكر التسهيلات والمساعدات التي تقدمها وزارة التعليم العالي الجزائرية وكافة الجهات الجزائرية المختصة في حل الكثير من المشاكل التي تواجه طلابنا وذلك بحدود ما يسمح به القانون ووفقا لإمكانيتهم، وعلى سبيل المثال حصلنا العام الدراسي الماضي على عدد 8 مقاعد للدراسات العليا لطلابنا من خريجي الجزائر ولم تحصل على ذلك أي دولة شقيقة أخرى. مع العلم بأن طلابنا يحصلون من الجانب الجزائري على مقاعد دراسية مجانية وسكن داخلي وتغذية وإلى جانب مساعدة مالية شهرية مع توفير المواصلات من الجامعة إلى السكن الطلابي.

وحول المقاعد الدراسية التي تمنح من قبل الجانب الجزائري وفقا للبروتوكول الموقع مع بلادنا وعددها 30 مقعد فأنه يتم الإبتعاث فيها من قبل وزارة التعليم العالي في بلادنا وفقاً لنظام المفاضلة، ونطلب إثبات بان يكون أي مقعد دراسي من هذه المقاعد قد أعطي لأي شخص سوى له علاقة بالملحق الثقافي أو نائبه أو أي عضو من أعضاء السفارة.

ونؤكد بأن الملحقية الثقافية ملتزمة بالدوم الرسمي للعمل ولم يحصل أن قدم طالب من أي ولاية جزائرية من خارج العاصمة أو من داخلها ووجد أبواب الملحقية الثقافية أو السفارة مغلقة وتؤدي الملحقية الثقافية خدمتها للطلاب وحتى أننا في إطار الملحقية الثقافية نأتي من منازلنا خارج أوقات الدوام الرسمي وفي العطل الرسمية عندما يتطلب الأمر ذلك.

وقمنا بالنزول أكثر من مرة إلى ولايات الشرق والغرب الجزائرية، رغم شحه ومحدودية الميزانية التشغيلية للملحقية، وذلك لتفقد أحوال الطلاب وتفقد أحوالهم الدراسية، وتسليمهم منحهم في ولاياتهم وجامعاتهم بالرغم من أن هذا العمل يتطلب التنسيق الأمني المسبق مع الأشقاء الجزائريين وبالذات عندما يتم التحرك وبحوزتنا المخصصات المالية للطلاب والتي تصل إلى عشرات الآلف من الدولارات وهذا العمل لم يقوم به أي ملحق ثقافي ونائبة من قبل.

وفيما يتعلق بتحويل الطلاب غير المتوفرة تخصصاتهم في جامعاتهم إلى جامعات أخرى فنحن نرفع التخصصات المطلوبة من قبل وزارة التعليم العالي في بلادنا إلى التعليم العالي الجزائري وهم من يقومون بتحديد الجامعة والولاية للطالب وليس للجانب اليمني أي علاقة في هذا الأمر، وفي حالة تطلب الأمر نقل الطالب من جامعة إلى أخرى نتيجة لوضع صحي أو تغيير تخصص وعند وجود موافقة من أي جامعة جزائرية أخرى على قبول الطالب يتم الرفع إلى التعليم العالي الجزائري وتعطى الموافقة ولم يتم رفض أي طالب من طلابنا في هذا الجانب مطلقا إلا إذا وجدت وزارة التعليم العالي الجزائرية سبب وجيه لرفضه وهذا يحصل نادراً.

وحول تسليم الطلاب المتخرجين لمنحهم المالية فإن ذلك يتم وفقا لقانون الإبتعاث الخارجي وتحديدا المادة 42 والذي بموجبها يتم استلام الطالب لشهر التخرج والشهر الذي يليه وهذا معمول به في كافة الملحقيات وتراقب تنفيذ هذا الإجراء وزارة المالية والشئون المالية في وزارة التعليم العالي في بلادنا ويتم توريد أي مبالغ كوفورات إلى حساب التعليم العالي في الداخل مع تأكيدنا بان الملحقية الثقافية لم تقم بقطع أو تنزيل منحة أي طالب نهائيا وإذا تم تنزيل منحة أي طالب فانه يتم من قبل وزارة التعليم العالي في الداخل ووفقا للقانون.

في الأخير فإننا في الملحقية الثقافية نضع سعادتكم وكافة الجهات المسئولة ذات العلاقة في بلادنا في صورة أوضاع عملنا والتي أصبح عدد من الطلاب الفوضويين والمتعثرين دراسياً وأولئك الذين مضت على بعضهم أكثر من عقد من الزمن المتمرسين على إثارة المشاكل ومحميين بمتنفذين في وزارة التعليم العالي في بلادنا، وآخرين مرتبطين بأحزابهم في الداخل ويحاولون نقل ما تشهده بلادنا في الداخل من ممارسات سلبية، وتحريض عدد من الطلاب والتغرير بهم إلى إقامة الإعتصامات وتشويه صورة بلادنا أمام الأشقاء في هذا البلد المضياف، مع تأكيدنا بل وتحدينا المطلق بان تكون هناك أي مظلمة قانونية لأي طالب سواء مالية أو أكاديمية قد تم ارتكابها من قبل الملحقية الثقافية ونطالب الجهات المسئولة ذات العلاقة التحقيق في هذه الادعاءات الكيدية والكاذبة والتي تهدف إلى الإساءة والتشهير وتشويه سمعتنا لتحقيق مأرب ومنافع شخصية وحزبية ضيقة. وإذ نضع هذا بين أيدكم فأننا نطالب الجهات المختصة في بلادنا باتخاذ الإجراءات الرادعة تجاه أولئك الذين أساءوا لنا ولبلادنا وأثاروا هذه المشاكل والحملات الإعلامية المضللة وهم معروفون بالاسم .

أخي القارئ والمتابع للقضية الهامة التي باتت تؤرق الساسة في الداخل بحيث أربكتهم عن النظر في قضايا البلاد الهامة والمصيرية، كما ان ذات القضية عرقلت جهود التسوية في العديد من بلدان العالم، وأصابت وزيرة الخارجية الأمريكية بجلطة دماغية، عرضت عليكم وجهة نظر الطرفين، وبعيداً عن اتهام طرف على حساب الطرف الاخر، دعونا ننتظر سفر اللجنة المكلفة لتقصي حقائق الموضوع، والمكلفة من مجلس النواب دون التأثر عليها، وجعلها تعمل وفق مهنية فنية وقانونية وعلمية ومالية.. مع تمنياتنا من اللجنة إنصاف المظلوم أياً كان وفضح المخالف على الملأ، لتظهر الحقيقة التي يمكن اخفاؤها لبعض الوقت، ولكن نورها الساطع سيظهره الحق جلَّ وعلى.