كبير النقابيين بشركة النفط: تراجع الأرحبي عن الاستقالة يكشف ان قوى الفساد لا ترغب التخلي عن الادارة
بقلم/ مأرب برس - خاص
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أشهر و 28 يوماً
الثلاثاء 20 مارس - آذار 2012 10:01 م
 

-استقال الارحبي لأنه لم يعد بمقدوره فعل شيء.. وإجباره على العودة يكشف أنّ هناك فساداً لا يراد له ان يخرج إلى العلن، وقوى الفساد لا تريد ان تكشف اشياء كثيرة في شركة النفط..

-بدأنا الاضراب الجزئي ثم الإضراب الشامل ليشمل المطارات، ونتمنى من حكومة الوفاق ان تعي هذا حتى لا لا نضطر لاستخدام وسائل تصعيدية أخرى.

-فرع الحديدة دولة ذات سيادة، ويرفض الكثير من المقترحات والإجراءات الإصلاحية والتصحيحية، ولم يتبق إلا أن يرفع علم الاستقلال الخاص به ،وهذا الفرع أربك شركة النفط كثيراً.

-قوى الفساد في اليمن لا ترغب في التخلي عن موقع مدير عام شركة النفط، ويريدون البقاء فيها للمحافظة على مصالحهم.

-أطالب رئيس الوزراء ووزير المالية بتشكل لجنة نزيهة تشرف على شركة النفط، وتكشف كيف تتم تهريب الديزل.

-شركة النفط تشهد صور مختلفة من الفساد في التنفيذ وفي الصرفيات وفي التعيينات ففي الوقت الذي يقوم فيه بعض الموظفين ببيع ادوات منازلهم لشراء ملابس لأبنائهم وهناك من يحصل على مكافآت شهرية بالملايين.

-نطالب بمحاكمة المفسدين في شركة النفط وفروعها حتى لا تأتي مجموعة جديدة فتمارس نفس الفساد.

منذ أكثر من شهر والعاملون بشركة النفط وفروعها المختلفة ينفذون وقفات احتجاجية واعتصامات وإضراب متواصل، فضلاً عن نشر عدد من المناشدات للمطالبة بتحسين وضع الشركة وكشف الفساد فيها، مع المطالبة بحقوقهم، وإقالة الإدارة الشركة التي يتهمونها بـ"الفساد".. وبدأ بصيص أمل لمنتسبي شركة النفط عندما تم الإعلان عن استقالة مدير الشركة في العاشر من شهر مارس الجاري، فاعتبروها تحقيق أولى مطالبهم، إلا ان تلك الاستقالة لم تتحقق وتراجع عنها مدير الشركة رغم ان نصها نشر بعدد من وسائل الإعلام المحلية وعلى رأسها وكالة سبأ للأنباء الرسمية.. ليعود العاملون بشركة النفط لتصعيد احتجاجاتهم..

كبير النقابيين بشركة النفط الدكتور سعيد عبد المؤمن يتناول موضوع الاستقالة وعدد من القضايا في شركة النفط في ثنايا الحوار التالي:

حاوره بصنعاء: جـبر صـبر

بدايةً ما ملابسات الاحتجاجات التي بدأتموها في شركة النفط واستقالة مديرها؟

- الاستقالة شغلت الناس وأخرجت القضية عن موضوعها الأصلي، حيث بدأت عندما تفجرت المشكلة قبل أسابيع وحاولت النقابة ان تتبنى مطالب الموظفين، بالإضافة الى قضية اخرى يتجاهلها الاعلام ألا وهي اصلاح اوضاع الشركة، حيث ان هذه الشركة تصل مبيعاتها الى مبالغ هائلة فقد وصلت مبيعاتها السنوية الى 7 مليار ريال، فهي تسوق اهم مواد المشتقات النفطية، إضافةً الى انشطة اخرى لها، كما تتولى مهام كبيرة في الغاز وكذا الزيوت.

 وكانت مطالب النقابين إلى جانب مطالبتهم بحقوقهم، المطالبة بتحسين أوضاع الشركة وانتشالها من التدهور الحاصل، كما تعاني شركة النفط من تدخلات القطاع الخاص ومن اتحاد ملاك المحطات، فقد سبق وطالبنا بتصحيح كل ذلك.

ودارت الحوارات بيننا ومدير الشركة، وطلبنا في البداية بتحسين أوضاع الموظفين، وكنا قد توصلنا معه الى رقم "كويس" يُعطى كامتيازات للموظفين، إلا اننا وللأسف الشديد وجدنا ان الرجل يماطل ويتنصل عن وعوده ، ومن ثم تطورت المشكلة وأعلنا الاضراب..وعندما وجد انه لا يستطيع الوفاء بذلك، قام ومن باب المراوغة بالإعلان عن استقالته، وبالتالي سحبت منه كل الصلاحيات فأصبح اعجز من ان يعمل شيء..مع ان لشركة النفط صلاحيات واسعة، ولها إيرادات وميزانية مستقلة وكان بإمكانه الوفاء بوعوده..ورغم ذلك أعلن عن تقديم استقالته في 10 مارس الجاري، وبنفس الوقت كلف مجموعة من الموظفين في الشركة بالإضافة الى أناس من خارج الوزارة بعمل مسرحية والقيام بتظاهرة أمام الشركة تطالبه بالتراجع عن استقالته.. وأفهموا الناس ان إضرابنا بالنقابة ليس من اجل المطالبة بحقوق الموظفين وإنما هو من اجل المطالبة بعودة عمر الارحبي.

وفي ذلك اليوم المشئوم الخامس من مارس الجاري حصل الاعتداء على زملاءنا(عبد الجبار زعفور، وحسان الشرماني، وعبد القوي البتول، ووليد الشريف) وبينما نحن رافعين الشارات الحمراء للإضراب وأصحاب مدير الشركة يتظاهرون للمطالبة بعودته، قام زملاءنا بالخروج من أمام الشركة والتوجه إلى رئاسة الوزراء لطرح الامر عليهم ومناقشة موضوع مستحقاتنا وتحسين أوضاع الشركة.. كما ان ليس لنا علاقة باستقالته، سواء استقال أم لم يستقل، فليس بيننا وبينه أي مشاكل شخصية بل نحن نحترمه، وإنما هدفنا هو المطالبة بحقوقنا.. وبعد خروج بعض الزملاء النقابيين من الوزارة قام عدد من المسلحين بالاعتداء عليهم بإطلاق النار واستخدام السلاح الابيض حتى ان احدهم وهو الزميل النقابي(عبد الجبار زعفور) لا يزال إلى الان في المستشفى وإصابته خطيرة ونحتاج تسفيره للعلاج في الخارج، بعد ذلك الاعتداء الآثم ما كان من الارحبي إلا ان اتخذ قرار جيد وهو تقديم استقالته، ونُشر خبر ونص الاستقالة في الكثير من المواقع وفي موقع وكالة سبأ الرسمية .. وصار الأمر على ذلك..وإذا بنا نفاجئ يوم السبت الماضي بعودة عمر الارحبي الى الشركة واستأنف الدوام في مكتبه..وهنا أصبح الوضع غير طبيعي لأن كل الناس قد عرفوا انه قد قدم استقالته..وحقيقة كانت استقالته مرتبطة بأنه لم يعد بمقدوره فعل شيء.

ما تفسيرك للإعلان عن الاستقالة ثم النفي ثم التراجع عنها رغم مناقشتها في مجلس الوزراء وقبولها والبت فيها؟

-أنا أفسرها ان هناك فساد لا يراد له ان يخرج للعلن، وذلك سبب تمسكهم بهذه المناصب، فقوى الفساد لا تريد ان تكشف أشياء كثيرة عن شركة النفط..مثلها مثل المؤسسة الاقتصادية وهذه الجهات فيها موارد كبيرة لو استخدمت صح فستخدم الوطن بشكل كبير.

 وقوى الفساد وقوى السلطة في اليمن لا ترغب في التخلي عن موقع مدير عام شركة النفط، وهم يعتقدون انهم سيبقون في هذا المكان للمحافظة على مصالحهم.. والحقيقة ان في قطاع النفط فساد كبير جداً ليس في الشركة وحسب، بل هناك فساد في مصافي عدن، وفي صافر، وكذا في التصدير وفي كل مكان من فروعها..وهذا القطاع إذا دخلت فيه فستدخل عش الدبابير.

