ليستر كروك"لم يرفع الكستناء من النار
بقلم/ تيسير خالد
نشر منذ: 12 سنة و 7 أشهر و 18 يوماً
الجمعة 29 ديسمبر-كانون الأول 2006 02:11 م

مأرب برس - فلسطين - خاص

مأرب برس - فلسطين - خاص

هذه ليست المرة الاولى ، التي يطلع فيها الرأي العام الفلسطيني على مبادرات سياسية لتسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي من خلال وسائل الاعلام الاسرائيلية . فقد سبق ان مر الرأي العام الفلسطيني بالتجربة اكثر من مرة ، مرة قبل التوقيع بالأحرف الاولى على اتفاقية غزة – أريحا أولا عام ا993 ومرة قبل الاعلان عن وثيقة جنيف 2003 بين يوسي بيلين وبين ياسر عبد ربه . لقاءات ومباحثات تجري في السر ، وفي الغرف المغلقة ، ومن وراء ظهر الهيئات المعنية بالمفاوضات وبالشأن الوطني الفلسطيني ، وفي غفلة من الرأي العام الفلسطيني ، ثم تخرج علينا وسائل اعلام الاسرائيلية تزف لنا الأخبار بالتوصل الى اتفاق أو وثيقة أو مبادرة.

اذكر في هذا السياق ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كانت تعقد اجتماعاً مشتركاً مع لجنة المفاوضات برئاسة د. حيدر عبد الشافي في تونس لمناقشة الرد الفلسطيني على ورقة اميركية . كان ذلك في الفترة بين 26-28 آب 1993 . وحددت اللجنة التنفيذية في حينه ردها وغادر حيدر عبد الشافي الى واشنطن على متن طائرة يحمل الرد . وفجأة تتسرب الاخبار من وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اتفاقاً قد وقع بالاحرف الاولى في 18 آب ، أي قبل عشرة أيام من اجتماع اللجنة التنفيذية ، الأمر الذي شكل صدمة حقيقية لكل من د. حيدر عبد الشافي وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية . وعلى هذا النسق كذلك تابع الرأي العام الفلسطيني الاخبار حول وثيقة جنيف ، التي تم التوقيع عليها في حينه من كل من يوسي بيلين وياسر عبد ربه ، والتي دفعت أرئيل شارون من بين اعتبارات سياسية اخرى للاندفاع الى أمام وطرح خطته للانفصال من جانب واحد عن الفلسطينيين .

المشهد نفسه يتكرر هذه الايام ، حيث طالعتنا وسائل الاعلام الاسرائيلية بأخبار مبادرة سياسية أخذ اصحابها يؤكدونها في معرض نفيها والتنصل منها . انها المبادرة التي انجزها د. احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء اسماعيل هنيه مع شخصيات فلسطينية واسرائيلية واوروبية ."يديعوت احرنوت " كشفت السر ، سلطت الضوء على شخصيات المسرح ، ونشرت الوثيقة – المبادرة وقامت بخلط الأوراق وأربكت الساحة السياسية
.

شخصيات المسرح قديمة وجديدة . يائير هيرشفيلد ، استاذ التاريخ في جامعة حيفا ، واليستر كروك ، ضابط سابق في الاستخبارات البريطانية ، نيكولاس لانج مدير قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية السويسرية وشخصيات فلسطينية من أبرزها د. احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني ود. خليل الشقاقي مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية . فقط من أجل انعاش الذاكرة أولاً وتسليط شئ من الضوء على اهمية الحدث ثانياً نذكر بالبروفيسور هيرشفيلد ودوره في التحضير لاتفاق غزه – أريحا أولاً ، فقد كان له دور كبير اكتسب من خلاله تجربة مثيرة . نيكولاس لانج هو الآخر ليس بالشخصية العادية ، فقد سبق ان خدم في البعثة السويسرية في الاراضي الفلسطينية واكتسب من خلال خدمته هذه خبرة مكنته من أن يلعب دوراً مركزياً في انجاز وثيقة جنيف بين يوسي بيلين وياسر عبد ربه .

