في محراب حضرموت
بقلم/ فتحي منجد
نشر منذ: 4 سنوات و 4 أشهر و 21 يوماً
الأربعاء 12 أكتوبر-تشرين الأول 2016 12:12 م
عند توثيق التاريخ المشرق تتوقف اللحظات خجولة لتدوين الموقف برؤية منصفة فيها من الصعوبة حد الخيال، أذ كيف لأحرف عذراء وعبارات حائرة أن تجمل وصف تاريخ محفور على جدار الزمن تعددت فصوله، وتشعبت عناوينه ضمن كتاب مفتوح، أوراقه السهول الغناء المليئة بالخيرات، وأقلامة مآذن المساجد التاريخية، ومداده بحر العرب وعنوانه حضرموت الحضارة والتاريخ.
لقد شاء المولى وتفضل بأقداره أن أزور حضرموت ومنذ الوهلة الأولى وجدت نفسي اتصفح التاريخ بكل يسر وسهولة على وجه المحافظة وساكنيها، تلك القطعة الكبيرة التي تعتز بيمنيتها، و تأسر العقول والألباب بجمالها وروعتها بما حوته من الفن المعماري الذي يعانق الأصالة والحداثة لينقل لكل من يشاهده منذ الوهلة الأولى حكاية شعب رائداً
يعشق التحدي منذ القدم، ويجعل من المستحيل أيسر الطرق والوسائل لتحقيق الطموح في كل المجالات. 
لقد كانت حضرموت ولاتزال أرض العلماء والدعاة وأرض القادة البارزين، حوت المبدعين والمثقفين والشعراء والأدباء ورواد الفكر والثقافة والموروث الأصيل.
إنها بحق منارة الإبداع الانساني والنهر المتدفق بمختلف العلوم التي تروي ضمأ الباحثين عن الإبداع و المتطلعين لآفاق المستقبل المشرق . 
لقد دفن أبناء هذه المحافظة الجهل والتخلف في أعماق الارض منذ القدم وشيدوا على ركامهما صروح العلم والتنوير الحضرمي فجابوا اصقاع الدنيا ونالوا حب الشعوب التي قصدوها لنشر الدين أو لأغراض أخرى.
وجدت أبناء حضرموت يعشقون السلام وله من القداسة في قلوبهم المنزلة الكبرى ولذلك هبوا جميعا لاقتلاع جذور التطرف و الغلو فعاشوا في أمن وسلام قل أن تجد مثلها في باقي مناطق اليمن .
إن ما يميز المجتمع الحضرمي أنه لا وجود للطائفية أوالعنصرية أو المناطقية مكان في قاموس حياتهم ولهذا أصبحت ملاذاً آمناً
لكل اليمنيين ومهوى لافئدتهم.
ولهذا لا غرابة أن تنجب لنا حضرموت تاريخياً
من خيرة أبناءها من يحملون المشروع الوطني الجامع لكل اليمنيين ويأتي في مقدمتهم دولة رئيس الوزراء د.أحمد عبيد بن دغر الذي يقود سفينة اليمن في أحلك منعطف تاريخي تمر به البلاد وقد أثبت كفاءة واقتدار فنال ثقة ومحبة وإعزاز كل أبناء الشعب اليمني ..
إن ما يميز حضرموت عن غيرها من المحافظات هو تجسيدها للهوية اليمنية الجامعة ولذلك نقولها بكل ثقة أنه ليس أمام من يريد تجريف هويتها إلا الفرار قبل أن تلتهمه أمواج الساحل أو أن تزحف عليه رمال الوادي لتلفظه غير مأسوف عليه إلى مزبلة التاريخ.
عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.أحمد عبيد بن دغر
في مأرب يتخلق تاريخ جديد لليمن المعاصر
د.أحمد عبيد بن دغر
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
محمد عبدالله القادري
مطلب حوثي لأمريكا بشأن معركة مأرب
محمد عبدالله القادري
كتابات
علي بن ياسين البيضانيالمآزق المستجدة للحسم العسكري
علي بن ياسين البيضاني
مصطفى أحمد النعمانأحزان تهامة اليمن
مصطفى أحمد النعمان
علي بن ياسين البيضانيالكاهن العفاشي عبرة الدهر
علي بن ياسين البيضاني
عارف علي العمريوترجل الفارس السبئي
عارف علي العمري
مشاهدة المزيد