11 فبراير عيد الثورة .. كل عام وانت في ثورة
بقلم/ احمد طه خليفة
نشر منذ: 8 سنوات و أسبوع و يوم واحد
الأحد 12 فبراير-شباط 2012 03:51 م

( في هذه الظروف العصيبة قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية و ..) لم يكد عمر سليمان ينهي جملته الشهيرة حتى انطلقت الحناجر بالهتاف إحتفالا بهذه المناسبة وتعانق الناس فرحا وخرجوا إلى الشوارع احتفالا بهذه المناسبة العزيزة لشعب الكنانة .. وكانت هي اللحظة التي حول فيها شباب تعز الهبة الحزبية الشعبية المطالبة بالإصلاح في 3 فبراير إلى ثورة عارمة امتدت من تعز إلى صنعاء إلى عدن إلى المهرة ..

وعلى الرغم من قيام بلاطجة النظام باحتلال الميادين والشوارع الرئيسة ومنع الشباب من التظاهر بقوة السلاح حول الشباب مظاهراتهم إلى اعتصامات دائمة واخترعوا ساحات للحرية والتغيير في كل بقاع اليمن ورسم الثوار واليمنيون في كل مكان صورة من أروع صور العزم والكفاح لتحقيق التغيير المنشود وتخلى المسلحون عن سلاحهم رافعين سلاح السلمية وقوة الحق التي تزلزل الارض تحت أقدام الظالمين ..

وخرجت ثورتنا بحل توافقي مثلها مثل الثورات العربية الأخرى ماعدا ليبيا..حلٌ بقى فيه بعض أقطاب النظام لكنها ثورة مستمرة وقد تجذرت في نفوس كل اليمنيين حتى أؤلئك الذين عادوها اصبح الكثير منهم يقول أن لا عودة للخلف .. واستمرار الثورة يعني تحقيق أهدافها ولو على مراحل..

لن ننسى يوم السبت الأسود ولن ننسى أحداث عدن ولن ننسى جمعة الكرامة ومحرقة جعار ومحرقة تعز وأرحب وبني جرموز وإب والحديدة ولحج ومأرب .. لن ننسى أن كل من استشهد وقدم حياته من اجل حاضرنا ومستقبل ابنائنا .. لن ننسى أن الحياة المشرقة التي نصبو إليها هم من جعلهم الله سببا لوهبها لنا.. فشكرا لكم يا ابطال هذه الأمة..

أتذكر أنني في جمعة الكرامة كتبت مقالا عنوانه ( الشعب خلاص أسقط النظام ) قلت فيه أن النظام قد انتهى او على الأقل لن يعود كما كان .. وتلقيت سيلا من الرسائل وكلمات التخويف والوعيد والعتب من الأصدقاء والشامتين فقلت لهم والله إن النظام قد سقط بهذه الخطوة الغبية التي أقدم عليها وهذه الجريمة الشنعاء التي ارتكبها وماهي إلا مسألة وقت وكنت أرجح أن الوقت لن يزيد عن ثلاثة اسابيع لكننا انتظرنا سنة؟!

صحيح أننا أخذنا وقتا طويلا لكن السبب ليس لفشل ثورتنا ولكن لأن العدة كانت قد اعدت لفرملة اي ثورة اخرى بعد الثورة المصرية المفاجئة ..لقد عمل الغربيون على إذلال مبارك طيلة أيام التحرير بينما كانوا ولايزالون يدللون صالح لكن الحق ساطع وسيزداد سطوعا ولن يستطيع أحد أن يقف في وجه قوته..

وبعد عام نقول كل عام وأنت بخير يا بلادي.. وإلى مستقبل أفضل .. وكل عام وأنت في ثورة ..ثورة ضد الجهل والتخلف والتآمر والظلم وبيع المواقف .. ثورة ضد كل ظالم فيك وفي كل بلاد الأمة العربية والإسلامية .. ومازالت الثورة مستمرة وإنها لثورة حتى النصر.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد مصطفى العمراني
الإمارات بالون ديناصور منفوخ فوق أقدام دجاجة
محمد مصطفى العمراني
كتابات
توفيق الخليديالمسئولية الوطنية
توفيق الخليدي
مشاهدة المزيد