اليستر كروك كان الشخصية الجديدة ، التي دخلت على خط الحدث الجديد ، باعتبارها اللاعب المثير للجدل الذي يقف في بؤرة تركيز الضوء ، والذي تختلف الاراء حول أدائه ودوافعه . ضابط استخبارات ، نعم ، خدم في البعثة الاوروبية مساعداً للسيد خافيير سولانا للشؤون الامنية ، هذا صحيح ، وأقام علاقات مع شخصيات مركزية في حركة حماس خلال خدمته في الاراضي الفلسطينية ، ذلك أكيد ، واعتمد في سعيه لانجاز الوثيقة – المبادرة على خبرات اكتسبها على امتداد سنوات خدمته كضابط استخبارات بريطانية فهذا أمر لا يرقى اليه شك ، ولكنه لم يكن الشخصية المركزية في صياغة الوثيقة – المبادرة ، فقد تعهد نيكولاس لانج بالمهمة مستعيناً بزيارات تكررت الى دمشق وغزه ولقاءات لم يصدر حتى الآن نفي أو تشكيك بشأنها من الأخوة المعنيين في الجانب الفلسطيني ، اليستر كروك هذا هو الذي تعهد لمستشار رئيس الحكومة بأن يرفع له الكستناء من النار على أبواب الزيارة ، التي كان رئيس الوزراء البريطاني يعتزم القيام بها الى المنطقة مؤخراً .

الوثيقة – المبادرة الجديدة حملت عنواناً مثيراً وترتيبات أكثر إثارة . اما العنوان فكان على النحو التالي : " اقتراح لخلق ظروف مناسبة لإنهاء الصراع " وهذا يعطيها بكل تأكيد صفة مبادرة سياسية بامتياز ، لان وظيفة خلق الظروف المناسبة واضحة وهي انهاء الصراع . الترتيبات التي تضمنتها المبادرة أكثر إثارة من العنوان ، فالهدنة ، وهي هدنة متبادلة بالتأكيد ومتفق عليها بين طرفين وتحت رعاية المجتمع الدولي ومجلس الأمن ، هي حجر الزاوية ، وهذا يتفق تماماً مع المشروع السياسي للتسوية ، التي تنادي بها وتدعو لها حركة المقاومة الإسلامية ، حماس . " سوف يتم تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة اللجنة الرباعية وتركيا ، مهمتها مراقبة التزام الطرفين بشروط الهدنة وكذلك توفير الضمانات الامنية " لنجاحها ، وهذه القوة متعددة الجنسيات سوف تقدم تقاريرها الى مجلس الأمن الدولي بشكل منتظم حول احترام كلا الطرفين لكافة نواحي الهدنة . المدة الزمنية المقترحة لهذه الهدنة خمس سنوات ، ولكنها مدة قد لا تكون كافية لخلق الظروف المناسبة لانهاء الصراع ، وعليه فهي قابلة للتمديد ، حيث توحي تصريحات قيادة حركة حماس بالمرونة على هذا الصعيد ، فالهدنة يمكن ان تمتد لفترة زمنية قد تطول .

وظيفة الهدنة وفق نصوص الوثيقة – المبادرة واضحة ، وهي " تلطيف الاجواء بين الاسرائيليين والفلسطينيين من اجل المضي قدماً في خطوات عملية وجدية لاقامة دولتين متجاورتين وقابلتين للحياة مستقبلاً ، وهي مرحلة تحضيرية جدية نحو التوصل الى اتفاق سلام دائم مع اسرائيل ".... واذا ما نجحت الهدنة ، فأنها" سوف تجعل العالم الأسلامي يمنح الحكومة الفلسطينية مزيداً من الهامش والحرية لاستكشاف سبل حل الصراع مع اسرائيل بشكل ابدي ."

واضح تماماً ان الهدنة هي حجر الزاوية في المشروع . وفي مقابل الهدنة وفي سياقها سوف تنسحب اسرائيل من الضفة الغربية الى خط مؤقت متفق عليه ، وتوقف جميع نشاطاتها الاستيطانية بدءاً من الامتناع عن بناء مساكن جديدة في المستوطنات مروراً بالتوقف عن شق طرق جديدة وانتهاء بعدم ادخال أي تغيير على المناطق الخضراء ، وسوف تسمح بحرية الدخول الى القدس وبحرية التنقل في بقية أراضي الضفة الغربية ، وسوف توقف كافة اشكال العمل الحربي داخل الاراضي الفلسطينية عام 1967 وعمليات القتل الهادف ضد الفلسطينيين أينما وجدوا وسوف تزيل الحواجز العسكرية وغير ذلك من الاجراءات ، التي تساعد على تنقية الاجواء من اجل المضي قدماً في طريق التسوية السياسية .وإذا ما عدنا قليلاً الى الوراء في استحضار عاجل لخطة خارطة الطريق الرباعية ، فان ما جاءت به الوثيقة – المبادرة الجديدة يتقاطع مع الالتزامات التي ترتبها خارطة الطريق الدولية على دولة اسرائيل في جوانب محددة وتتخلف عنها في جوانب اخرى ، وهي في جوهرها أكثر أهمية من التزامات ذات طبيعة اجرائية اشارت لها الوثيقة – المبادرة الجديدة .

