القبلاني في ذمة الوطن
بقلم/ علي السورقي
نشر منذ: 5 سنوات و 3 أشهر و 19 يوماً
الإثنين 03 يونيو-حزيران 2013 04:54 م

الموت القادم من رحم الجريمة وصلب الإنفلات الأمني الموت المتسرب من فوهة البندقة المتعطشة للإنتقام من المواطن والإقتصاص من الوطن وكلاهما معاً ضحية الفوضى وأدواتها القبلية والرسمية وللمواطن المغترب نصيب من سفك الدماء المواطن / عبدالجبار القبلاني يمني الهوية والإنتماء والأصل يحمل الجنسية الأمريكية من أهالي مديرية الشعر محافظة إب .. يسكن محافظة تعز عاصمة الثقافة والفكر عاد إلى الوطن حاملاً معه الأمل بحياة مستقرة بعد ثورة شعبية أسقطت نصف نظام وجاءت مع الأسف  باللا نظام .. عبد الجبار يعول أسرة غادر الوطن كي يسهم ككل يمني مهاجر في تحسين المستوى المعيشي لأســـرة ويرفد الوطن بالعملات الأجنبية والتنمية الإجتماعية تحمل سنوات الغربة بعيداً عن وفلذات الكبـد عاد إلى وطن جريح تلتهمه الفوضى المنظمة وتحكمه العصابات المسلحة وقطاع الطرق المنتشرون في كل شوارع المدن جهاراً نهاراً يصوبون فوهات البنادق على الحجر والشجر والبشر دون أن يُعاقب أحد منهم

فكان / عبدالجبار القادم من بلد في النظام والقانون يساعد من ينقش صورة رمزية على قطعة من حجـــر ويعاقب من يتعمد إهمال الشجر أما البشر فحق مكفول في الحماية والعيش والشرطة له كحسيب ورقيب عن شماله واليمين .؟؟

شاء القدر أن يلقي بالمواطن عبدالجبار القبلاني في فوهة الموت وزناد الجريمة المنظمة تلك العصابات المسلحة التي تعمل في الصباح أكثر جنح الظلام !! عبدالجبار عاد للوطن يحمل الإبتسامة للأرض والإنسان ويحلم بعيش كالبشر في وطن أنجبه وظل يلازمه في منفاه الإغترابي عاد ليقضِ مع أفراد أسرته إجازة الإغتراب بعيداً عن ساعات العمل الطويلة وهمــــوم الغربة التي تلتهم الجسد وتذواي الروح لم يكن عبدالجبار يعلم أن عصابة الموت تنتظره في عاصمة السلام تعز الفكر والثقافة ليس هناك من قضية ولا ثأر قبلي لعبدالجبار مع أفراد العصابة الإجرامية التي لاحقته من مكان الحلاقة حيث كان يستعد كغيره لإستقبال صلاة الجمعة وما أن خرج حتى لاحقته تلك العصابة وانهالت علية بوابل من الرصاص بعد أن قاوم للحظة بسيطة إلا أن أفراد العصابة لن تسعفه لالتقاط أنفاسه فأردته قتيلاً ونهبت سيارته ولاذت بالفرار في شارع الحوبان العام أمام مرأى ومسمع من العامة والشرطة تاركة عبدالجبار يلفظ أنفاسه ترافقها إبتسامة أخيرة للوطن طالما حلم بالعيش فيه بأمان .. عبدالجبـــار القبـــلاني في ذمة الوطن على يد عصابة إجرامية لا تنتمي للقيم ولا تحترم البشر في ظل حكومة لا تعي إنفلات الجريمة ولا تشعر بالمصيبة والخطر ؟؟

مسؤولي المحافظة والمحافظ لم يحركوا ساكناً برغم من أن أسرة الفقيد وأبناء المناطق الوسطى مازالوا إلى الآن يتمتعون بضبط النفس ولكن أمام هذا الإهمال والتراخي المتعمد في ضبط أفراد العصابة

اقترب السيل من التجمع وعندئذ لن ينفع التراخي والتستر على المجرمين وإهدار الدماء دون سبب فهل من عقل للوزارة الداخلية ومسؤولي المحافظة في ضبط الجناة قبل أن ينفجر الغضب ويحدث ما لا يحمد عُقباه لن يمر المجرمون من العقاب ولن نكف الخطاب حتى نرى القتلة في ميزان العدالة وإلا لا مفر من الإقتصاص بالنتيجة ردة فعل للسبب .. طوبى أيها الفقيد ولا نامت أعين المجرمين والمتواطئين

مشاهدة المزيد