ومن يتحمل مسؤولية هذا الفساد؟

- الحقيقة المدير لا يتحمل كل شيء، المدير يتحمل جزء.. فمهمة هذه الشركة ليست اعطاء مرتبات للموظفين فحسب او اعطاء بعض المقاولات لبعض الناس، وإنما مهمتها خدمة المجتمع..والمواطن اليوم يعاني من ارتفاع أسعار النفط ثلاثة أضعاف أليس هذه كارثة؟؟.. أليس كارثة ان يختفي الديزل في الوقت الذي يصل فيه حجم استهلاك الديزل مقارنة بالمشتقات الأخرى الى اكثر من 54% من إجمالي الاستهلاك النفطي!!. وستجد الذي يوزع في السوق المحلية لا يصل الى الثلث، والبقية عندي شك في توزيعها، بل يوزعونها على الورق فقط..لذا فهم يقاتلون من أجل هذه المناصب..

كما ان هناك تهريب للديزل ولا اقول هذا انا لوحدي .. ارجع الى تقارير مجلس النواب الذي اقر ان هناك تهريب لكميات كبيرة من الديزل إلى الخارج..ولذلك نطالب بفتح ملف فساد شركة النفط والمجيء بقيادة نزيهة نظيفة قادرة ان تخرج المواطن من هذه الظروف، كما انها سوف تكشف عدداً من القضايا..

وأنا بدوري وعبر موقع "مأرب برس" أطالب رئيس الوزراء ووزير المالية بتشكل لجنة نزيهة تشرف على شركة النفط، وتوضح كيف يتم تهريب الديزل ؟ الذي وصل دعمه في فترة من الفترات الى 700 مليار ريال، وهذا الدعم هو الذي يقتل البلد فيما المواطن لا يجد منه شيئا..

كما أخاطب عبر موقعكم "مأرب برس" وزير المالية صخر الوجيه ان ينظر الى ظروف المواطن بتخفيض سعر البترول الحالي الذي يمثل كارثة على المواطن، والارتفاع بهذا الشكل مخالف لقرارات البرلمان..ونحن نتساءل وهو كان عضو في مجلس النواب وكان يرفض رفع الاسعار..فما الذي تغير الآن ؟!! هل بعد أن أصبح وزيراً تغير الوضع!!.

كما نستغرب في ذات الوقت من ارتفاع الأسعار في البترول فقط، فيما الديزل لم يرتفع، رغم ان الدعم المهول يذهب للديزل، و يتم تهريب الديزل إلى الدول المجاورة، ويباع بعرض البحر..

هل مطالبكم حقوقية فقط، أم تطالبون بغيرها؟

- أولاً: نطالب بالحفاظ على شركة النفط باعتبارها شركة اقتصادية وساهمت ولفترات طويلة في الدفاع عن الاقتصاد وعن حقوق المواطن.. ونطالب بمحاكمة المفسدين حتى لا تأتي مجموعة جديدة فتمارس نفس الفساد، كما نشدد على مطالب العمال حيث ان رواتبهم لا تكفي في ظل المعيشة الصعبة، حيث ان من المآسي ان البعض يقوم ببيع أدوات منزله لشراء ملابس لأبنائه فيما آخرون يحصلون على مكافآت بالملايين..

تتحدثون عن تصعيد فما الإجراءات والآليات التي ستتخذونها في حال لم تتم الاستجابة لمطالبكم؟

- نحن سنقوم ووفقاً للقانون بالإضراب الشامل كما أننا لم نبدأ بعد بالإضراب في المطارات، ونتمنى من حكومة الوفاق ان تعي هذا حتى لا نضطر لاستخدام وسائل تصعيدية أخرى تصل إلى النهاية، لان اقتصاد البلد الراهن لم يعد يحتمل مزيد من الازمات، كما أنّ هذا لا يخدم المواطن..ونتمنى ان يستمعوا لنا ونسمع لهم فيما يخدم البلد..ونحن مستعدون عن التنازل عن نصف رواتبنا مقابل ان تعاد كل الاموال التي نهبت..

