موقعك بين النجوم يا مأرب برس
بقلم/ د.عبدالمنعم الشيباني
نشر منذ: 13 سنة و 6 أشهر و 3 أيام
الأربعاء 11 فبراير-شباط 2009 05:20 م

إذا غامرتَ في شرفٍ مرومٍ فلا تقنع بما دون النجومِ

المتنبي *

لا يختلف اثنان ولا يتناطح كبشان ولا تحترب عنزتان على أن( مأرب برس) رائد المواقع الأول في اليمن بغير منازع بعد أن خسرت جريدة ( الصحوة) وموقعها شعبيتها وأفلت ريادتها ومنيت بهزائم ساحقة في الثلاث السنوات الأخيرة لأسباب لا يعلمها إلا الراسخون في الإعلام الصحفي، وليس جديداً القول أن مأرب برس موقع مئات الآلاف من المتابعين عشاقاً ومحبين وفضوليين وغاوين وعلى الأقل الجالية اليمنية في الخارج والهند بوجه خاص .

 كم عاشقاً يهيم بهذا الموقع وكم حاسداً غاظه كثرة المحبين.. ألا ما أكثر عشاقك يا مأرب برس ،بل هم أكثر من عشاق( ولادة بنت المستكفي) بالأندلس ، لقد صرت- يا مأرب برس- فتنةً كبرى في الحب أشعلت حربا بين المتنافسين على عرش حبك ابن زيدون وابن عبدوس والوليد بن ابي الحزم بن جهور في عصر ملوك الطوائف...

لماذا أنت يا مأرب برس- دون غيرك- والدنيا ملآ بالفاتنات و(الكاسيات العاريات)؟؟ وحتى ( صحوتنا) المحجبة لم تقدر على الجواب، ينصرف عنها الخطاب إليك أنت وحدك وإلى الهيام بك وحدك ومناجاتك أنت وحدك وفي الدنيا الكثيرون والكثيرات ومواقع سلطوية ( تجرع ) الناس سم زعاف كذبها البواح وزيفها السافر الملحاح ووجهها الكالح ... ترى من سيعشق أمثال سجاح ومن سيميل إلى مسيلمة الكذاب ؟

لا تضربوا بُرد النبي لعاجزٍ عُزلِ يدافع دونه بالراحِ

فلتسمعنَ بكل أرضِ فتنةً فيها يُباع الدين بيع سماحِ

ولتسمعنَ بكل أرضِ داعياً يدعوا إلى الكذاب أولسجاحِ

يُفتي على ذهب المعز وسيفه وهوى النفوس وحقدها الملحاحِ

لقد تنبأ أمير الشعراء شوقي قبل تسعين عاماً- وهو يرثي سقوط الخلافة العثمانية- بظهور سجاح ومسيلمة من جديد لأن انفراط عقد الخلافة بفعل تآمر عرب الخيانة واليهود قد آل إلى عصر يهوديِ لا يستحيي وهو يكتب ضد( حماس ) الإستشهاد ويمجد اليهود الأوغاد،ولكن مأرب برس نقطة إضاءة في جبين الوجه الصادق الذي لا يكذب والمعتز بأمته وأبطلها الشجعان من أمثال هنية إسماعيل والطيب أردوجان في حين أهانها مسيلمة وجيش مسيلمة وأقلام مسيلمة ..

وكنت قد أشرت إلى أحمد عائض رئيس الموقع ( طبعاً ومعه زملاؤه المخلصون ) أنه لا يبيع إذا باع الناس ولا يخون إذا خان الناس وبهذا وحده أحب الناس موقعه الأصيل وقلمه النبيل ( ومثله محمد الصالحي ) إذ وجدوا فيه المعبر الصادق عن آلامهم وآمالهم، ومع ذلك نراه يقدم كل الآراء والأفكار المغايرة والمعاكسة والمشاكسة والجريئة جرأتها على رموز أمتنا البطلة وشهدائها الرجال ( في الجنان إن شاء الله )، يقدمها بشيء من الموضوعية والأمانة الصحفية وإن مثله كمثل ابن كثير يورد ( الروايات الإسرائيلية كلها) تحرياً للأمانة العلمية و كمثل القائل( قد أختلف معك في الرأي ولكني أدفع حياتي ثمناً لكي تقول رأيك)....

ومضة شعرية للشاعر عبد الفتاح جمال:

أبو لهبِ تكاثر في بلادي يعيثون الفساد بكل وادِ

أبو جهلِ ومن معه أغاروا على ديني بألسنةِ حدادِ

فكذاب اليمامةِ صار رمزاً وهام الناسُ حباً في سجاحِ

لقد أبكيتني يا شيخُ لما طفقت َ اليوم تنكألي جراحي

Abdulmonim2004@yahoo.com