ثورة 11فبراير2015م تصحيح المسار أم الانهيار؟
بقلم/ عبدالرحمن علي الزبيب
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً و 8 أيام
الخميس 12 فبراير-شباط 2015 10:56 ص
صادف يوم امس ذكرى الثورة الشبابية الشعبية السلمية في وطني الحبيب والذي انطلقت شرارتها في الحادي عشر من فبراير عام 2011م.
والذي أخشى أن يكون آخر احتفال بها.
فهل يتم الاحتفال بانهيار وطن؟
الوطن اليوم أمام مفترق الطرق إما إعادة مسار الثورة الشبابية الشعبية السلمية الى مسارها الصحيح او انهيار الوطن.
التاريخ لن يرحم من يكسر وطنه بيده من يحطم آمال وأحلام شعوب منكسرة محبه.
نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة وصل ما قطع وإعادة جسور الحب والثقة.
فهل مازالت جذوة نيران الثورة مشتعلة في قلوبنا أم أطفأتها المصالح الأنانية.
لم تنطفئ في قلبي مار الثورة وستضل مشتعلة حتى تنير ظلام الظلم والاستبداد في وطني فمن معي .
وفي هذه المناسبة العظيمة ذكرى ثورة فبراير يستوجب على جميع الأطراف التي شاركت في الثورة الشبابية الشعبية السلمية الرجوع الى تحقيق أهداف الثورة الشعبية التي توافق عليها الجميع وسالت دماء
الشهداء الزكية فوق تراب وطني من أجل مستقبل منشود وتغيير ايجابي.
او ستكون دماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع ولعنة في جبين تاريخ وطننا الحبيب.
وهنا أوجه رسالة لجميع قوى الثورة الشبابية الشعبية السلمية دون استثناء:
( استحلفكم بالله العزيز الجبار يكفي استبداد يكفي أنانية يكفي استكبار يكفي استئصال . استحلفكم احترام دماء الشهداء الذي سالت على تراب الوطن استحلفكم بان تعودوا جميعا لساحة التغيير دون إقصاء
دون تمييز كما كنا يكفي تكسير للوطن يكفي استخفاف لأحلام البشر يكفي صراع من اجل ضياع الوطن لنبني جميعاً وطننا لنبني مستقبلنا جميعاً)
وللتذكير فقط ما هي أهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية الستة:
1. إسقاط النظام الفردي الأسري الاستبدادي.
2. بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحقوق والحريات العامة وتقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.
3. تحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية.
4. بناء اقتصاد وطني قوي يكفل حياة كريمة للمواطنين.
5. إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية حديثة وبما يضمن حياديتها.
6. استقلالية السلطة القضائية بما يضمن تطبيق العدل والمساواة.
ما الذي تحقق يجب عمل جرده حساب وفقاً لأهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية ما الذي تحقق منها؟
هل تم إسقاط النظام الاستبدادي؟
هل تم بناء الدولة المدنية الديمقراطية؟
هل تم تحقيق نهضة تعليمية؟
هل تم بناء اقتصاد وطني؟
هل تم إعادة بناء للمؤسسة العسكرية والأمنية وتحقيق حيادها؟
هل تم تحقيق استقلال السلطة القضائية؟
هل هل هل؟؟؟
وما سبب عدم تحقيقها ؟
تلك التساؤلات اشعر بأنها سوط يجلد ظهري الجميع في وطني يتساءل ويحملنا المسؤولية؟
وان كنت سأجيب لم يتم تحقيق أهداف الثورة الشعبية السلمية والسبب المصالح الشخصية.
نعم مصالح القوى الثورية الخاصة هي التي أوقفت عجلة التغيير الايجابي وعادت الى الوراء.
الشعب كان يطمح ان يتقدم التغيير الثوري للأمام ولكنه تراجع للخلف حتى جاء الوقت الذي يحن الشعب لما قبل الثورة ويشكو الثورة والثوار.
