عن المشروع الأمريكي للترويج للشذوذ والانحلال في العالم الإسلامي
بقلم/ محمد مصطفى العمراني
نشر منذ: 3 أشهر و 20 يوماً
الأربعاء 08 يونيو-حزيران 2022 07:22 م
 

قبل أيام قامت السفارة الأمريكيّة في الكويت بنشر تغريدة داعمة لمرتكبي الفواحش " المثليون " فتدخلت وزارة الخارجيّة الكويتيّة واستدعت القائم بأعمال السفارة بالإنابة جيم هولتسنايدر ، وجرى تسليم الأخيرة مُذكّرة تُؤكّد رفض الكويت لما تم نشره. وشدّدت الخارجية الكويتية في بيانها، على ضرورة احترام القوانين والنظم السارية، والالتزام بعدم نشر مثل تلك التغريدات ، التزاماً بما نصّت عليه اتفاقيّة فيينا للعلاقات الدبلوماسيّة العام 1961، وبدا بيان خارجيّة الكويت رغم التحالف السياسي مع واشنطن، واضحاً، وحازماً، وصريحاً بالنسبة لمُتتبّعيه، فيما يتعلّق بمُحاولة المس بالمُجتمع الكويتي، ومُحاولة تبديل الفطرة السليمة، تحت شعارات حُقوق الإنسان بدعم أصحاب الفطرة الشاذّة. تكرر الأمر ذاته في باكستان حيث نشرت سفارة واشنطن في " إسلام أباد " تغريدة تدعم حقوق مرتكبي الفواحش " اللواطيون " فأنتفض الشارع الباكستاني بغضب شعبي باكستاني وصل لحد مُطالبات إغلاق السفارة الأمريكيّة في إسلام أباد . •

موقف رائع للبرلمان العربي :

هذه التحركات المشبوهة من قبل السفارات الأمريكية دفعت البرلمان العربي لإصدار بيان دعا فيه السفارات الأمريكية في الدول العربية إلى احترام خصوصية وثقافة المجتمعات العربية، وعدم المساس بقيمها الدينية وثوابتها المجتمعية والثقافية وعدم التدخل فيها . معتبرا أن هذا السلوك المرفوض يتناقض مع القواعد والأعراف المعمول بها في العلاقات الدبلوماسية بين الدول، والقائمة على احترام القيم الدينية والمجتمعية للدول وعدم الإساءة إليها أو التعدي عليها. وأكد البرلمان العربي في بيانه أن احترام ثقافة وخصوصية القيم المجتمعية في الدول العربية لا يتعارض مع مبدأ حرية الرأي، الذي لا يجب استغلاله كذريعة للتعدي على ثقافة وخصوصية المجتمعات. وأضاف أن احترام هذه الخصوصية تمثل حقا أساسيا من حقوق الإنسان التي يجب الالتزام بها في كل وقت وفي كل مكان

. • مشروع أمريكي لنشر الانحلال الأخلاقي

في الحقيقة هناك مشروع أمريكي مشبوه تقوده إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لنشر الشذوذ ، والانحلال الأخلاقي في الدول الإسلاميّة ، هذا المشروع المشبوه يسعى لإبعاد الشباب عن قضاياه الكبرى وإغراقه في وحل الفواحش والانحلال الأخلاقي ، وقد رصدت الإدارة الأمريكية لهذا المشروع مئات الملايين من الدولارات ، وجندت له شخصيات ، ومنظمات مشبوهة ، شبابية ونسوية ، وقنوات إعلامية ، وأفلام وبرامج عديدة .

إن هذا المشروع التخريبي المشبوه يجب مواجهته ولكن هناك عدة إشكاليات يجب توضيحها وسأحاول تلخيص أبرزها:

الإشكالية الأولى :

أنه لا توجد في أغلبية الدول العربية والإسلامية مشاريع مؤسسية لمواجهة هذا المشروع المشبوه والتوعية بخطورته وأثاره الكارثية وتداعياته ، صحيح هناك تحركات مشكورة من جهات وبرلمانات وهذه التحركات مشكورة ورائعة ، ولكن الأخطر والأهم هو وجود مؤسسات إعلامية تعمل كمنظومات متكاملة للتوعية بخطورة هذا المشروع المشبوه لأن هذا المشروع يمضي كمنظومة متكاملة في شتى المجالات.

