الحديثُ باسم الشعب افلاسٌ سياسي
بقلم/ محمد سلطان اليوسفي
نشر منذ: 5 سنوات و شهرين و 26 يوماً
السبت 28 فبراير-شباط 2015 01:52 م


عندما يتحدث أعداء الوطن باسم الشعب وكثيرون هم اليوم من يتحدثون باسم الشعب ويدعون أنهم اوصياء عليه وأن الوطن لن يصلح الا بهم غير أنهم العدو الأول له واقوالهم تتنافا تماماً مع افعالهم على ارض الواقع ، ويأتي حديثهم بلسان الشعب من اجل الاظهار فقط أنهم يسعون لمصلحته وما تخفيه صدورهم اعظم وما يقومون به يبكي الوطن ويُبيتون في انفسهم الكثير من الحقد على وطنهم تترجم هذا الحقد افعالهم وتصرفاتهم المشينة التي تسيء إلى الوطن والمواطن وتتسبب في جلب المصائب له ويكونوا بذلك قد اقحموا الوطن في أشياء لا يحمد عقباها .
فيا من اوصلتم الوطن إلى ما وصل إليه لا تتحدثون باسم الشعب وتزعمون أنكم اوصياء عليه وانتم من اوصلتم البلاد إلى حافة الانهيار وإلى هاوية الصراع اريحوا هذا الشعب من شركم واوقفوا نار الفتنة التي اشعلتم فتيلها فالوطن الذي تتحدثون عنه لا يحتمل مزيداً من الفوضى والصراع .
وعندما يأتي الحديث عن الثوابت الوطنية من قبل أناس هم بالدرجة الأولى أول المتجردين من هذه الثوابت وأول من ينفذ الاجندة الخارجية على وطنهم فمن هو الذي سيصدق اقوالهم الجوفاء التي ليس لها أي اثرٍ على ارض الواقع ، بل أنهم يناقضونها تماماً بأفعالهم وينسفون كلما يتقولون به امام الشعب وامام وسائل الاعلام بمواقفهم المنافية لهذه الاقوال ، كما يتحدثون عن الشراكة الوطنية وعن التوافق وعن المصالحة الوطنية وهم من يسعى لإقصاء الاخرين وعدم القبول بأي طرفٍ لا يوفقهم الرأي وما اقبح أن يأتي الحديث عن الدمقراطية ايضاً من أناس لا يؤمنون بمبادئها ، وعندما يتحدثون عن الإرادة الشعبية وهم من يقفون امام ارادت الشعب وحريته ويقمعونه بكل ما أوتوا من قوة وينتهجون سياسة تحول دون تحقيق اهداف الشعب وتطلعاته فعلى أي أساس يخولون انفسهم للحديث عن قضايا الشعب وهم من يصطنعونها ، ومن هو هذا الشعب الذي يتحدثون عنه ويتقولون باسمه الاقاويل ويزجون به في معتركاتٍ خطيرة غير ابهين بالشعب ولا بمصالحه العامة ، وفوق هذا يظهرون انهم هم الوطنيين وهم وحدهم فقط من هم حريصين على مستقبل اليمن .
إن العواقب التي يجنها شعبنا كثيرة نتيجة حماقاتهم وأهوائهم القائمة على حب المصالح وتقديس الذات ، فشعبنا اليوم اصبح يعاني الامرين من جور الصراعات السياسية والوضع الاقتصادي المتردي فليس من مصلحة الوطن اقحامه في صراعاتٍ عبثية ومعتركاتٍ جديدة