سبق وان نشرت عدد من المواقع والصحف ووسائل الإعلام المختلفة قبل أشهر تقارير حول موضوع تهريب الديزل ،، لكننا لم نجد أي تعليق لنقابتكم ازاء ذلك؟

- حقيقة قبل ما يقارب خمس سنوات فتح موضوع تهريب الديزل وكنا في النقابة نتحدث عن ذلك، ومن الاشياء الطريفة اننا اصدرنا بيان أكدنا فيه على ان البواخر التي تذهب للحديدة يقع فيها عجز كبير في الديزل، مع ان الديزل مادة ثقيلة لا يحدث له أي تبخر ولا يتأثر بعوامل المناخ ولا شيء.. كما ان هناك تهريب داخلي للديزل.. وأنا أتحدى اذا كان هذا الرجل(الارحبي) واثق من نفسه ونظيف فليقدم استقالته من شركة النفط وليتم تشكل لجنة محايدة وتأتي إلى شركة النفط والاطلاع على كل ذلك...فالفساد في التنفيذ وفي الصرفيات وفي التعيينات...ونستغرب ان مجلس الوزراء يصدر تعميم قبل أيام بعدم التعيين وقبل يومين يتم تعيين موظفين جدد بشركة النفط وفروعها.

كيف تستعين شركة النفط بإحدى المؤسسات وغيرها لنقل المشتقات النفطية وتدفع الايجار بالضعف رغم أنكم كنتم تتحدثون عن التحرر من ذلك كون هذا لا يخدم الشركة ويكلفها كثيراً وأنها تتجه للاعتماد الذاتي دون وسطاء؟

- هناك تقارير كثيرة لمجلس النواب تتحدث عن تكاليف النقل، فهناك نوعين من النقل الذي يأتي من المصافي وهذه مهمة شركة مصافي عدن، ثم الذي يصل الى المحافظات، وهناك تقارير بمجلس النواب كانت تتحدث عن ذلك، وكان هناك تعليمات بفتح باب النقل الذي يكلف مبالغ كبيرة ويتحملها المواطن، ففُتح باب النقل لكن بطريقة غير مفهومه حيث لا يُعرف اصحاب شركات النقل.. ونحن نطالب بالشفافية بهذا الجانب..مثلاً يكون هناك مناقصة للعمل في ذلك في ظل شفافية ووضوح..

تتحدثون عن منشأة جحيف وكأنها منحت للمستثمر منحة مع أنه من المعروف أنه تم إنزال مناقصة ورست على المستثمر وتم كل شيء وفق اللوائح والقوانين المعروفة .. بعكس منشأة كالتكس؟

- بالنسبة لمنشأة كالتكس تم تسليمها لعفاره ايام حكومة الوحدة من قبل وزير جنوبي بعقد لمدة 55 سنة وكأنه تمليك حقيقي، والى الان لم يتم تقييم العقد ومستوى التنفيذ.

ما موقفكم في النقابة من شكاوى منتسبي فرع شركة النفط بالحديدة؟

- مشكلتنا ان من تولى فرع يصبح إمامي، والسبب حجم الصلاحيات الضخمة وكذا الإمكانات، ويتصرف ولا تصرف وزير، وهذا الفساد في الحديدة عرفه الجميع، حتى ان الموظفين في ذات الفرع تحدثوا عنه فتم فصلهم، لدرجة انه في اليوم الذي اعلن فيه عن الاضراب يأتي مدير فرع الحديدة بقوات مكافحة الشغب ويجبر الموظفين على التموين، وأصبح الموظفين قسمين: قسم يشتغلون بالخارج لمنع دخول البواخر وقسم يشتغل داخل تحت الضغوط، طبعا اغلب مدراء فروع الشركة يصبحون مصادر قوى، والخلل يكمن انه لا يوجد هناك إدارة مركزية قوية لشركة النفط تشرف عليهم، تخيل في تقرير الجهاز المركزي ونشرته الصحف يقول: ان نصف مكافآت احدى الفروع تذهب للإدارة العامة، وصارت من الطرائف أن مدير الفرع يصرف للإدارة العامة،، فصارت الإدارة العامة ضعيفة ويتصرف مدير الفرع كما يشاء، ونحن نعتبر شركة النفط اقطاعية مملوكة لأشخاص.

لماذا يرفض فرع الحديدة تركيب عدادات لاحتساب الكميات التي تدخل إلى المنشأة ، بينما هناك عدادت تحسب الكميات الخارجة من المنشأة؟

- فرع الحديدة إلى جانب انه دولة ذات سيادة، فإنه يرفض الكثير من المقترحات والإجراءات الإصلاحية أو التصحيحية، وقبل فترة شكلت لجنة لفصل المنشآت عن الفرع إلا أنّ اللجنة عند نزولها إلى الحديدة لم تستطع تنفيذ ذلك، فقيادة الحديدة ذات نفوذ واسع واستقلالية ولم يتبق إلا يرفعوا علم الاستقلال الخاص بهم ، وللعلم فإن هذا الفرع أربك شركة النفط.

