احتوى على أكثر من 300 شخصية مؤثرة عربياً وعالمياً

الأحد 01 فبراير-شباط 2009 الساعة 06 صباحاً / مأرب برس - صنعاء
عدد القراءات 5566

صدر حديثا للفنان التشكيلي اليمني شهاب المقرمي كتاب بعنوان «وجوه رصاصية»، ضم في نحو مائتين صفحة مجموعة من «بورتريهات» رسمها بالقلم الرصاص على مدى تجربته.

و يعد هذا الكتاب مرحلة أولى في مشروع هذا الفنان، الذي استطاع بالقلم الرصاص بلورة لوحة «الذاكرة الشهابية»، التي يقول عنها المقرمي انه أراد بها إنجاز شيء غير مسبوق يفهمه الجميع وفيه تشويق ومتعة وثقافة وفن، حشدت فيه أكثر من 300 وجه من الشخصيات المؤثرة محليا وعالميا خيرا وشرا في لوحة واحدة، بدأتها برواد التنوير جمال الدين الافغاني ومحمد عبده مرورا بمؤسسي الحركات والاتجاهات الدينية والقومية والساسة وقادة الدول والحروب خاصة الحرب العالمية الثانية حتى قادة العدو الصهيوني رسمتهم من باب اعرف عدوك وكذا لتذكر هزائمنا ولا ندس رؤوسنا في الرمل .

وأضاف المقرمي : صنفت الوجوه مجموعات، الأولى هي الساسة ثم الأدباء ثم الرياضيون فالفنانون والصحفيون وختمتها بخارطة ووجوه بلادي، وجعلت لتجاوز الوجوه دلالة بنيوية وترابطا مشتركا .

وقدم للكتاب نقيب الصحفيين اليمنيين نصر طه مصطفى، الذي أشار إلى عبقرية الفنان عميق الاحساس غزير الإبداع ارتبطت تجربته بإنجاز جهد غير عادي لم يأخذ حقه من الإنصاف والاهتمام.

ويجيب شهاب عن السؤال : لماذا الوجوه ؟ قائلا : عشقت صغيرا قراءة السير والتراجم وكنت اشعر بمتعة كبيرة تدفعني للغوص في أعماق تلك الشخصيات فتمنحني شيئا من الإرادة والهمة والاقتباس من جذوة ما برعوا فيه .. ولعل ذلك اثر علي بشكل أو بآخر في حبي لرسم الوجوه ولما أجد في ذلك من تحد ومتعة، فالإنسان أكرم المخلوقات والوجه اشرف جزء فيه كما أن الناس هم مادة الفن وكثيرا ما قضيت الساعات مراقبا وجوه الناس وانفعالاتها ولفتاتها وحركاتها في تجمعات العمال والمقاهي والمساجد.

وأضاف : بعض الوجوه التي رسمتها تشعرني بالرعب خاصة قادة الحروب وبعضها بالفرح والإعجاب وبعضها تشدني إليها وكأني أتسلق صخورا وأهبط أخاديد من كثر ما خط فيها الدهر وبصم قسوته وحدته. ولا أبالغ إن قلت إن معظم شخوص هذا الكتاب لكل واحد منهم قصة كفاح جديرة أن تكون فيلما أو مسلسلا وبعضها لها اثر أكبر من غيرها.

وأكد المقرمي أنه يحضر لمعرض يعيده إلى الساحة الفنية بعد فترة انقطاع.

ويمارس شهاب المقرمي رسم الوجوه منذ سنوات الطفولة مرورا بعدد من المحطات كتبت حكايته ألما وأملا وبهجة.

وأنجز رسم أكثر من ثلاثة آلاف وجه تجاوزت حدود اليمن والوطن العربي إلى العالم وانطلقت من رواد التنوير وعلماء الدين لتحاور الساسة وتؤكد أهمية أبطال الرياضة ونجوم الفن ودور الصحفيين ومكانة الأدباء وتخص القيادات النسوية بمزيد من الاهتمام، كما لم ينس شهاب الفنان أن يتحف مجموعته الرائعة برسم وجوه الأطفال.