، وما هذه التغريدات إلا مجرد جس نبض واختبار لردة فعل الحكومات والشعوب على هذا المشروع الأمريكية المشبوه .

هذا المشروع اللاأخلاقي يعمل مع السفارات الأمريكية ومؤسسات عديدة كمنظومة متكاملة ، سياسية وفنية وإعلامية تستخدم الضغوط السياسية والأفلام والمسلسلات الشبابية والكرتونية وبرامج عديدة حتى تصل إلى بعض المنتجات وألعاب الأطفال ، وإلى الرياضة حيث يتم تعميم ملابس رياضية عليها شعارات اللوطيون ، من يسمونهم بـ " المثليين " وهي تسمية مضللة وجاذبة لتطبيع الفواحش وتسويقها بين الشباب ولعدم إعطاء هذه الفواحش الطابع المنفر المقزز لها .

ولذا فلابد من منظومة إعلامية متكاملة تعمل لمواجهة هذا المشروع المشبوه من خلال بث الوعي والتحذير من خطورة هذه المشاريع التي تعمل على نشر الفواحش والشذوذ والانحلال الأخلاقي والتعريف بآثارها الكارثية في حاضر الشعوب العربية والإسلامية ومستقبلها لأن ضرب شباب الأمة وإغراقهم في الفواحش والانحلال وإبعادهم عن القضايا الكبرى للأمة وعن حاضرهم ومستقبلهم يعني الدمار الشامل لهذه الشعوب فشباب اليوم هم مستقبل هذه الشعوب والجزء الأهم من حاضرها ، ونشر الانحلال فيهم يعني تهيئة الأمة لشتى أنواع الاحتلال الأمريكي وغيره فالانحلال يهيئ للاحتلال ويمكن له ويمنع قيام أي مقاومة ضده.

الإشكالية الثانية :

أن هذه المشاريع المشبوهة لا تسعى إلى نشر الفواحش والانحلال الأخلاقي فحسب بل تسعى إلى تطبيعها في المجتمع وجعلها أمرا عاديا ، والعمل على تقبل الناس لها ، وهي مرحلة سيتبعها مرحلة لاحقة وهي " تقنين حقوق اللواطيون في الدساتير والتشريعات " والضغط الأمريكي والأممي على هذه الحكومات والسلطات لمنحهم حقوقهم باعتبارهم " أقلية محرومة " و " فئة مضطهدة " وفرض كوتا لهم في المناصب والبرلمانات وتعيين مجموعة من رموز مجرميهم في الوزارات والمؤسسات الرسمية باعتبار هذا من حقوق الإنسان .! الإشكالية الثالثة :

أن هذا المشروع الأمريكي المشبوه يتكامل مع مشاريع مماثلة للأمم المتحدة ولسفارات دول أخرى تسعى ليل نهار لنشر الفواحش في هذه المجتمعات ، والأدهى والأمر أن المشروع التخريبي المشبوه للأمم المتحدة في نشر الانحلال الأخلاقي والترويج للفواحش في العالم العربي والإسلامي قد سبق المشروع الأمريكي هذا ، بل وتعتبر الأمم المتحدة مجرد نقد من يرتكبون الفواحش " تحريض على الكراهية ، كراهية " المثلية الجنسية " وهو في أدبياتها " مناهضة لحقوق الإنسان " ، وقد أكد الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام المنتدى الدولي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة كراهية المثلية الجنسية (ايداهو)، الذي انعقد في لاهاي، بهولندا، بتاريخ 17 آيار مايو 2013م على "إن مكافحة كراهية المثلية الجنسية هو جزء أساسي من كفاحنا لتعزيز حقوق الإنسان للجميع". !!

ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد نشر الحساب الرسمي للأمم المتحدة في اليمن بتاريخ 12 أغسطس آب 2021 صورة لمجموعة من الشباب والفتيات يحيطون بعلم المثليين معلقا عليها : " عندما يكون الشباب قادة يكون كل شيء ممكنا " .!

وبعد تعليقات كثيرة مستهجنة وغاضبة من ترويج فرع الأمم المتحدة باليمن للواط ولعلم المثليين تم حذف الصورة ، ما حدث هو جس نبض للشارع وقياس لردود فعل الناس على هذا الأمر ، إن سكتوا وتقبلوا الأمر ستعلن الأمم المتحدة عن برامجها للترويج للمثليين والشواذ وللترويج للزنا واللواط وللمطالبة بحقوق هؤلاء في المجتمع بصفتهم فئات مضطهدة وإن وجدت ردود فعل غاضبة فسوف تواصل برامجها في هذا المجال دون إعلان

. * ضرورة وجود مؤسسات للتوعية ملاحظة أخيرة :

أغلبية المنظمات النسوية والشبابية المشبوهة في العالم العربي والإسلامي ترتبط بشكل وثيق بالسفارات الأمريكية ومن لم يرتبط بالسفارات الأمريكية مرتبطة بالأمم المتحدة وتستمد منها تمويلها إما بصفتها الاستشارية في الأمم المتحدة أو كشريك محلي منفذ لبرامج الأمم المتحدة ،

والإشكالية الكبرى أن هذه المنظمات المشبوهة لا تستمد من الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية والسفارات الأجنبية تمويلها فحسب بل وتستمد منها أجندتها وبرامجها وهنا الكارثة فهذه المنظمات المشبوهة تنفذ برامج السفارة الأمريكية والأمم المتحدة وتعمل على نشر الفواحش والانحلال تحت لافتات عديدة وشعارات شتى أبرزها : التمكين للشباب والتمكين للمرأة وغيرها من الشعارات فلننتبه

. فهل أدركنا أهمية وجود مؤسسة إعلامية ترصد مثل هذه الاختراقات الخطيرة التي تستهدف بلداننا أرضا وإنسانا وهوية وشريعة وتسعى لنشر الفواحش والانحلال في شبابنا ، مؤسسة تكشف أهداف هذه السفارات والمنظمات المشبوهة بالوثائق والصور وتحذر من تداعياتها الكارثية . مؤسسة تكشف خطورة هذا الاستهداف للهوية اليمنية وللشريعة الإسلامية وللأسرة اليمنية التي صارت مهددة بمثل هذه الأطروحات والدعوات الشاذة والمنافية للشريعة الإسلامية ولأخلاقنا وهويتنا ، وخاصة وأن النخبة قد تخلت عن دورها في الرقابة الفاعلة على هذه المنظمات والجهات وتركت لها الحبل على الغارب فخلا لها الجو لتعبث وتروج لأفكارها الهدامة وتنشط لتحقيق أجندتها مموليها من أعداء الأمة .

مؤسسة ندعو لها منذ سنوات ونسوق لها ولكن دون جدوى فالشخصيات والجهات التي كنا نؤمل منها النصرة والدعم خذلونا ولكننا بإذن الله لن نتوقف وسنؤسس " مؤسسة قيم للتوعية " وستتحول هذه الجهود الفردية المتناثرة إلى عمل مؤسسي فاعل ومؤثر وهذا بفضل الله ثم بوقوف كل الشرفاء والأحرار من أبناء اليمن من الغيورين على دينهم ووطنهم .

فهل أدركتم لماذا ننتقد هذه المنظمات المشبوهة ونحذر منها ؟! وهل أدركتم لماذا تسعى بعض موظفات السفارات إلى إسكات أصواتنا وإشغالنا وإرهابنا وابتزازنا لننشغل عن دورنا التوعوي التنويري ؟!