صحيح ان خارطة الطريق الدولية تضمنت اشارة الى دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة ، ولكنها وضعتها في اطار وسياق الخيارات المعروضة على الشعب الفلسطيني ، الذي أكد في جميع استطلاعات الرأي على امتداد الفترة الماضية رفضه لها لخطورتها على مستقبل التسوية السياسية الشاملة والمتوازنة ، التي تلبي الحدود الممكنة من حقوقه في هذه المرحلة .

الوثيقة – المبادرة الجديدة وقعت هنا في خطأ استراتيجي فادح فهي تدعو اسرائيل الى الانسحاب من الضفة الغربية الى خط مؤقت متفق عليه ، وذلك لاعتبارات كثيرة ، حيث أن ترتيباً كهذا لا يتقاطع فقط مع خطة الانطواء أو الفصل أحادي الجانب ، الذي يدعو له حزب كاديما ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ، بل ويقدم مشروعاً لتسوية مؤقتة أولاً بالاتفاق بين طرفين الأول فلسطيني والثاني اسرائيلي ويعطي غطاء فلسطينياً لمشروع هو في الاصل والاساس مشروع اسرائيلي ويدعو ثانياً الى اتفاق في إطار هدنة يرعاها المجتمع الدولي واللجنة الرباعية ومجلس الأمن الدولي وقوات متعددة الجنسيات وتقدم كذلك غطاء دولياً لمشروع هو في الاصل والاساس مشروع اسرائيلي ، ويتبنى ثالثاً خيارا واحداً دون غيره ولا يحمل أية ضمانات باحتمال التطور الى دولة فلسطينية على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 بما فيها القدس .

خارطة الطريق الدولية ذاتها ، بما لها وما عليها ، ولنا عليها الكثير من الملاحظات والتحفظات ، تقدمت على الوثيقة – المبادرة الجديدة في قضايا جوهرية أخرى نورد منها على سبيل المثال وليس الحصر مسألتين : الاولى تتصل بالقدس والثانية باللاجئين . فالقدس في خارطة الطريق لم تكن مشكلتها في حرية الحركة منها واليها فقط بل وفي مؤسساتها الفلسطينية التي أغلقتها حكومة اسرائيل في سياسة واضحة تستهدف عروبتها وهويتها الفلسطينية مثلما تستهدف تهويدها بإجراءات احادية الجانب . أما قضية اللاجئين ، فلم تكن قضية مبدأ حق العودة ، بل حق العودة كما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية وفي المقدمة منها القرار 194 . وهنا لا يخفى على أحد الفرق الجوهري بين التأكيد على مبدأ حق العودة والتأكيد على حق العودة كما هو محدد وواضح في قرارات الشرعية الدولية ، ان صون المبدأ شئ وصون الحق شئ آخر ، خاصة اذا غاب عن صون المبدأ محتواه السياسي والقانوني ، وليس من الحكمة السياسية في شئ ان نبدأ الحوار مع الاسرائيليين ، أو مع الاوروبيين في قضية القضايا . وهي قضية اللاجئين بالحديث عن صون المبدأ بديلاً أو رديفاً لصون الحق .

وبمعزل عن المفاضلة بين خارطة الطريق الدولية وبين الوثيقة – المبادرة الجديدة ، لأن المفاضلة هنا غير عادلة ، فان الوثيقة الجديدة لا تحول هدنتها دون الانزلاق نحو الاعتراف باسرائيل . المفاضلة غير عادلة ، لأنها مفاضلة بين خارطة طريق دولية تنطوي على مخاطر كبيرة وخاصة في مراحلها الاولى التي تشوه صورة الكفاح الوطني الفلسطيني للتحرر من الاحتلال وتنطلق من مقاربات أمنية للمصالح الاسرائيلية بالدرجة الاولى والرئيسية وبين وثيقة – مبادرة تنطوي هي الأخرى على مخاطر كبيرة واحتمالات ان تقدم غطاء ، دون ان تدري أو تقصد لخطة الانطواء الاسرائيلية . اذن ، بمعزل عن هذه المفاضلة غير العادلة ، فان الوثيقة – المبادرة الجديدة لا تقدم أساساً متيناً يحول بين الجانب الفلسطيني وبين الاعتراف باسرائيل أو ما تسميه حركة وحكومة حماس الاعتراف بشرعية احتلال .

من نصوص الوثيقة – المبادرة الجديدة لا تبدو الأمور سهلة ، خاصة عندما تتحدث عن تسهيل اقامة مناطق ومشاريع اقتصادية اسرائيلية – فلسطينية مشتركة ( صناعية ، زراعية ....الخ ) بين غزه والضفة الغربية واسرائيل وعن استمرار العلاقات التجارية الطبيعية مع الاسرائيليين وعن ضمانات أمنية مقابل حرية الحركة التجارية مع بقية العالم مثيلة لتلك المعمول بها في معبر رفح الحدودي ، حتى قبل التوصل الى تسوية سياسية وقبل قيام الدولة على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 بما فيها القدس .

