عفاش في الإنعاش
بقلم/ صالح المنصوب
نشر منذ: 9 سنوات و 10 أشهر و 13 يوماً
الأربعاء 22 يونيو-حزيران 2011 05:23 م

حقا ان اي سلطة يعتريها التسلط والهمجية و الغرور هي اقرب إلى الأفول والنهاية,وما أشبه الليلة بالبارحة,مثل وحكم قالها من سبقونا من الحكما لكن للأسف لم يأخذ آو يتعظ منها الحكام الذين سامو شعوبهم سوء العذاب,لم يستلهموا ممن سبقوهم من الحكام الذين اغرقوا واهلكوا وعذبوا, أطبق على رؤسهم الاستبداد والاستفراد,وجرفت من ضمائرهم وأفكارهم كل معاني العدالة والمساواة والحرية,لم يفكروا يوما ان الشعوب حينما تثور لن ترحم من قمعها وعذبها وخان الأوطان إنها تهب كالطوفان تجرف المستبدون والجلادون الى مرفأ الإبعاد

تلك هي النهاية المؤلمة والموجعة لحام مارثون الاستبداد والإفساد,بدء من بن علي رواغ تعاطف لكن بعد ان فات الأوان فر هاربا تاركا بعده حاشية من العابثين,مبارك هو الآخر حاول ثم حاول البقاء لكن غضب الشعب الثائر جعله يتنحى,أما القذافي وصديقة عفاش وبشار فهم متعطشون للدماء ضنا منهم انهم سيحكمون,ذاك من باب العزيزية يهرج ويمرج على شعب عذبه سوء العذاب,وبشار درعا,واما عفاش اليمن فقد اقصاء الشعب وجعل من ابنائه واحفاده وعائلته هم من يحكمون ويعسكرون,يراوغ ويحتال ويتناقض من حين لآخر ,من اتفاق فبراير الذي أنهاه بالنفاق,لكن ذلك الشعب اليمني العريق بعد ان عرف عفاش المخادع انه وراء كل الويلات والأزمات من صعده الى المهرة,خرج صامدا ثائرا منه متوعدا بإسقاطه مهما كلف الثمن متحديا مجنزرا ته وحرسه وجيشه العائلي,في17محافظة يمنيه خرجوا بمسيرات وأقاموا اعتصامات تدعوه إلى الرحيل لكنه لم يحترم هذا الشعب العريق شعب الحضارات مستهترا به مستكبرا,قابلهم بالرصاص والقنابل السامة والرشاشات,الم ووجع وعذاب سكنهم,لكن حاشا ان الخوف قد تسلل الى قلوبهم,

ذلك الأبرار الذين تركوا منازلهم وإعمالهم وسطروا صمودا أسطوري في الساحات بدون سلاح يواجهون ترسانة عفاش الذي بناها من عرقهم لحماية ملكه بصدورهم العارية,سلاحهم هي الكلمة,كذب عفاش بافتراء انه يحميهم لكن القتل اليومي والجرف والحرق تؤكد انه لا ذمه ولا عهد له

سحق شعبه وغالطه وأهانه طوال33عاما وما تبقى من أحرار يقتله بالرصاص اشتراه من قوت المواطن,لكنه يواجهه بصمود أسطوري لم تستطع فلسفات ومصطلحات العالم انم تعبر وأدركت انه شعب ثائر وعريق,

أتت المبادرات لإنقاذه بعد ان اغتال أحلام الشباب الثائر وأرسل البلاطجه ليدكوا خيام الشرفاء ويحرقونها ,وحاول ان يخضعهم مستخدما أساليب الرعب والتهديد والوعيد,واستغرب العالم كيف صبر هؤلاء على حكمه,بعد ان وصلت حماقته الى محاصرة السفارة الاماراتيه وبداخلها من أتوا لإنقاذه متذرعا ان الشعب معه متناسي الساحات الصامدة وسط الحر والبرد والجوع ,

هو بلا رحمه,بلا إنسانيه,يعيش في كهفه المسمى القصر الجمهوري تلك القيم الذي خنقها والضمائر الذي شنقها,جعلته ينسى انه بشر وسيموت يوما وان عدالة السماء له بالمرصاد,حاصر السفارة الاماراتيه ولم يكتفي بل قصف الوساطة القبلية,وامتدت همجيته الى منزل الشيخ عبد الله الأحمر الذي وقف الى جانبه في أصعب الظروف لم يتذكر موقف منها لعلها تردعه ,تصرف الذئب الجائع يضرب هذا ويقصف ذاك بكل طيش لم يحترم وطن ولا مواطن هو كل شي,لم يسلم منه منزل الشيخ حميد الاحمر واخيه وعلي محسن الاحمر,هذا التصرف يؤكد ان عفاش كان يسعى الى جر البلاد الى حرب اهليه لا تبقي ولا تذرز

عشق دموي تربى عليه وترعرع لإخضاع خصومه طوال سنوات حكمه لكن عورته انكشفت في القصر بعد امن طالته عدالة السماء لتسلم اليمن من شره,كان يوم جعة الأمان الذي سماها عفاش في ميدانه جمعة شؤم بالنسبة له لأنه شم البارود بعد سنوات من النعيم والبذخ والترف من قوت هذا الشعب والذي لم يكتفي بذلك بل امتد الى قتله,من داخل قصره المحصن بالرغم من إغداق من حوله ,قالت المصادر حدث انفجار وأصيب من أصيب ومات من مات بغموض مخيف لم تحدث اي تسريبات إلى اللحظة,عن ماذا حدث وكيف وظل طي الكتمان,لأنه في اعتقادي ان منهم بداخل القصر ليسوا قطيع من الأغنام هم بشر يفكرون ويحلمون ويتألمون ,دفعهم الى التخلص من الظلم الجاثم

لكن كيف حدث ذلك لا ندري,سوى ان عفاش أصيب في قصره والآن في الإنعاش,هذا يؤكد ان ظلم واستبداد صالح وأفعاله الشيطانية ,دفعة بأحد الأحرار الى ان ينتقم للشهداء الثورة الذين استشهدوا ليس لشيء بل لأنهم قالوا ارحل ياظالم يامستبد

رحل عفاش عاريا وحافيا إلى احد مشافي المملكة أتمنى أن يرحل معه الخزي والعار لأنه لم يستطع بنا مشفى لعلاج جروحه,اما جروح شباب الثورة فيتركها تنزف

وأخيرا اتمنى ان يبقى عفاش في الإنعاش عظه وعبره للحكام الظالمين

اما الثورة فسوف تنتصر طالت فترتها ام قصر بفضل الله وبفضل الأبرار من الثوار والصفوة والأخيار