الحل في التوافق والشرعية
بقلم/ أحمد المطوع
نشر منذ: 4 سنوات و 5 أشهر و 15 يوماً
الأربعاء 04 مارس - آذار 2015 03:27 ص
ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺼﻔﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﺈﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺗﺘﺮﺑﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭﺗﺴﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﻭﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺭﺍﺟﻤﺎﺕ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺃﺣﺪﺙ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻃﻼﻕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﻳﺼﻒ ﻫﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻞ ﻭﻳﻘﻀﻲ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺘﻪ ﻫﻮ ﻭﻭﺯﺭﺍﺀ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ.
ﻭﻫﻨﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ ﺑﺄﻱ ﺻﻔﺔ ﻳﺘﻢ إﺻﺪﺍﺭ ﻣﺜﻞ ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕٍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﺘﻤﺮﺩﺓ ﻭﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺷﺮﻋﻲ ﻣﻨﺘﺨﺐ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭأﻱ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻳﺴﺘﻨﺪﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﻲﺀ ﻓﻘﻂ ﺇلى ﺷﺨﺺ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺗﺴﻲﺀ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺨﺐ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﻴﻤﻦ.
ﻫﻞ ﻳﺴﺘﻨﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﻢ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻃﻼﻕ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻞ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭﻭﻥ ﻫﻢ ﻭﻳﻤﻨﻮﻥ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ، ﻓﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ سيمكنهم ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺑﺰﻣﺎﻡ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞٍ ﺑﺄﻱ ﻗﻮﺓ ﻣﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ أﺻﺒﺢ ﻳﺪﺭﻙ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻂ .
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺻﺮﺍﺣﺔً ﺑﺸﺮﻋﻴﺔ ﻫﺎﺩﻱ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻤﺨﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ، ﺇﺫﺍً ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﺘﺮﺍﺟﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻋﻦ ﻏﻴﻬﺎ ﻭﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻭﺗﻨظﺮ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻭﻻً ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻦ ﺭﻓﻀﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻟﻼﻧﻘﻼﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋلى ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ.
ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻥ ﻳﺤﺴﺐ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﻱ ﻗﻮﺓ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻥ ﺗﺠﺒﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻤﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻬﺎ وﻻ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻤﻀﺎﻣﻴﻨﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻢ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﻻ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻫﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﻓﻌﻼً ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺘﻔﺮﺩﻳﻦ ﺑﻪ.

ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻧﻪ ﺷﻲﺀ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺷﻲﺀ آﺧﺮ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻧﻪ ﻓﻬﻢ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻭﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺼﺎﺀ ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ ﻭﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﺨﺘﻄﻔﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﻗﺎﺩﺍﺕ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﻛﺜﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﺧﺮ ﺑﻬﺎ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﻨﺬ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﻬﻮﻑ ﻣﺮﺍﻥ ﻓﻬﻢ ﻻ ﻳﺠﻴﺪﻭﻥ ﺍﻻ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻜﻬﻮﻑ ﻓﻘﻂ ﻻ ﻏﻴﺮ، ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﻜﻤﻮﺍ ﻭﻃﻦ ﻓﻬﺬﺍ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﻭﺍﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﻌﻴﺪ ﺣﺘﻰ ﻟﻌﺎﻡٍ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﻓﻘﺪ ﺗﻌﻮﺩﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻂ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﺄﻱ ﻗﻮﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻴﻪ .