الداعري: نقبل الحوار برئاسة البيض
بقلم/ مأرب برس - خاص
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 5 أيام
الثلاثاء 17 أغسطس-آب 2010 12:52 ص
حاوره لـ"مأرب برس"/ ياسر اليافعي:

* سمعنا في الفترة الأخيرة عن اجتماعات في القاهرة بين بعض قيادات الحراك الجنوبي بالخارج وبعض قيادات اللقاء المشترك.. ما موقفكم في مجلس الحراك السلمي الأعلى من هذه الاجتماعات, ومن بيان القاهرة تحديداً؟.

زمن الشموليات والدكتاتوريات والإقصاء والمصادرات ولّت إلى غير رجعة. وهنا لابد أن نعود ونروض أنفسنا باحترام الرأي والرأي الآخر الذي لا يفسد للود قضية عند الاختلاف, ويجب أن نحترم قناعات كل جنوبي, والسياسة لباقة وفن الممكن, والذي نطلبه ونؤكد عليه هو عدم الخروج أو التوقيت بمطالب الشارع الجنوبي وبالأهداف والمبادئ التي ناضل وضحى من أجل تحقيقها شهداء النضال السلمي الجنوبي.

* هل تربطكم أي علاقة مع اللقاء المشترك؟.

تربطنا علاقات بكل الأحرار والخيرين وأصحاب الضمير الإنساني وأصحاب الرأي السديد والمنصف للمظلومين وأصحاب الحقوق المشروعة, ومن يعيشون تحت وطأت الاحتلال والاستعمار في كل أصقاع المعمورة.

* ما تعليقكم على دعوت الرئيس علي عبد الله صالح في خطابه الأخير الذي دعا فيه قيادات الحراك وأنصاره إلى الحوار والابتعاد عن الفوضى؟.

على نظام صنعاء أن يبدي صدق النوايا, مع يقيننا بأن هذا النظام عمره لم يصدق, وإن كان جادا, فعليه الالتزام بالآتي:

تهيئة الملعب بالإفراج عن جميع المساجين التابعين للحراك, ومن ضمنهم بجاش الأغبري والصبيحي وأحمد العبادي المرقشي, والإفراج عن صحيفة الأيام والمواقع الإخبارية الجنوبية ورفع المظاهر العسكرية أيا كانت وعودتها إلى ما كانت عليه قبل 7/7/1994م, ولا بد أن يكون الحوار وفق قرارات الشرعية الدولية 924 -931, وبإشراف عربي وإقليمي ودولي وفي دولة محايدة, على أن يكون المتحاورون من أصول شمالية صرفة, وفريق الجنوب من أصول جنوبية صرفة تحت قيادة الرئيس الشرعي علي سالم البيض، أما الفوضى والبلطجة وإقلاق السكينة العامة الذي أشار إليها رئيس النظام فهو من أسّسها وغذاها ودعمها, أما الحراك الجنوبي بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليه السلام.

* سمعنا مؤخراً عن دعوة الرئيس على سالم البيض لقيادات وناشطي الحراك لتوحد ونبذ الخلاف.. ما هو صدى هذه الدعوة في الداخل وهل فعلا أثمرت هذه الدعوة على جهود التقارب بين مكونات الحراك؟.

دعوة الرئيس علي سالم البيض ومعه كل المناضلين والشرفاء الجنوبيين في الداخل والخارج ومن تعزُّ وتسمو في عقولهم وقلوبهم تلك المبادئ والأهداف الإستراتيجية التي ناضل وضحى وما زال يناضل ويضحي من أجل تحقيقها شعب الجنوب حتى يضفر بالاستقلال أو التحرير أو فك الارتباط صوب استعادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية, كما أن هذا المطلب, أي توحيد الحراك الجنوبي, قد تعدا أحرار وأخيار العالم في إلحاحهم ومطالبتهم المستمرة بتوحيد الحراك مع تبيانهم فوائده ونتائجه المرجوة, ولم يكن هناك أي مبرر للخلاف بين مناضلي الحراك؛ طالما وهم متوحدين ومتفقين على المرسى الاستراتيجي. والمستفيد والمستثمر الوحيد أولا وأخيرا من عدم توحيد الحراك السلمي الجنوبي هو نظام صنعاء أي نظام (....). إذن أي موال أو ارتداء أي عباءة أو مضلة من قبل أي شخص أيا كان أو تكوين أو مجموعة أو تجمع في داخل الجنوب أو خارجه لا يروق له توحيد الحراك ويعمل على وضع العراقيل ويجعل من نفسه حجر عثرة في طريق توحيد الحراك الجنوبي بالعزوف أو عدم القبول حتى بالحدود الدنيا للتوحيد يكون قد ارتهن وهو ضل وصدى لنظام صنعاء. وتوحيد الحراك السلمي هو تضحية بالغالي والنفيس والتخلي عن الذاتية بعيد عن المن والأنانية والتمنيات الهزيلة أمام أهداف النضال الدائم نحو الضفر بعودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مبتغى شهداء الحراك السلمي ومناضليه رغم أنف القاصي والداني, فهم أفضل من أنجبتهم تربة الجنوب المعطاء. همهم وغايتهم توحيد الحراك السلمي الجنوبي وهم كل مناضلي الحراك، والعمل جاري على قدم وساق نحو ذلك المنجز الوطني بإرادة الله عز وجل ثم بإرادة أبناء الجنوب, والنتيجة المتوخاة في متناول أهل الشأن قريباً.

* نشرت بعض المواقع الالكترونية مؤخراً حدوث خلاف بين مكونات الحراك في ردفان وتخلف بعض الأطراف عن الحضور ما صحة هذا الكلام؟.

اسأل مصدر النشر.

* أعيد واكرر سؤال كنا قد طرحناه في الجزء السابق وأعيده الآن لكثرة استفسارات الناس حوله. بصراحة يا سيادة العميد لماذا تختلفون في الحراك الجنوبي؟ لا تقول لا يوجد خلاف. الخلاف واضح وأصبح علني والشارع الجنوبي أصبح على علم بهذا الخلاف، فلماذا هذا الاختلاف مع إن الهدف واحد, ولماذا لا تتوحدون؟. أتمنى أن أسمع منك إجابة صريحة وواضحة؟.

خلاف لا يفسد للود قضية. خلاف نعمة لا نقمة. خلاف بين أخوة وأسرة واحدة ذوي منبت وأرض واحدة. شركاء في رصيد تاريخي واحد, وثقافة واحدة, وهوية واحدة, ومصير حاضر ومستقبلي واحد, وديانة ومذهب واحد, وهدف استراتيجي واحد.

 يا عزيزي وهم الخلاف وإرفاقه بزوبعة ورواج وتهويل مصدره من مشعوذي ومنجمي مطابخ نظام صنعاء هدفه إحباط سيكلوجي مكشوف وفاشل مردود إلى صدر مصدره.. لتعلم أنت والقراء الأعزاء بأنه يوجد تباين ليس إلا, لا غير ذلك ولا سواه حول كيفية وضع آليات وطرق وأساليب تكتيكية, وهذه ظاهرة صحية ضامنة يعول عليها في إطار الرأي والرأي الآخر المكفول والمضمون لضبط إيقاعات سيرنا الحاضر والمستقبل الآمن المأمول لكل ألوان الطيف الجنوبي بدون استثناء. هذا التباين سوف نحصد ثماره المرجوة قريبا بإذن الله تعالى. الحوارات واللقاءات جارية ومستمرة على قدم وساق, ومن شأنها الولوج إلى حاضن واحد بقواسم مشتركة تضع النقاط على الحروف وتصوب وتثبت الخطأ وتضع البلسم الشافي على الجروح مع تأكيد وضع ثوابت محاطة بسياجات وأسوار وخرسانات إرادة جنوبية مستمدة من إرادة الله عز وجل وتتمثل هذه الثوابت بالآتي:

1- قدسية وعلو ديانة شعبنا ومكانة شرع الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشريع وسن القوانين.

2- وحدة الشعب الجنوبي بكل أشكال وألوان طيفه دون استثناء.

3- رفد تعزيز واحترام مبدأ التصالح والتسامح قولا وعملا.

4- مبدأ الديمقراطية الخلاقة الحية بما يتماشى وعقيدتنا السمحاء وثقافتنا وتاريخنا وعادتنا وتقاليدنا المأخوذة والمستوحاة من نفحات إرث ورصيد حاضر الجنوب وعلى وجه الخصوص عدن والمكلا.

5- احترام العقود والعهود الدولية.

6- سن قوانين ثواب وعقاب تساوي بين الكل وتحترم آدمية الإنسان وتطال المسئول في أي مستوى كان قبل الإنسان العادي الخ.

* تم قبل أيام تشكيل لجنة للحوار بين اللقاء المشترك والحزب الحاكم، ما موقفكم من هذه اللجنة؟.

المشترك والحزب الحاكم شركاء في صناعة بضاعة سياسية لم تعد صالحه للاستخدام والاستهلاك في الجنوب؛ لأن استخدامها في الجنوب يعني نشر تلوث ووباء قاتل للقضية الجنوبية وللشعب الجنوبي ولهويته وثقافته وتاريخه، وبضاعة المشترك والحزب الحاكم محكومة الصلاحية والجودة وحصرياً على الشعب في الشمال اليمني شعب الجمهورية العربية اليمنية وفق بيئتهم ومناخهم. ولاءات الجنوبيين تجاه هذه البضاعة بإصرار يعني تناول جرعات وقائية ضد ذلك التلوث.

* وما نصيحتكم للجنوبيين المشاركين في هذه اللجان؟.

عقرت وعقمت بطون أمهات أنجبت أو تنجب من يدعي لنفسه زور وبهتان بنزع وطنية أي جنوبي أينما كان نقول أفضل وأصدق الأقوال على الإطلاق "من يخاف الله واليوم الآخر فل يقل خيراً أو ليصمت". نصيحتنا للجنوبيين المشاركين بأن لا يتأبطوا شراً لأهلهم وذويهم شعب الجنوب، وأن ينصحوا المشترك والحاكم بأن يبحثوا لهم على سوق آخر يصدروا له بضاعتهم غير الجنوب. وميزان الحسنات والسيآت عند الله عز وجل والذي مرجعنا إليه جميعاً.

* نسمع كثير من الشكاوي من الأخوة الجرحى والمعتقلين يشكون من الإهمال وعدم الاهتمام فيهم، في الوقت الذي سمعنا عن قيام الرئيس البيض بعمل صندوق خيري لمثل هذه الحالات، هل فعلاً يوصل الدعم للجرحى والمعتقلين وأسرهم القتلى.. باختصار يا سيادة العميد من لهؤلاء؟.

هذه المسألة بحكم أهميتها باتت تؤرقنا باعتبارها شغلنا الشاغل.. عمل المال أو القرش. والقرش يلعب بحمران العيون كما يقول المثل الشعبي.

 هذا عمل شائك والحل هو العمل المؤسسي الموحد للحراك, ووجود صندوق أو صناديق في الداخل والخارج محكومة بلوائح شفافة صادقه أمينة.. أما بقاء المسألة على هذا الحال علاقات شخصية وزبائن وبلطجة ونفاق نتائجها سراب أولها وآخرها وضحك على الذقون والعوض على الله. وبمناسبة شهر رمضان الكريم أدعو كل ميسور وذو قدرة وحس وطني جنوبي صادق كواجب وطني وحب للصدقة والأجر أن لا ينسى هؤلاء قال أفضل من قائل "خيركم خيركم لأهله", وعلى المقتدرين تقديم الدعم والمساعدة المباشرة عبر أيدي أمينة إلى أسر الشهداء والجرحى والمساجين والمقطوعة رواتبهم وذوي الحاجة من الناشطين، والابتعاد عن الرتابة وقوت العادة في هذا المضار نقول أفضل الأقوال "من فك على أخوه المسلم كربة زرع الله له شجرة في الجنة".

* أخيرا كلمات توجهها لـ: أنصار الحراك الجنوبي. الجنوبيين ممن لا يزالون في السلطة. مواطني المحافظات الشمالية.

أولا أقول لأنصار ومؤيدي الحراك الجنوبي: توحدوا وتشابكوا بالأيدي وتكاملوا فالوحدة الجنوبية قوتكم ومصدر عزتكم, واحذروا الجهل والجهلة, واحذروا الشمولية والوصاية والعصبية والأنانية, وعليكم بالتحلي والتشبع بمكارم الأخلاق والتسامح وفق عقيدتنا الإسلامية ومن أخلاقيات وثقافات حاضرات الجنوب وعلى رأسها عاصمتنا عدن الأبية, وهنيئاً لكم ما حققه الحراك من إنجازات, وبجهد الجميع نصرنا قريب إن شاء الله.

أما كلمتي للجنوبيين ممن لا يزالون في السطلة: رعاكم الله وهداكم إلى الطريق الصحيح القويم, ومن تنكر لأهله وناسه ضعفت قيمته, واستهان به الآخرون.

وأقول لمواطني المحافظات الشمالية: عدونا نحن الجنوبيون هو النظام لا غيره ولا سواه. كل ما يستهدفكم ويمسكم في أموالكم وأعراضكم وشخوصكم من صنع النظام وحده, وإن حاول يعمل زوبعة فهي عبارة عن مغالطة. ادعموا مطالبنا وأنصحكم بأن تستغلوا الفرصة وتعملوا لكم حراكا خاصا بكم وبمطالبكم وحقوقكم وترتيب أوضاعكم, أما نحن فقد حسمنا خيارنا والذي لا رجعة فيه وقدمنا وما زلنا نقدم, من أجل تحقيقه, الغالي والنفيس.