حيث الإنسان يصل أطراف محافظة المهرة..لينهي معاناة ألآلاف المواطنين ويشيد مركزا صحياً نموذجياً..
على خطى الحوثيين.. عيدروس الزبيدي يصدر قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي .. عاجل
وزير الأوقاف: معركة تحرير عدن كانت ملحمة وطنية تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية
عاجل.. غارات أمريكية على مخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لقوات الحرس الجمهوري بسنحان
خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
ترامب: ''الحوثيون الآن يتلهفون للسلام ويريدون وقف ضرباتنا الموجعة''
وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
14 من أكتوبر ليس يوماً عادياً في حياة اليمنيين، ففيه قبل 49 عاماً دحر اليمنيون احتلالاً بريطانياً دام 13 عقداً، تجرعوا خلالها صنوفاً عدة من الإذلال والقهر، وليس أكثر من تقييد الحرية قهراً ومهانة، ولهذا فإن يوم الخلاص كان غالياً، حيث قدمت اليمن من أجله قوافل من الشهداء توجوا جهادهم ضد المستعمر بتحرير الأرض والإنسان.
ولهذا فإن أكتوبر يعد لدى اليمنيين أكثر من ثورة، فهو إلى جانب كونه يوم اقتلاع المحتل من أرض ظن تخليده بها، جاء امتداداً لثورة سبتمبر، ليفتحا معاً النافذة الكبرى التي يحلم بها اليمنيون ألا وهي تحقيق الوحدة اليمنية، فقد كانت الركيزة الأساسية للثورتين، إعادة لحمة الأمة اليمنية شعباً وأرضاً.
جبال شمسان وردفان شهدت كيف استطاع اليمنيون دحر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، فمن عليها انطلقت شرارة ثورة أكتوبر المباركة، وانتشرت بعدها إلى كل مدينة وقرية في جنوب وطننا الحبيب، لاستشعار المواطنين بأن باب الحرية ينبغي فتحه خاصة وأن إخوتنا في شمال الوطن أنهوا حكم آل حميد الدين معلنيين قيام الجمهورية العربية اليمنية، وهذا بحد ذاته مثل حافزاً لقيام جمهورية اليمن الديمقراطية، ليتأكد بذلك أن النهج واحد وهو الخلاص من الاستبداد، وإعطاء الإنسان اليمني حريته وكرامته في كلا الشطرين.
التاريخ اليوم يعيد نفسه بعد ما يقارب الخمسة عقود على قيام الثورتين المجيدتين، فاليمني اليوم يعيد نفس الدور الذي لعبه أجداده في النضال، ويمضى في تغيير سلمي، جاء حتمياً للقضاء على كثير من الاختلالات التي رافقت قيام الثورتين، وإن كانت الثورتان قد حققتا أهم أهدافهما بقيام الجمهورية اليمنية، كمطلب ارتكز في الأساس على ما بذله الشهداء قبل 50 عاماً.
من قدر اليمنيين أن يأتي احتفالهما باليوبيل الذهبي لثورتيهما، مع المتغيرات الإقليمية التي ساهمت في أن يسهموا من جديد في إعادة بناء جسور التواصل المبني على المساواة في الحقوق والواجبات والتسليم بأن دولة الوحدة أنشئت بين شطرين، بحيث يسود العدل في كل شيئ حتى تستطيع الوحدة المباركة أن تمضي قدماً، ولن يكون ذلك بغير الاعتراف الحقيقي بالأخطاء التي وقعنا فيها جميعاً، مع رد المظالم لأصحابها.
ثورة أكتوبر اليوم تسير مع ثورة سبتمبر في نفس الطريق الذي يريد اليمنيون أن يبلغوه.. الطريق الذي كان معبداً منذ قيام الوحدة، إلا أن ما رافقه جعل أمام اليمنيين مفترق طرق، وهم اليوم يعيشون هذه اللحظات الصعبة التي على ضوء ما ستسفر عنه ستتحد ملامح المستقبل.
العزيمة والقوة التي أظهرها أباءنا وهم يحققون الثورتين المجيدتين، هي الملهم الذي ستعطي اليمنيين اليوم النَفَس لإكمال مسيرة الوحدة التي ضحى من أجلها الشهداء، والتي عانى اليمنيون كثيراً وضحوا حتى تبقى السقف الذي يستظلون تحته، ولذا فهم لن يتنازلوا عن الوحدة لإدراكهم أنها السبيل الوحيد ليمن آمن ومستقر.
إن من صنع سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ومايو، هو ذلك الشعب الذي لن يفرط في دماء الشهداء، ولن يدع فرصة التغيير الحقيقي تمر دون أن يستثمرها أيما استثمار.. ولذا فلن تضيع تضحيات من سبقونا سدى، وسيمضي اليمنيون في سبيل التغيير المرتكز على ما تم انجازه خلال السنوات الماضية، وسيشرعون في فتح صفحة جديدة مبنية على المكاشفة تحت مظلة الحوار الوطني، من خلال طرح جميع القضايا، واليمن بمساعدة الأصدقاء والأشقاء وبعزيمة الرجال الصادقين قادر على تخطي هذه المرحلة، شريطة النظر إلى المستقبل بعقل يقبل الأخر، ولا يلغي إلا من يريد ان يلغي نفسه بنفسه.
رحم الله شهداء ثورة أكتوبر الخالدة وأسكنهم فسيح جناته، وحقق الله للوطن ما قدموا أرواحهم الغالية رخيصة من أجله، وجمع الله شمل اليمنيين تحت مظلة الإخاء والتسامح.. عاشت اليمن موحدة مستقرة، وعاش الشعب اليمن العظيم في رخاء وازدهار.