آخر الاخبار

رسالة غامضة من البرلمان.. هل اقتربت لحظة إسدال الستار على الانقلاب؟ مصدر لـCNN: السعودية تخطط للرد على الحوثيين وإشراك دول أخرى معها والرياض تُبلغ واشنطن وأوروبا بخططها مأرب تستنفر للاحتفال بـ«26 سبتمبر».. استعدادات واسعة للاحتفال بالذكرى الـ64 للثورة وزير الخارجية الروسي يفاجئ الحوثيين بتحذير صريح: هجمات السعودية «سترتد عليكم» وتهدد الاقتصاد العالمي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعم اليمن في مواجهة الحوثيين ويدعو المجتمع الدولي لوقف دعم الجماعات المسلحة عملية عسكرية مباغتة في ريف تعز.. القوات الحكومية تحرر مواقع وقرى والضربات الجوية تلاحق تحشيدات الحوثيين رئيس مؤتمر مأرب يهنئ حزب الإصلاح بذكرى تأسيسه ويشيد بالشراكة في مواجهة الحوثيين جثامين تتكدس في مستشفى الكويت بصنعاء.. الحوثيون يلجأون إلى حاويات تبريد وسط شكاوى من روائح كريهة تساؤلات حول طائرة المبعوث الأممي والإنفاق بالملايين.. 8 رحلات أممية إلى صنعاء في 7 أيام.. باحث يمني يفتح الملف الأسود للطيران الأممي في اليمن 476 جريمة خلال 38 يوماً.. تقرير حقوقي يكشف حصيلة صادمة لضحايا التصعيد الحوثي في اليمن

أبناء المقيمين ونظام الكفالة
بقلم/ د. سعيد السريحي
نشر منذ: 13 سنة و 11 شهراً و 22 يوماً
السبت 15 سبتمبر-أيلول 2012 03:48 م

إذا كانت الأنظمة قد وضعت من أجل أن تكون دليلا على الطرق السليمة التي ينبغي اتباعها في العمل والتعامل مع الآخرين بعيدا عن الاستغلال والتحايل والخداع فإن ثمة أنظمة يؤدي تطبيقها إلى الاستغلال والتحايل والخداع وكأنما تم وضع تلك الأنظمة لدفع من يخضع لها إلى ذلك كله.

من تلك الأنظمة نظام الإقامة الذي يلزم المقيمين بالبحث عن كفلاء لأبنائهم عند بلوغ أي من الأبناء سن الواحد والعشرين عاما، ذلك أن مقتضى أن يكون لهذا الابن البالغ الواحد والعشرين عاما كفيل أن يكون مؤهلا للعمل لدى من يكفله، فكفالة المقيم ليست ككفالة اليتيم، وما من جهة أو أحد يتحمل مسؤولية كفالة مقيم وما يترتب على هذه المسؤولية من تكلفة مادية إلا إذا كان ذلك المقيم المكفول منتجا مفيدا لمن يكفله بالعمل لديه، ولذلك فإن كفالته تعني أن يكون عاملا أو سائقا أو حتى مستشارا ماليا لدى هذه الشركة أو ذلك الشخص، وهي الوظيفة التي لا بد أن تثبت في إقامته التي تحمل اسمه واسم كفيله.

والنظام في هذه المسألة لم يراع أن كثيرا من أبناء المقيمين من الذين بلغوا الحادية والعشرين لا يزالون طلابا يتلقون العلم في المعاهد والجامعات، وهذا يعني أن على آبائهم البحث عمن يكفلهم كفالة صورية مقابل مبالغ مادية مقطوعة أو متجددة تتكرر بتكرار تجديد الإقامة، والأدهى من ذلك أن يكون هذا الابن الذي يدرس الطب حاملا لإقامة بوظيفة عامل، وذاك الذي يدرس الهندسة حاملا لإقامة بوظيفة سائق، فإذا ما تخرج هذا وذاك تغيرت وظيفة الأول من عامل إلى طبيب والثاني من سائق إلى مهندس.

كان الأولى بالنظام أن يترك هؤلاء الأبناء على كفالة آبائهم المقيمين وأن يربط شرط نقلهم على كفالة سعودي بانتهاء دراستهم وتأهلهم للعمل فيكون كفيلهم هو من يعملون لديه فعلا وليس مجرد كفيل صوري كما هو حادث الآن.

إن النظام الموجود والمعمول به الآن محرض على التحايل والتستر والاستغلال بل هو محرض على ما هو أخطر من ذلك كذلك.

*عكاظ