الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
بقلم/ علي محمد الخميسي
نشر منذ: 9 سنوات و 10 أشهر و 6 أيام
الأربعاء 19 يناير-كانون الثاني 2011 05:58 م

إلى أولئك المتحمسين وهواة خلط الأوراق وتتبع الأحداث لتوظيفها التوظيف السياسي المقيت , إلى أولئك المتربصون والمتآمرون والحالمون بنشر الفوضى في اليمن وإدخالنا معمعة الهبات والانتفاضات والثورات والانقلابات وكأننا في أرضا محتلة !, إلى أولئك الساسة الطامحون باعتلاء كراسي الحكم بعيدا عن صناديق الانتخاب وقريبا من العبث السياسي وجرجرة البلد إلى أتون الفوضى والعبث بأمن واستقرار ووحدة الوطن ودماء أبناء ة الزكية....إلى أولئك أجمعين :

اتقوا الله في أنفسكم وفي وطنكم وفي شعبكم فيكفيه ما فيه من بؤس ومعاناة وظلم وفقر وبطالة فلا تزيدوا الماء على الطحين , ولا تستغلوا حاجته ومشاكله وفقرة وآلامه واعملوا بحق إن كنتم صادقين لأجله ولأجل مصالحة الحقيقية وغاياته الوحيدة في العيش الكريم والتمتع الدائم بالأمن والاستقرار والسكينة, ... يكفيكم تحريض وتهييج وخداع وتضليل وتوظيف سياسي غير مسئول لتحقيق المصالح البنكية أو الحزبية أو الفئوية أو المناطقية أو الطائفية ..الخ , أتحسبون أن شعبنا الصابر والحكيم لا يدرك كذب وزور الكثير من الشعارات المرفوعة والمشاريع المعدة و التي تحاك ضده وباسمة ؟!! , أتحسبون انه لا يعلم بأهداف بعض الساسة والمغرضين والحالمين بمشاريع سياسية ضيقة وطموحات فئوية ومناطقية وطائفية معروفة ؟!! .... إن كان الخوف من الله لازال نصب أعينكم , اقرءوا وتأملوا جيدا قول الحق عز وجل : 

{ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }....الأنفال25

وقولة سبحانه : { وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }المائدة71 ... صدق الله العظيم

 وسائل التغيير يا حكماء وعقلاء وساسة اليمن متاحة أمامكم بشكل سلمي وحضاري فلماذا الهروب , ولماذا التحجج ؟!! .... (( الديمقراطية )) ليست ترف (( والانتخابات )) ليست عبث إذا كنتم تفقهون ,والشعب في البداية والنهاية هو الفيصل والحكم ... وسأكررها اليمن ليست بتونس والرئيس التونسي المخلوع ليس كالرئيس اليمني المنتخب والفرق كبير كما تعرفون , فعلي عبدالله صالح ليس دكتاتوريا وليس دمويا وليس اقصائيا وليس علمانيا وليس عميلا للغرب وخائنا لوطنه وشعبة .. وهذه حقائق يعرفها الصغير قبل الكبير , المعارض قبل الموالي , الخصم قبل الصديق سواء داخل البلد أو خارجه....

 ولكن وبالرغم من هذه الحقيقية , التغيير سنة من سنن الكون والحياة , وعلي عبد الله صالح قدم الكثير لوطنه وشعبة ونال احترام وحب الأغلبية وسجل اسمه في انصع صفحات تاريخ اليمن المعاصر بتحقيقه ودفاعه عن وحدة الوطن , وبناء على ذلك سأتحدث وكمواطن يمني كفلة له الدستور بإبداء رأيه وكناخب يمني له خيار المشاركة والمقاطعة والاعتراض .. ارفض وسأرفض التحايل على الدستور وتعديل المادة 112 وإلغاء فترة الدورتين الرئاسية , وهي بالمناسبة – أي مادة الدورتين - بادرة أقدم عليها فخامة الرئيس كأول رئيس عربي وأضافها إلى دستور البلاد عن قناعة وإيمان صادق بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة , ولا اعتقد انه في النهاية سيقبل إلغائها أو تعديلها أمام إلحاح و حماسية بعض أعضاء المؤتمر الشعبي العام , وبالتالي ينبغي علينا كأحزاب سياسية في البلد أن لا نستبق الأحداث فالمسألة برمتها لا زالت في طور النقاش حتى وان طرحت على أعضاء المجلس النيابي... وحتى لا يتشعب الحديث عن هذا الموضوع الهام سأفرد له إن شاء الله تناوله قادمة من باب إبداء الآراء القابلة للنقاش والتداول والحوار الموضوعي .

ali.alkhamesy@hotmail.com