مشترك بورما
بقلم/ د.عبدالمنعم الشيباني
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 11 يوماً
الإثنين 23 يوليو-تموز 2012 10:35 م

ماكنتُ أود التكلُّم بالسياسية ولا أخبار مبادرة (أوسـلو) التي استباحت حقوق الشعب الفلسطيني ومكَّنت للعدو الصهيوني من احتلال كامل للأرض والإنسان تحت غطاء الشرعية الدولية، ولكن معنا في اليمن (أوسـلو) أخرى مكَّنت للغاصب للحُكْم والثروة -عبر دهور- ان يستمرَّ في غيِّه وضلاله قتلاً ونهباً واختطافاً وما كان ذلك ليتمَّ بعد اشتعال شرارة الثورة السلمية المباركة لولا (تيــــَّـــار أوســـــــــلو) في احزاب اللقــاء المشترك، هذا التيـــَّار الذي رضي بالدون والهزيمة والاستعباد والإذلال بالرغم من امتلاكه كلُّ مقومات النصر الماديَّة والروحية، نصف الجيش وأغلب جماهير الشعب وعدالة القضية، لكن تيــَّار أوســــــــــــــــــــلو اليمني خذل الثورة وراح ينصاع لمبادرة يسوِّقها اعداء الاستقلال والحرية للشعب اليمني، المبادرة التي أنقذت الحــــــــــــــــاكم العســــــــــــــــكري الغاشـــــــــــم ليواصل جرائم التطهير والإبادة ضد " شــعب مسلــمي بــورمــا" ثم خرج علينا تيــار (مشترك بورما الأسلوي) بالقول انه يمضي قدماً نحو تحقيق اهداف الثورة وأن القائلين غير ذلك لا يفقهون الواقــــــــــــــع ولا يعرفـون ماذا يدور، وهي اسطــــــــــــوانة تيار اوســــــــــلو في المشترك.

و ربما يستعد الآن هذا التيار أن ينزل روابط وأفلام فضــــــــــــــائية تثبت أن ماحدث من حرب ابادة ضد الشعب لم يكن ابداً (هولوكوست) ارتكبها الحـــــــــاكم العســــــكري في "بــورمـــا" وزبانيته انما حوادث بفعل براكين وزلازل وأمطار غزيرة وكوارث طبيعية وأن اولئك الرُّهبان الذين يظهرون حول الجثث المقتولة ليسوا من أفتى للحاكم العسكري في "بــورمـــا" ان يطهِّر المسلمين بل هم من حمائم الرحمة جاؤا لإنقاذ من عصفت بهم البراكين والزلازل- كما يروِّج اليوم إعلام احزاب قوميَّة ويساريَّة وحوثيَّة وعناصر (ايرا-صهيونية).. هل هذا ما يريد "تيـَّار مشــترك بــورمـــا" أن يقول؟ يقولون: حققنا بالمبادرة مالم يتحقق بغير ذلك وأن فكرة الزَّحف الى معاقل الطاغية لم تكن حكيمة ولامجدية.

من حق تيَّــار بــورمــا الــمشــتركي- اذنْ- أن يدعي المنجزات بقبـــــــــــوله بمبادرة السفير الأمريكي وخدَمِه في المنطقة تماماً كما يردد دائماً صائب عريقات وأحمد قــــــريع ونبيل شعث أن أوســــــــــــلو انتصار للشعب الفلسطيني أعظم من انتصارات صلاح الدِّين الأيوبــــــــــــــــي، لكن لايستطيع البورموي المشتركي أن يعفي نفسه من ذنبٍ وذنوبٍ ارتكبها بإنـقاذ الحــــــــــاكم العســـــــكري من استحقاقات العدالة الشعبية والثورية وأن هذا التيار قد باع- (ضمناً واعترافاً في جرَّة قلم) دمـــــــــــــــــاء شهــــــــداء فلسطين وبورما والبوسنة والهرسك واليمن، هذا التيار اليوم سيصافح من جديد-شــــــــــــاء أم أبـــى- يد الحاكم العسكري الملطَّخة بدمــــــــــــــــاء شــعب أراكــــــــــان.

قال الحُمَيد ابن منصور:-

قال الحُمَيد ابن منصور.. يا اهل الــنـدى والشهـــــــــامة

للمشتركْ بالسياسة... بالسـوق خمسينْ عــــــــلامــــــــــة

يجريْ وراء الـــــــكياســــــــة... يبيعْ بيع النــــــــــــــدامة

يحضنْ رموز التــعــــــاسة... يـُتقـنْ شروط الحجـــــــــــامة

يفرحْ بـكأس الرئاســــــــــة... يُعلي ضريح النعــــــــــــامة

**

قال الحُمَيد ابن منصور... ويحـي ويا ظلم نفســــــــيْ

قالوا معانا تكـتـلْ..... للشعب يصحو ويمســــــــــيْ

للـــمشتركْ وامشــــــــاركْ... قلتُ اشتركْ للتأســـــــــــيْ

صبَّحتُ جنبيْ ثلاثة... عدنانْ ونامقْ وعبســـــــــيْ

** 

شـــــــــــــاعر ونــاقد يمــــني

a.monim@gmail.com