رياح ثورة ملونة في جنوب اليمن
بقلم/ د. حسن زيد بن عقيل
نشر منذ: 10 أشهر و 5 أيام
الأحد 21 إبريل-نيسان 2019 04:17 م
 

يستلهم المتظاهرون المدعومون من المجلس الانتقالي الجنوبي النجاحات الاولى 2011 – 2012 و يداعبهم الأمل الإماراتي في حدوث تغييرات في المجال السياسي و الاقتصادي . للأسف لا يشعر المجلس الانتقالي الجنوبي باليد القوية لابوظبي " التي بيدها المليشيات و النخب المسلحة " .

تحشد الامارات العربية المتحدة الجماهير ضد الحكومة الافتراضية للرئيس عبدربه منصور هادي في جنوب اليمن .الهدف الرئيسي للامارات العربية المتحدة هو السيطرة على المنافذ و المواني و السواحل و مضيق باب المندب اليمنية و توزيع الموارد الطبيعية . و هنا نؤكد للاخوة في المجلس الانتقالي الجنوبي ان الامارات العربية المتحدة لن تعمل خيرا لكم و لا لليمن ، و لن تسمح باستقلال الجنوب اليمني .

نقدم نصيحة للسيد عيدروس الزبيدي ان يطلب من حلفائه الإماراتيين مساعدته اولا في توحيد الميليشيات و النخب المسلحة الموزعة في كل المحافظات و الجزر اليمنية و توحيدهم مع ما تبقى من القوات المسلحة الجنوبية و منهم يتم تشكيل جيش وطني جنوبي ، تحت قيادة وطنية موحدة ، و توجه من العاصمة عدن .

و هذا العمل مشروع ، كل دولة من حقها تأسيس قوة عسكرية – امنية تحمي السيادة الوطنية و حقوق المواطنين . أعتقد ان الاماراتيين يعرفون جيدا ان الكراهية لهم تتزايد يوميا وسط الجنوبيين لما قاموا به من جرائم بشعة و سطو على السيادة الوطنية ( سقطرى ) .

من الان أؤكد لسعادة السيد عيدروس الزبيدي لن توافق الامارات العربية على ذلك . هي تريدكم ان تكون مثل بندول الساعة تتحرك جيئة و ذهابا ، و معلق في النهاية بخيط او سلك يسمى " النخب أو الميليشيات المسلحة – مثل النخبة الشبوانية أو الحزام الامني .. الخ " .

لتكون دائما طيع و تلبي احتياجاتهم . الله يرحمه و يغفر له العاهل الاردني الحسين بن طلال بعد الاستقلال عام 1946 وقعت بريطانيا اتفاقية مع الأردن تقضي بسيطرة الأنجليز على المناصب العليا في الجيش . في خمسينيات القرن الماضي زاد التوتر بين العاهل الاردني الحسين بن طلال و غلوب باشا .

في الاول من مارس أتخذ الملك حسين قراره التاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي من الوجود الاجنبي و أصدر أمره السامي إلى أعضاء تنظيم الضباط الاحرار لتنفيذ مغادرة غلوب باشا البلاد فورا .

مذالك تسلم الضباط الأردنيون كافة مواقع الجيش العربي الأردني . أيضا نستشهد بالنصيحة التي قدمها مولود حمروش السياسي الجزائري ( رئيس وزراء الجزائر 1989 – 1991 ) للسيد أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري ، قال مولود حمروش أؤكد لكم على دور الجيش الجزائري في كل تحول سياسي في البلاد و من دونه لن يتحقق أي شيي ، ثم يستدرك مولود حمروش ويقول انا لا ادعوا الى الانقلاب ، الا انه لا مفر من دور الجيش .

هنا نستشهد ايضا بما كتبته " الإتحاد الاماراتية " في مايو 2008 عن الشيخ محمد بن زايد قوله " إن بناء القوات المسلحة ينطلق من خطة استراتيجية متكاملة الاركان و الابعاد تقوم على حتمية التلازم بين بناء القوة العسكرية ودعم و توسيع مجالات التنمية باعتبار أنهما يمثلان الضمانة الحقيقية لتوازن مسيرة النهضة الشاملة وتحقيق التنمية المستدامة " .

من الأخطاء التي ارتكبها الرئيس هادي انه اراد ان يقود دولة بواسطة ريموت كنترول من مدينة الرياض هذا التطبيق جديد لا تعرفه البشرية من قبل .

ثانيا : لا يملك سلطة فعلية على الجيش . ثالثا : خروجه من بلاده ، المثل الشعبي يقول من خرج من داره قل مقداره . وننصح السيد عيدروس الزبيدي اولا ان يمسك الجيش بيد و الاخرى يحقق بها التنمية المستدامة .