إصلاحنا .. امض لما تؤمر وعين الله ترعاك .
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: 3 سنوات و 8 أشهر و 13 يوماً
الأربعاء 03 ديسمبر-كانون الأول 2014 12:48 ص

اليوم يقف الإصلاحيون تحت مطارق النقد تدكهم شبهات الخصوم مشككة في صدقهم وتميزهم عن غيرهم , وتهز ثقتهم في منهاجهم وكفاءة قياداتهم وصحة قراراتهم . ويوميا يجد الإصلاحي نفسه يبرر دافع تلك السياسة ويحلل للآخرين أبعاد هذا القرار وأهداف ذلك الاختيار وما يترتب على عكسه من مخاطر وشرور .
وهذه الهجمات تسير وفق مخطط قديم يسعى للزج بالإصلاح في حرب مسلحة مع النظام أو مع بعض الجماعات والمكونات الأخرى , وذلك عبر وسائل تضييق وتعجيز متصاعدة تهدف إلى إحراجه واذلاله حتى يجد نفسه مجبرا للأخذ بخيار السلاح , وعندها يستثمرون هذا الوضع لتحقيق أهدافهم الخبيثة . ولكن فاجأهم في كل نازلة بقاء الإصلاح صابرا متعقلا . وفي الأزمة الأخيرة أرادوا من الحوثي تحقيق التصادم المحتوم , ومجددا أربكهم إحباط مخططهم . وحينما أدرك الإصلاح حجم الخيانة من حوله وعجز النظام (المقصود) عن القيام بمسئوليته الأمنية العامة والخاصة , عندها أراد خلط اوراق اللعبة السياسية وذهب ليتحاور مع الحلقة الأقوى حول بنود ليس فيها ما يخل برسالته وتخدم الوطن وجميع ساكنيه .
وأزاء ذلك جن جنون الجميع واخذوا في ولولة النائحة المستأجرة بأن الاصلاح خان الأمة ووضع يده مع المجوس . وهنا نرد عليهم بكل عقلانية : ـ أليس هذا الذي ذهب الاصلاح لملاقاته قد جعل له النظام شرعية حينما وقع معه الرئيس وجميع هيئات الحكم اتفاق السلم والشراكة وهو اليوم عضو في الحكومة والسلطة ؟ فلماذا هذه الهجمة لحوارنا معه ؟. ـ أليس هذا الذي حاوره الاصلاح هو من فُتِحَت له أبواب الوطن وتم تسهيل مهمته ومده بما يحتاجه ؟!. فهلا سأل المنصفون أنفسهم أيهم أكبر جرما ؟ , تعطيل كل اسلحة الوطن البشرية والمادية الفاعلة أمام الحوثي حتى دخوله صنعاء وتمدده المستمر في الوطن ؟ أم حوار الاصلاح معه حول ما يراه يحقق الأمن العام والخاص ؟. ـ وإن قلتم أنه عدو للأمة وتجب محاربته لا محاورته , فنقول أليست تلك مسئولية النظام وجميع الكيانات ؟ فلماذا جعلتموها في عنق الاصلاح فقط ؟
 لقد أعلن الإصلاح لقاءه بالحوثي صراحة ولم يخجل منه , لأنه يحمل رسالة سامية . بينما غيره يلتقونه سرا دون إعلان , لأنها لقاءات الفتنة وخراب البلاد . فلماذا يتم إعذار كل كبيرة يقوم بها النظام أو أي كيان سياسي أو شعبي أخر ؟! بينما تقفون امام صغائر الاصلاح فتجعلونها أم الكبائر , لأن ذلك ببساطة يخدم مخططكم المشين , وليس لحب الوطن والمواطن به أي علاقة مطلقا . وأمام قرارت الإصلاح تختلف ردود فعل محبيه : ـ فمنهم من تأخذه الحمية ( داخليا ) فيهاجم قيادته وقراراتهم التي يراها لا تتناسب مع رسالة الاصلاح , وربما طالبها بالتنحي وأن تدع غيرها يقودهم . ـ ومنهم من يدب فيه الشك فيلتزم ( تأدبا ) الصمت السلبي وينعكس ذلك على نشاطه المعتاد وربما أقدم على الابتعاد الإيجابي عن تنظيمه ـ ومنهم من يحمل فيروس الإشاعة وينشرها في هجوم شنيع على قيادته وكيانه معلنا براءته منهم وانسحابه عنهم . ـ ومنهم من يثق بقيادته ولا يتطرق له شك في حكمتهم , ولكنه لا يجد ردا شافيا للهجمة المنظمة نحوهم .
وللحق فعلينا أن ندرك حجم ما تعانيه قيادتنا من ضغط في مواجهة خصوم يسعون لاستئصالنا بالكلية , وأن ندرك حجم ما تبذله من جهد في الحفاظ على أبناءها وتجنيبهم أي خطر ماحق حتى تستوفي أسباب النصر . وإن هذه القيادة لئن اتخذت مسارا مخالفا لبعض ارشادات سبيلنا فإنما هو من أجل سلامتنا مما يترصد بنا في طريقنا المعتاد . ونثق إن الإصلاح برجاله سيظل رائدا متميزا مهما كان حجم خطأ اجتهاده السياسي , وإننا مهما ذهبنا ( في غضبنا ) نبتغي افضل منهم فلن نجد , ولذا وجب التزام غرزهم فهم \" أزكى \" منهجا ورسالة وغاية .

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي محمود يامن
المؤتمر رهان الحاضر وقاطرة المستقبل
علي محمود يامن
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حسناء محمد
لا تستعيد ذكرى من آذوك
حسناء محمد
كتابات
عبدالكريم محمد الاسطىاليمن ...ماأجملها من كلمة..!!
عبدالكريم محمد الاسطى
عبدالعزيز الصلاحيسقط وجه السيد:
عبدالعزيز الصلاحي
مشاهدة المزيد