ما تعليقك على تجاهل الحكومة مطالب التراجع عن الزيادة في أسعار المشتقات النفطية ؟

- الحكومة تدفع ما يسمى بالدعم حيث تدعم وبمبالغ كبيرة من الميزانية لدعم المشتقات مما يترتب عليه تهريب النفط الى خارج اليمن واستفادة القلة، وهذه القلة قد اثروا ثراء فاحش، فيما يعاني المواطنون من ذلك، فالحكومة تسحب من اموالهم لدعم النفط فتذهب لنافذين..والمطلوب من الحكومة ان تضبط الحدود البرية والبحرية وتأتي بقيادة نزيهة لشركة النفط ومصافي عدن وبذلك سيقل الدعم ويستطيع المواطن ان يعيش بحياة كريمة.

يقول خبير نفطي أن شركة النفط رغم أعداد الموظفين والفروع التبعة لها لا يزيد حجم ما توزعه من البترول عن قرابة 35 ألف برميل فيما كمية الديزل ضعف البترول والتي تقدر بـــــ75 ألف برميل ومع هذا فالديزل غير متوفر رغم الكمية الكبيرة التي تصرف للشركة مقابل نصفها من البترول ومع هذا نجد أن الاخير متوفر ما تفسيركم لهذا؟

- الديزل غير متوفر لمشكلتين : أولاً بسبب التهريب الداخلي والخارجي، فالداخلي الذي يتم داخل المحافظات والتهريب الى خارجها، وقد ضبطت قاطرات كثيرة تقوم بعملية تهريب النفط في المحافظات الجنوبية..والسؤال الذي يطرح: هل نحن فعلاً نستورد الديزل من الخارج؟ حيث وهناك ثلاثة مصادر يأتي منها الديزل: جزء منه يأتي من مأرب، وجزء آخر من مصافي عدن، وجزء ثالث يتم استيراده من الخارج ومع هذا هناك أزمة في الديزل وغير متوفر...وأنا عندي شك كبير في انه يتم استيراد كل هذه الكميات من الخارج..هل يعقل هذا؟ في الوقت الذي نجد فيه أنّ عدد السيارات التي تستخدم البنزين كثيرة جداً مقارنة بالتي تستخدم الديزل والتي يعد عددها محدود..فهل يمكن التصديق ان كل هذه السيارات تستخدم كل تلك الكميات الكبيرة من الديزل مقارنة بتلك التي تعمل بالبنزين؟!..ولذلك ليس غريباً أن مراكز القوى تقاتل على شركة النفط..

أما الايادي العاملة في الشركة تزيد عن 8 آلاف موظف، ولا يعني ذلك ان الشركة غير قادرة على استيعابهم، بل تستطيع استيعاب اضعاف هذا العدد لو قامت بانشاء استثمارات تابعة لها توفر مزيد من فرص العمل وتغنينا عن استيراد بعض المواد من الخارج، فبإمكانها إنشاء مثلاً مصنع للزيوت، ومستشفيات وغيرها من المشاريع التي تجعل من استثمارات ايراداتها تعود بالنفع على البلد.

شكلت لجنة وفقا لتوجيهات سابقة لمجلس الوزراء في حكومة مجور لإعداد تقارير بكميات الديزل التي تستهلكها المصانع والمنشآت ومن ثم البيع لها بالسعر المحرر(غير المدعوم) لكن شركة النفط لم تعد تلتزم بتوصيات تلك اللجنة وباتت ترفع لوزارة المالية بكميات إجمالية خاصة بكل محافظة بدلاً من الكميات التفصيلية لكل منشأة ألا يفتح هذا باباً للتهريب ؟

-المطلوب الآن هو مراقبة حركة النفط من مصافي عدن، وطريقة الاستيراد وكيف تتم ومن يشرف عليها حتى وصوله إلى شركة النفط، وكذلك مراقبة كيف يتم بيعه للمواطن، فالديزل يمر بعدة مراحل حتى يصل إلى المستهلك، وهذه المراحل تحتاج إلى رقابة عليها.