آخر الاخبار

الشيخ حمود المخلافي يطلع العليمي على استعدادات المقاومة الشعبية وتحركاتها لتعزيز الجبهات وحسم معركة التحرير القوات الحكومية تحبط هجمات حوثية واسعة في تعز.. ومعارك عنيفة على جبهات الشقب والأقروض والضباب العليمي يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تطورات فجر اليمن.. ولندن تتحرك لتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة للحوثيين عملية فجر اليمن تكثّف ضرباتها ضد الحوثيين.. أكثر من 1290 استهدافاً وتحييد 430 عنصراً وتقدم جديد في مأرب معارك عنيفة في جبهات تعز ومأرب.. غارات جوية تستهدف الحوثيين ومقتل قائد عسكري بارز في حريب التقرير اليومي للقوات المسلحة.. تنفيذ 1292 عملية استهداف وتحقيق تقدم ميداني في مأرب اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية تحسم الجدل بعد أنباء تأجيلها قبائل خولان تتوعد بالدفاع عن كرامة أبنائها وتطالب بتحقيق محايد في مقتل شيخ قبلي ومرافقه «يسقط الحوثي» في شوارع صنعاء.. منشورات مجهولة تستنفر الأجهزة الأمنية تعرف عرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم

ضمانات الحرية في الدولة المدنية... ؟
بقلم/ فارس الشعري
نشر منذ: 14 سنة و 5 أشهر و 20 يوماً
الأربعاء 25 إبريل-نيسان 2012 06:18 م

لم يتجرأ أي نظام سياسي من هذه الأنظمة، والتي سقطت مؤخراً ،نتيجة مراهناتها ،،على البقاء في السلطة على منح الإنسان المزيد من العدالة الاجتماعية أو الحرية ،،الأمر الذي ساعد على تفجير الوضع ،مما تسبب في قيام ثورات شعبية عارمة ، اندلعت شرارتها من تونس ،ثم إلى مصر، فإلى ليبيا ،فاليمن ، لتخيم في سوريا ،ثورة قادها الشباب ضد هذه الأنظمة فلم تستطيع هذه الأنظمة الوقوف أو حتى الصمود في وجوه أولئك الأبطال ،الذين صمدوا في وجوه هذه الأنظمة القمعية الاستبدادية حتى تحققت إرادة الشباب في التغيير،، ذلك لأن الشباب ، على كل حال ،هم من سيساهم في إنقاذ هذا العالم الأغجر، الملي بالمخاوف ،والمهدد بالانقراض والانهيار .

كما أنه لا يمكن لنا أن نماثل بكل بساطة بين الديمقراطية والحرية ،،ذلك لأن الذين يبحثون عنها كثيرون ،،كما أن الذين يشكون فيها هم كذلك بالمثل كثيرون،،يسترجع الناس معالم الكفاح والنضال في الحرية ،، فيجدونها مضرجة، بالدماء والأشلاء ،مشوهة في الدمار والخراب، مليئة بالمآسي والآلام،، على أجساد أولئك الأحرار.

إننا لا نزال نسمع آنيين الجرحى ،، وصراخ المعتقلين حتى هذه اللحظة ،،ولا نزال نسمع شكاوي المظلومين،، والمحرومين والمنهوبين من ضحايا النظام الأسري، الاستبدادي ،الفردي العائلي ،،ولهذا نحن اليوم بحاجة إلى ضمانات للحرية ،،في إطار الدولة المدنية، تضمن لهذه البشرية ،حريتها المسلوبة منذ عقود من الزمن .

إن الحرية التي دفع الشباب ثمن نيلها بدمائهم الغالية ،، لن تذهب هدرا ، أو تذهب سدى ،لقد سطر فيها الشباب أروع الأمثلة في النضال والتضحية والفداء،، فكم نحن اليوم بحاجة إليها جمعياً ،، في كل وقت نعيشه،، فليس للحياة معنى بدونها،،فمن ذو أن خلق الله الإنسان على هذه الأرض ،،أوجد معه الحرية التي تمكنه من العيش في هذا الكون ،،وفي هذا العالم الواسع دون قيود .

فينبغي علينا أن نطالب الحكومات الجديدة في إطار الدول المدنية ،، أن تبذل أقصى ما في وسعها،، لخدمة المجتمع ،، ولكي نوظف خططها صوب قيم التكافل والتكاتف ،، ولكي تحرص على حرية الفعل وتحفز عليها ، واضعة نفسها في خدمة الصالح العام ، الذي ليس هو بالمطلق ، حصيلة لأشخاص فردية، وإنما هي المصلحة العليا للأمة .

ولكي نجعل الصلة بين الحكام والشعوب ،، عن قرب في ما بينهم ،،لابد للشعوب أن تسعى جاهداً على وضع دساتير محددة ،، وقوانين مفصلة تسير الحياة العامة بنوع من النظام والأمن ،فضمان حرياتنا مرتبط ،، بأن لا تعود المظالم كما كانت ،، وأن لا تعود مشاكل الناس البسطاء كما كانت علية في السابق ،، وأن لا ينفرد المتفردون بالسلطان مهما كلفنا ذلك ، وأن لا نرى بعد هذا اليوم فاسد على منصب......الخ .

لقد خاطر الشباب بأنفسهم كثيراً ، ذلك من أجل الحرية والكرامة ،، فعاشوا نتيجة ذلك لحظات مشحونة بالخوف وتارة بالقتل ،،وتارة بالسجن والتعذيب ،،لكنهم لم يتراجعوا عن ذلك وإنما ساروا بثقة واقتدار،، وبعزيمة لا تنكسر ، فلقد آمنوا بأن الموت لن يأتي إلى مرة واحدة ، وأن العيش في هذه الحياة بلاء حرية أو كرامة ،كالعيش في صحراء قاحلة لا ماء فيها ولا مرعى .

إن الحكومات التي قامت في روسيا ألتزمت بالأصول التي اندلعت من أجلها الثورة الحمراء ،،والحكومات التي قامت في فرنسا التزمت بالمبادئ التي هتف بهاء الثوار فإذا انحرفت حكومة عن الحدود التي رسمت من أجلها اعتبرت خائنة بمبادئها ،ومتمردة على شعبها،وقد اعتبر نابليون خائنناً لنظام الثورة الفرنسية لما قبل نظام الوراثة الملك في بيته.