ألا تنطوي هذه الترتيبات على تطبيع للعلاقات بين الجانبين يتولد عنه تشابك واسع في المصالح والمنافع يفضي الى اعتراف واقعي ( de facto ) في الحد الادنى . واهم من يعتقد ان ترتيبات التطبيع ، التي تتحدث عنها هذه الوثيقة – المبادرة على هذا الصعيد وغيره كذلك شئ والاعتراف شئ آخر ، إلا إذا كان الاعتراف شيئاً مجرداً ، وهو أمر غير وارد في العلاقات بين الدول والكيانات السياسية .

بعد هذا يطرح نفسه سؤال لا مهرب منه . هل كانت حركة وحكومة حماس على خط المتابعة للاتصالات التي انتجت هذه الوثيقة – المبادرة الجديدة ، وما هو الهدف الذي كانت تتوخاه منها .

بصرف النظر عن المكان ، الذي انطلقت منه العملية ، فقد بدأت هذه العملية بلقاءات مبكرة أجراها مستشار رئيس الحكومة مع الشخصيتين المحوريتين الستر كروك ونيكولاس لانغ . على هذا الصعيد كان دور د. خليل الشقاقي دوراً ثانوياً ، وقد أنتجت اللقاءات تلك الوثيقة ، التي لعب مدير عام وزارة الخارجية السويسرية دوراً مركزياً في صياغتها ، بينما تعهد الستر كروك بتسويقها لدى رئيس الوزراء البريطاني . حركة وحكومة حماس كانتا على خط المتابعة ، رغم محاولة المتحدث باسم الحركة اسماعيل رضوان نفي علم الحركة بها ، وهو نفي لم يصمد طويلاً أمام ضغط الشواهد والادلة على دور المستشار السياسي لرئيس الحكومة في انجازها والمراهنة عليها في فك الحصار السياسي والمالي المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني ، حيث أعلن في مقابلة له مع جريدة " القدس العربي " اللندنية منتصف كانون الأول الجاري عن " اعتقاده بوجود افكار أوروبية تقودها بريطانيا لتحريك الاوضاع على الساحة الفلسطينية ، وذلك نتيجة اتصالات أجرتها حماس مع وفود أوروبية وأمريكية على حد سواء " ، وعن اعتقاده كذلك " أن زيارة توني بلير سوف تكون الخطوة الاولى لرفع الحصار " ،وحيث أ علن كذلك في المقابلة ذاتها وفي غيرها من بيانات توضيح الموقف بأن رئيس الوزراء قد تسلم الوثيقة – المبادرة الجديدة ، وبأنه لم يكتف بتقديمها للرئيس الفلسطيني ، بل وكذلك لعدد من القادة العرب في جولته ، التي قام بها على عدد من البلدان العربية والاسلامية . وهنا لا يفيد في شئ التنصل من الوثيقة – المبادرة الجديدة والتعامل معها باعتبارها أفكاراً اوروبية وحسب ، وذلك لاعتبارات عدة أولها ان شخصيات المسرح لم تفرض نفسها على حركة وحكومة حماس دون رغبة منها أو علاقة معها وثانيها استحالة ان يقوم رئيس الوزراء بعرض افكار على قادة دول لا صلة ولا علم له بها وثالثها استحالة ان يقوم رئيس وزراء حكومة بجس نبض الرئيس الفلسطيني وقادة دول حول افكار على هذه الدرجة من الاهمية دون علم حزبه وفي الحد الادنى قيادة الحزب أو بعض قيادته بها .هذا منطق لا يستقيم مع مكانة الموقع في أي نظام سياسي .

لقد وقعت حركة وحكومة حماس في الخطأ باستنساخ تجارب ألحقت ضرراً بمصالح الشعب الفلسطيني بدءاً من تجربة اوسلو وانتهاء بتجربة جنيف ، وحاولت ان تقدم نفسها دون غيرها باعتبارها العنوان الوحيد للحل على حد تعبير رئيس مكتبها السياسي في حديثه مؤخراً لصحيفة " كوريرا دي لا سيرا " الايطالية . خاضت حركة حماس التجربة ووضعت الرأي العام الفلسطيني وقواه السياسية وراء ظهرها وراهنت على من يخرج لها الكستناء من النار ، ولكنها سريعاً ما اكتشفت انه لا كستناء في النار .
 

  

  عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

 عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية