برقيات عاجلة.. الإرياني، منصور، المقالح ..آخرون
بقلم/ كاتب/مهدي الهجر
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 19 يوماً
الأربعاء 04 مايو 2011 04:25 م

برقيات عاجلة.. الإرياني، منصور، المقالح ..آخرون

عندهم : ــ

أما بعد ..

فلا ندري ما لذي أخّركم ، وتحديدا ثلاثتكم ، والظن أنكم في التجربة والخبرة والعقل، والتقدير للموقف سواء .

وقد كان لكم تاريخ مشرف في الوطنية ، والنضال ، ومواقف عدة لا ينبز في ذلك أحد ، وقد قارب أن يكون منهلا للدراسة والبحث العلمي تستقي منه الاجيال الدروس والخبرة والقيم في مسار الحركة وصياغة الغد ، .... ثم وعلى غير ما كان متوقعا تغلقونه بهذه السطور وهذا الموقف والصورة في فصله الأخير .

نصدقكم القول فقد والله شدهتمونا وجعلتم الكثير منا في حيرة فاغرين ..أيكون هذا منكم ؟ بعد طول هذه المسافة من التقدير والاعجاب لمواقفكم وقاماتكم التي حسبناها أو شُبهت لنا .

وبعد أن طبعكم شبابنا صورة ، ونسجوكم قصيدة ، ورتلوكم أغنية على محراب الوطنية والقيم ، وفيس بوك الانسانية .

اليمن اليوم في تحول تاريخي ، ويُصنع من جديد يمنا سويا خالصا مدنيا ، حضاريا مؤسسيا يطاول حد السماء ، لا فردية فيه ولا كهنوت ، لا تدجيل فيه ولا تزوير ، لا تأبيد فيه ولا تبديد ، لا سرق ولا رفث ، شيء مختلف لا ينافس شعبنا في هذا الكيف والنموذج آخر..

وإن تاريخا آخر يكتب بدماء شبابكم بأشلائهم على صدورهم العارية في إبداع لم يسبق شبابنا قبلهم أحد ....فأين كنتم فلم تشهدوا صياغته ؟ وما لذي ستقولونه لأحفادكم وأقرانهم إن سألوكم غدا ؟..

صدقوني ..ثلاثتكم في وعينا وعلى أرضنا كبارا ، وفي موضع المهابة والتقدير والافتخار ، الا أن الصورة عند هذه اللحظة واللقطة تهتز الآن كثيرا فلا نملك القدرة في تمليها على ما سبق ..

ألا تستحق اليمن وقد هبّت بكلها ـــــــ من عند الفلاح والعامل ، والطالب والمدرس ، والجندي والضابط ، والتكنوقراطي والسياسي ، والمطرب والشاعر ، والاعلامي والفني ، والجماعات والنخب ، والمنظمات والمدني ، وصولا الى مشيخة العلم واساتذة الجامعات ــــــــ أن تكونوا انتم وتساهموا في وقف شلال الدماء ، وأن تكونوا سندا للثورة .

من المؤكد انكم على يقين وثقة بان ثورة التغيير هي المخرج الذي انتظره شعبنا طويلا ، وانها الرافعة والحل .

وأنكم تحدثون انفسكم والثقة من حولكم بالقول ( لله أبوهم شباب الثورة فعلوا ما لم يفعله الاوائل ، وما عجزنا عن فعله ، وقد هرمنا مع من هرم في انتظار هذه اللحظة التاريخية ...)

عبد الكريم الارياني ، عبدربه منصور ، عبدالعزيز المقالح ..

أسماء ثلاثة نحفظها جيدا، ويحفظها أطفالنا ، كنا نحبهم ، وربما لم نزل ، ونرفعهم على أرضنا وفي قلوبنا قامات ، وهامات وبهم كنا نفخر ..

وهم قد علقوا بحب وطاعة من يُسيرهم في إنحناء ، وينبزهم ، ويبهتهم ، ويبتزهم ، ولا يعرفون منه سوى الجفاء .

الحق انه من العيب ، والعيب الاكبر ان يتخلف ثلاثتهم عن هذه اللحظة ، والفرصة ، والتاريخ ، وأن يسارع اليها الرعوي العديم ويسبقهم إلى هذا الشرف .

عند غيرهم :

إن هذه اللحظة تجب ما قبلها إن تركوها وزعموا أن لهم في غيرها فعال .

فأي نضال قيل في غيرها ، ولم يك هنا مثله ، فذك زيف ومحض افتراء ، وقرصنة تاريخية للقيمة وحق الغير ، فالمثل لا تتجزأ .

وأي شرف يُدعى لم تختبره هذه اللحظة المفصلية انما هو محض زيف وافتراء ايضا .

إن أي بطولة قيلت أو زعموا لم تتمثل بصاحبها عند هذه اللحظة والفرصة ، لففناها بخرقة مبتلة ورميناها في وجه صاحبها .

إن التوبة تجب ما قبلها ، والموقف الايجابي عند هذه اللحظة ولو لساعات ثم قضى صاحبه فإنه أيضا يجب ما كان له من مساوئ واخطاء ولو كانت كالجبال .

الآن ....الآن .... وليس بعد .

يرحم الله ويبارك في رجال كتلة البناء والعدالة ، نشهد انهم صدقوا فكانوا ..

ويرحم الله القاضي حمود الهتار الذي كان وما هان ابدا ..

أعلن موقفه ، و تحرك ولم يقف ، ثم خاض الساحات والمدن يسدد الشباب ويبصرهم ويذود عنهم ، ويحميهم كما تذود الوالدة عن الولد .

عرف نفسه ثم دوره فانتفض ..

لله هو ما اعظمه من نبيل وشهم .!!.

وغيره مثله عدد ، فلم يك بدعا وحده ، ...ولله الحمد سبحانه ، فكم في يمننا من شهم ونبيل ، وعظماء من هذا النفر الله يعلمهم ، ثم هذا الجيل الراصد للتاريخ قد سما بهم ووثقهم في صفحات لن تُشوه أو يغتصب حقهم أحد ، فما عاد في هذا الزمن للصوص الثورات محل .

ولكن ...

أين صالح باصرة ، وعبدالقادر هلال ....يا الله كم احسنا فيهم الظن ، وعولنا عليهم كثيرا ..

Alhager2007@yahoo.com