غزة واصحاب الاخدود
بقلم/ احمد طه خليفة
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و يومين
الخميس 15 يناير-كانون الثاني 2009 09:18 م
هل تتذكرون ماذا فعل أصحاب الأخدود ؟ ما يفعله اليهود بغزة.. وماذاا فعل الناس من حولهم؟ قعدوا يتفرجون وربما قاموا بالتآمر عليهم.. وماذا حدث لهؤلاء ؟ إبتلاهم الله بغزو الحبشة لدولتهم فسلط الله عليهم أبرهة يذلهم ويهينهم وتقول بعض الروايات التاريخية أن ابرهة اذل أهل اليمن حتى أنه سلط عليهم من قادته من يستحلون النساء قبل زواجهن .. فضجت البلاد وزاد الاحساس بالهوان حتى سلط الله عليه طير الأبابيل عندما تجبر وسعى لهد البيت الحرام.. وكان ماحدث لأهل اليمن جزاء المشاركة في الظلم والسكوت عنه.. غزة تدمر وتحرق وترتكب فيها جريمة عظيمة من الجرائم التي سيتذكرها التاريخ.. ومع ذلك فهذا شيء طبيعي ومعتاد من محتل يحتل الأرض.. من عدو يرفض الحياة الكريمة لمن يحتلهم.. لكن المشكلة حقيقة في هؤلاء القادة والزعماء العملاء والخونة والمتآمرين والمنافقين.. وعندما أصفهم بهذا فأنا ألتزم يتلك القاعدة التي علمنا رسول الله وهي أن المسلم لا يكون شتاما ولا فحاشا ولا لعانا.. لذلك لا استطيع ان أصفهم بأكثر من ذلك ولكن ما وصفتهم به كثير.. وهو قليل على أي أمة حتى تزيح أمثال هؤلاء من حكمها.. الأمة استيقظت وهذا الكلام قلته مرارا وتكرارا قبل هذه الأحداث وليس متبق أمامها إلا أن تخلع هؤلاء عن كراسي حكمهم التي أصبحت كراسي حكم للشيطان وأعوانه بل إن الشيطان يخجل من أن ينسبوا له.. بل أن كل زعيم عربي هو ابن علقمي جديد كل بحسب موقعه وقربه من الحدود مع فلسطين فالبعيد مزايد لكنه لا يسمح بمظاهرة عند السفارة الأميركية أو إقفال مكاتب العمالة مع أميركا وإسرائيل .. والقريب لم يجد بدا من إظهار وجهه الحقيقي وأصبح خائفا يترقب هل هناك من مقاوم قد يسبب له الحرج مع أمريكا وإسرائيل.. إبن العلقمي الشيعي قدم الخيانة ظانا أنه يحمي أبناء مذهبه ويساعد على بقائهم بينما هؤلاء يقدمون الخيانة والعمالة لحماية أنفسهم وكراسيهم.. وإذا كان ابن العلقمي سبة في جبين كل شيعي فإن هؤلاء العشرين إبن علقمي سبة في جبين كل سني و إنسان شريف على وجه الأرض.. بكل تقسيماتهم العلقمية لا يختلفون عنه كثيرا بل كان أشرف منهم..وكلهم يعملون على تصفية القضية الجماعة الخليجيون المنغمسون في التفاهة والحقارة والعمالة وهدر مقدرات الأمة مشغولون بكأس الخليج .. والجماعة العلمانيون يرون أن المقاومة انتحار وأن الحل في السلام.. والجماعة المهللون لم يفكروا حتى أن يعبروا لسفراء أمريكا عن رفضهم لموقفها المهين لهم قبل أمتهم.. وهكذا يسعى الجميع لتصفية القضية الفلسطينية والتخلص منها للأبد.. وأذكر أنني منذ العام 2007 م وأنا أقول أن ماحدث في غزة في صيف 2007م وطرد دحلان واصحابه فقط أخّر المؤامرة على تصفية القضية ولم يعد هناك بد لهؤلاء وهؤلاء من عمل عسكري ينهي كل شيء.. من أخدود جديد يشهدون فيه قتل المؤمنين.. ولذلك هم يبكون أمام الناس ويتمنون المواصلة والنجاح لليهود.. قاتلهم الله جميعا.. ولقد أطلق بعض هؤلاء علماء من علمائهم يفتون بمنع المظاهرات وأنها من الفساد في الأرض.. ويتقيأوون بما ينسبوه للإسلام وعندما يُرد عليهم يصرون على تذكيرنا بأن لحوم العلماء مسمومة.. وهذا صحيح ولكنها لحوم العلماء لا لحوم من لبس ثوب غيره فظن أنه منهم.. العلماء يرفضون الظلم ويقفون أمام الظالمين .. ومافعله هؤلاء تسويغ للظلم حتى يشارك فيه كل الناس وهذا ما لا يقبله الله والمؤمنون.. المطلوب من جميع العرب والمسلمين الاستمرار في تقديم الدعم والمساعدات فهذا واجب وفرض وليس نافلة.. ومقاطعة بضائع العدو وشركائه والتحول نحو شرق آسيا وأمريكا الجنوبية فهذا واجب ايضا.. وكل يشارك حسب استطاعته.. وقبل ذلك على الجميع تأكيد توبتهم وتجديد إيمانهم وتصحيح أخطائهم لعل الله يرحمنا فيفرج عن إخواننا في غزة وغير غزة.. اليوم غزة وأمس الصومال وقبلها العراق والشيشان وبلاد الأفغان وبعدها السودان .. لأننا شاهدنا الظلم وشاركنا فيه بسكوتنا وهذه الأمة أوجدها الله لتغير الظلم وتعمل الإنصاف وتقول الحق ولو أدى هذا بنا إلى أن نفقد الكثير لأن ما نفقده إن فقدنا لا نفقده حقا لأننا نكسب كرامة وشرفا فقدها قادتنا ..وإلا فوالله الذي لا إله إلا هو لتصيبنا الكوارث والمصائب والآلام الصالح قبل الطالح الساكت والمتآمر والمخذل .. ويكفينا ألم الجبن واحتقار الذات وفراغ النفس فهو اشد من كل الم .. ونسأل الله الستر والنصر .. وهو قريب كما وعدنا الله.. ولهنية وإخوانه نحن الذين نقبل أياديكم ورؤسكم والأرض تحت نعالكم والله ناصركم..