هل مازال يتذكر الجميع بداية انطلاق الثورة الشبابية عام 2011م كيف كانت كيف ذابت جميع العصبيات والطوائف لقد كان الجميع جسد واحد وروح واحد .
كان الجميع يتكلم مع الآخر كأخ كأب كابن دون تفرقة ودون تمييز الجميع سواء فهل اختلفت الموازين ام اختلفت قلوب البشر كان الجميع يشعر بانين الآخر بآلامه بأحزانه .
ما الذي حصل من السبب ما المشكلة؟
يجب على جميع القوى الثورية ان تسأل نفسها هذا السؤال ويجب ان تجيب عليها باعتبار الجميع بشر يخطأ ويصيب والكل أخطأ لو كان البشر معصومين لكانوا في السماء مع الملائكة يطيرون في الجو
ولكن الجميع بشر وجميع القوى الثورية أخطأت ويجب ان تراجع حساباتها.
تحل علينا ذكرى الحادي عشر من فبراير والوطن فوق مرجل ساخن وجميع القوى الثورية بلا استثناء تمارس الاستئصال للآخر وفي نفس الوقت تدعوا للشراكة الجميع الجميع دون استثناء.
الشعب لا يحكم من الأقوال بل من واقع الأفعال .
عندما تتناقض الأقوال مع واقع الأفعال يسمى هذا كذب وتدليس واحتيال .
والثورة لا تقوم إلا على الصدق والحق .
يجب ان تعترف جميع قوى الثورة انها أخطأت لكي يبدأ الجميع في إصلاح أخطائهم وتصحيح مسار ثورتهم قبل ان تصل الى مفترق طريق وأخشى ان تذهب الثورة الى الهاوية.
القوة الثورية والنصر الثوري ليس بالدبابة والمدفع لأنها خلال الفترة الماضية انتقلت من طرف الى آخر ومازال الجميع خائف وعاجز وكما انتقلت الدبابة والمدفع الى هذا الطرف فقد تعود للطرف الاخر.
يجب ان تعود الثورة الشبابية الى ثورة قلوب ثورة حب للجميع للوطن بعيداً عن الأنانية والاستئصال للآخر .
الطرف الذي كان يشكو من ظلم شريكه في الثورة أصبح الآن الآخر يشكوه .
نخشى ان يفقد الشعب ثقته في الثورة وعندها سيكون شعب ميت تموت فيه نار الحرية والكرامة وتسود فيه لغة الاستبداد والعنف.
الوطن الآن أمام خيارين لا ثالث لهما إما تصحيح مسار الثورة والرجوع الى المسار الصحيح من جميع القوى الثورية؟
أو سيكون البديل هو انهيار الوطن فوق رؤوس الجميع .
وعندما يسقط الوطن لن ينهض سينهار ويتآكل حتى يذوب كما تذوب حبيبات السكر في كأس شاي ساخن وأتمنى أن لا يسقط وينهار الوطن.
التغيير الايجابي للشعوب يبدأ مثل عملية التنظيف من أعلى الى أسفل ولكن البناء للأوطان يبدأ من الأسفل الى الأعلى .
وفي ثورتنا لم يتم التنظيف من أعلى ولم يتم البناء من أسفل .
دماء شهداء الثورة تصرخ فهل من مجيب هل من مستجيب اااه تباً لكم.
جميع القوى الثورية تناست هموم الشعب ومصالحة وراحت تركض نحو الأعلى نحو المجهول حتى انسلخت عن الشعب وأصبحت في مواجهه الشعب بعد ان كانت في روح ووجدان وقلوب الشعب .
وفي الأخير:
أتقدم بدعوة خالصة لجميع قوى الثورة دون استثناء بالجلوس في طاولة واحدة فوق منصة التغيير دون وسطاء ودون وساطات كما كانوا جميعاً ليشكوا الجميع لبعضهم ويراجع الجميع حساباتهم ونبدأ ثورتنا
من جديد دون أحقاد دون ضغائن دون تمييز دون عنصرية فقط ثورة شبابية ثورة شبابية.