آخر الاخبار

رسالة غامضة من البرلمان.. هل اقتربت لحظة إسدال الستار على الانقلاب؟ مصدر لـCNN: السعودية تخطط للرد على الحوثيين وإشراك دول أخرى معها والرياض تُبلغ واشنطن وأوروبا بخططها مأرب تستنفر للاحتفال بـ«26 سبتمبر».. استعدادات واسعة للاحتفال بالذكرى الـ64 للثورة وزير الخارجية الروسي يفاجئ الحوثيين بتحذير صريح: هجمات السعودية «سترتد عليكم» وتهدد الاقتصاد العالمي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعم اليمن في مواجهة الحوثيين ويدعو المجتمع الدولي لوقف دعم الجماعات المسلحة عملية عسكرية مباغتة في ريف تعز.. القوات الحكومية تحرر مواقع وقرى والضربات الجوية تلاحق تحشيدات الحوثيين رئيس مؤتمر مأرب يهنئ حزب الإصلاح بذكرى تأسيسه ويشيد بالشراكة في مواجهة الحوثيين جثامين تتكدس في مستشفى الكويت بصنعاء.. الحوثيون يلجأون إلى حاويات تبريد وسط شكاوى من روائح كريهة تساؤلات حول طائرة المبعوث الأممي والإنفاق بالملايين.. 8 رحلات أممية إلى صنعاء في 7 أيام.. باحث يمني يفتح الملف الأسود للطيران الأممي في اليمن 476 جريمة خلال 38 يوماً.. تقرير حقوقي يكشف حصيلة صادمة لضحايا التصعيد الحوثي في اليمن

لا للبلطجة الدينية؟.
بقلم/ ا.م.د / محمد معافى المهدلي
نشر منذ: 13 سنة و 11 شهراً و 22 يوماً
السبت 15 سبتمبر-أيلول 2012 03:47 م

ظهر جليا أنّ من يقفون وراء أعمال البلطجة الدينية وغزو السفارات الأجنبية في الوطن العربي هم بقايا الاستبداد سواء في اليمن أو مصر أو ليبيا الذين فقدوا شعبيتهم فبحثوا لهم عن شعبية أخرى باسم نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .. مسألة أولى .

مسألة ثانية:

ظهر جليا أن أهداف نشر هذا الفلم المسيئ للنبي الكريم أن الغرض منه هو زرع فتنة دينية عالمية كبرى بين المسلمين والنصارى وبالأخص الأقباط في مصر لإعاقة ثورة التغيير التي يقودها الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، ثم هذه الفتنة لن تقف عند مصر بل ستتعداها بالطبع، وهذا شأن اليهودية العالمية تاريخيا في إشعال الحرائق والفتن .

مسألة ثالثة :

البلطجة الدينية ظهرت في أوج صورها حين تتحول مظاهرات نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى فوضى لحرق السيارات والمنشئات الإسلامية لأن المباني والسيارات والممتلكات التي تحرق هي ممتلكات لموظفين مسلمين في السفارات الأمريكية، سيدفع قيمتها المسلمون، كما وأن القتلى إلى الآن غالبيتهم من المسلمين، فأين هذا من نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .

مسالة رابعة :

لا أدري لما قامت وانتفضت الحمية الإسلامية من سباتها، رغم أنها ترى كل يوم إهانة الرسول الكريم صلى الله وسلم في البلدان العربية والإسلامية دون نكير .. الأمر الذي يؤكد أن هذا الشغب وراءه أهداف سياسية بامتياز، لا علاقة له بنصرة النبي الكريم ولا نصرة سنته، ولو قام محمد صلى الله عليه وسلم من مرقده ورأى ما يفعله بعض أمته اليوم في الشوارع والطرقات من نهب وحرق وإفساد للممتلكات لجالدهم بسيفه، فهم أبعد الناس عن هديه وسنته.

مسألة خامسة :

بدا واضحا أن وراء هذا الفلم هم اليهود والصهاينة لغرض تشويه الإسلام وتشويه أمة المسلمين وتصويرهم للعالم بأنهم أمة همجية لا تفرق بين المجرم والضحية وأنها أمة بليدة لا تعي ولا تفهم.. وفي هذا المقام نشكر الدكتور يوسف القرضاوي الذي وضع الأمر في نصابه الشرعي و لم يحمل أمريكا المسؤولية عن الفيلم ، صحيح أنّ أميركا هي من هي في حربها على الإسلام لكن تحميل أميركا فداحة هذا الجرم بسفاراتها ومصالحها في العالم العربي ينتاقض حتى مع الإسلام القاضي بأنّ الجريمة لا تتعدى فاعلها المباشر، إلا استثناء، وإلا لو قُتل أميركي في اليمن مثلا فهل يجوز لأميركا أن تقتل كل يمني في أميركا، مالكم كيف تحكمون !!!.

مسألة سادسة :

هذا الفلم المسيء الغرض منه صرف الأنظار عن قضايا الأمة الكبرى كما قال الرئيس المصري .. وانظر كيف أضحت أخبار سوريا في ذيل نشرات الأخبار وتصدر مثل هذا الخبر لكل النشرات والفضائيات، وهذا هو الهدف من هذا الفيلم، وقد حقق أهدافه بامتياز .

مسألة سابعة:

يبدوا جليا أيضا مدى وعي الأمة الإسلامية، فالذين اقتحموا السفارات أعداد قليلة من بقايا الاستبداد والكهنوت السياسي، باسم الدين في الوطن العربي، أما الغالبية العظمى من جماهير الأمة أحزابا وشعوبا وهيئات فقد أدانت هذا الإجرام، بشقيه اليهودي والغوغائي .

مسألة ثامنة :

بدا واضحا أيضا مدى تأثير الهبة والاستنكار الشعبي على السياسية الأميركية والدولية ومواطن القرار العالمي، ولو أنّ الأمة هبت لقضاياها الكبرى في فلسطين وسوريا لكان الأمر غير الأمر والحال غير الحال، فالغرب إنما يعبد مصالحه، وأي تهديد لهذه المصالح يجعله يتراجع عن كثير من مواقفه وسياساته، ولعمري أين علماء الأمة ومفكروها من هذه الحقيقة ؟؟، فلو دعا الإسلاميون في كل البلدان العربية والإسلامية إلى نصرة شعب سوريا وإعلان الغضبة الشعبية العارمة السلمية، ضد بشار القرد وأزلامه ، لما كانت الأمة في حاجة إلى كل تلك الأنهار من الدماء في سوريا.

مسألة تاسعة :

بدا واضحا سذاجة التيار الشيعي وبعض فصائل التيار السلفي على حد سواء، في هذه الأحداث، والعاطفة الجياشة غير المنضبطة بفقه المآلات ولا بفقه التغيير ولا بفقه القانون الدولي وأنظمته وقوانينه، الواجب أن تحترم عرفا وسياسة، سيما تلك القوانين التي لا تخالف عرفا شرعيا قطعيا لدينا، وإن وقع حيف وظلم واعتداء وبغي من جهتهم نحونا.

المسألة العاشرة :

نصرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تكون أيضا بالصبر والتأني والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والأولى والأحسن والأجدر من هذه \"البلطجة\" التي تجري باسم الإسلام والإسلام منها براء، أن تتحرك الشعوب المسلمة إلى نصرة قضاياها، ووحدة صفها وبناء ذاتها وعندئذ سيهابها الغرب والشرق، وما لم تكن الأمة عند هذا المستوى من القوة والمنعة فستتكرر الإساءات يوما بعد يوم، أما ما يجري من فوضى عربية وبلطجة أمنية ، فهذا يسهم جدا في جعل هؤلاء الأقزام المجهولون أبطالا وعظماء وأعلاماً يشار إليهم بالبنان والصحافة والإعلام، في نظر شعوبهم التي يسيرها الإعلام الصهيوني .

ختاما لا يفوتني هنا في هذا المقام أن أشكر كل المنظمات والهيئات الإسلامية التي دعت إلى التظاهر السلمي نصرة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، بحسب ظرف كل بلد وقوانينه، وأبانت غضبها لجناب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، واستنكرت وأدانت هذا العمل الإجرامي الجبان، مع مراعاة الأعراف الدولية والقوانين العالمية، وقبل هذا وذاك النصوص الشرعية الإسلامية وقواعدها الكلية في التغيير والاستنكار .

اللهم أعز دينك وأعز أولياءك وارزقنا الأمل والرجاء فيك، وهيئ لهذه الأمة أمرا رشدا يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك ، يا كريم والحمد لله رب العالمين ،،

والله تعالى من وراء القصد .

Moafa12@hotmail.com