ليس من حرية التعبير أن تحرق نفسك
بقلم/ مصطفى حسان
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 27 يوماً
الأربعاء 06 فبراير-شباط 2013 10:54 ص

يؤلمني كثيرا الترهل الذي وصلنا إليه , والحالة المأساوية التي تقصم ظهر البعير , قد تجبرك الظروف لأن ترتكب شيئا ذو تبعية مجحفة ما قام به اليوم الشاب الذي كان كل ذنبه سوى أنه حمل رأسه بين كفيه ولم يرتضي إلا بالصفوف الأمامية ليخرج في مسيرات إقتلعت الدكتاتورية من جذورها , بينما آخرون ارتضوا بالتصريح والتوجيه ومن ثم اخذ مزيدا من الراحة في الخيام تاركين المقدمة لشباب لا يهابون رصاصات وبطش الظالمين لأنهم خرجوا من أجل حلم جعلوا الموت أهون من ألا يتحقق حلمهم , توهجت شمس الحرية من عبق دمائهم الزكية وأنبتت الأرض أزهار الإباء والاستكبار على الظلم , لم يكتب للشاب نايف أن يفارق الحياة , بل كان حظه أن يصاب بجرح يبقيه حيا حتى يبقى شاهدا على هول المأساة وضبابية الإنجاز , وصراع النخب , نفذ كل الوسائل المتاحة له حتى يسمع الآخرين صوته المليء بألم المعانة وأوجاع الجرح الغائر في كيانه يستصرخ لعل من يسمع شكواه فلا مجيب ولا حي يسمع لنداءاته , يبحث عن أسلوب آخر قد يكون ابلغ فأن الصورة تكفي عن ألف نداء ومقالة يقدم على إشعال النيران في نفسه لينسيه ألم المعاناة ألم احتراق جسده لقد كان التعبير بهذا الشكل بقدر ماهو مؤلم إلا انه ليس نهاية المطاف من أجل المطالبة بالحقوق لأن نفسه الذي صنعت التغيير أغلى عند الشعب اليمني من كنوز الدنيا وكل مناصب الدولة , وعلى الحكومة أن تتحمل جزء من هذا الخطأ لأنها أصمت آذانها على أن تسمع إلى الذين ضحوا بأرواحهم من أجل صناعة المستقبل المشرق وكانوا سببا لاعتلائهم على هذه المناصب فمن العيب أن يكون رد الجميع هو النكران والتجاهل والتهميش لا يجب أن تجعلوا على آذانكم القرصب حتى لا تسمعوا إلى صراخ والآلام جرحى الثورة ولا يجب على تجار القضايا أن يستغلوا هفوات الحكومة للمطالبة بالتسليم بذريعة العجز وهي حجة واهية , كفاكم تشدقا فما أنجزتم للبلاد سوى الهلامية على مدى عقود

مشاهدة المزيد