آخر الاخبار

احذر- التعرق أثناء الأكل علامة على هذه الأمراض تعرف على 8 تمارين صباحية بسيطة تحسّن الذاكرة والتركيز ماسك ينظم إلى التحقيق حول فضيحة سيغنال بعد تسريب معلومات عسكرية عن اليمن ترامب يُصعد حربه التجارية ويفرض رسوما على السيارات المستوردة وكيل محافظة مارب الشيخ حسين القاضي: عاصفة الحزم لم تكن مجرد تحرك عسكري بل نقطة تحول إقليمي أفضت إلى تغييرات استراتيجية من عمق الصحراء وفي مضارب البدو بمحافظة حضرموت...حيث الإنسان يؤسس مركزا لمحو الأمية وينتشل نساء المنطقه من وحل الجهل الى واحات العلم. مركز الفلك الدولي يقول كلمته بشأن موعد عيد الفطر وهل تحري الهلال يوم السبت ممكنة؟ قتلنا عدد من القادة الحوثيين.. بيان للبيت الأبيض يحسم أمر استمرار الغارات على اليمن ويكشف عن عدد الضربات والأهداف المقصوفة حتى الآن إيلون ماسك يختار السعودية لمشروعه العملاق الجديد .. تفاصيل عاجل: المواقع التي استهدفها الطيران الأمريكي مساء اليوم في صنعاء

هل يحبون الرئيس أم يحبون أنفسهم
بقلم/ محمد بن حسن الشريف
نشر منذ: 14 سنة و شهر و 5 أيام
الجمعة 18 فبراير-شباط 2011 04:41 م

من الأمور التي لا تحتاج إلى سرعة بديهة أو معرفة عميقة بالتحليل السياسي, هي إن أحد الأسباب الرئيسية والجوهرية التي أذكت جذوة الثورتين المصرية والتونسية, هو استحواذ المقربين من الرئيسين المخلوعين زين العابدين بن علي وحسني مبارك على السلطة والثروة في كلا البلدين, ما أدى إلى تذمر ونقمة الشارع من تلك الأنظمة السياسية التي غابت فيها العدالة والمساواة, وانقسم الشعب فيها إلى قسمين على النقيض من بعضهما.

القسم الأول:- قلة تعيش حياة الترف والثراء الفاحش وتعيث فسادا بثروات ومقدرات البلاد, وتتصرف بها وكأنها ملك شخصي أو شركة خاصة ما يؤدي إلى أن موت من التخمة.

والقسم الثاني:- أكثرية تعيش فقرا مدقعا لا تستطيع معه أن تؤمَن ابسط مقومات العيش الكريم, ولا تستطيع الحصول على العيش الحاف إلا بشق الأنفس ما يؤدي إلى موتهم جوعا.

وحتى لا يسحب المشهدين التونسي والمصري نفسيهما على اليمن, وحرصا على تاريخ فخامة الأخ الرئيس وخروجه في نهاية فترته الرئاسية خروجا مشرفا (وهو جدير بذلك) يحفظ له ذلك التاريخ الناصع كمحقق لوحدة وباني نهضة اليمن الحديث ومؤسس للديمقراطية والتعددية السياسية.

 حفاظا على ذلك كله, ينبغي على كل المقربين من فخامته وخصوصا أقاربه الذين استغلوا ذلك وحصلوا على مناصب لا تؤهلهم لا سنهم ولا مؤهلاتهم الدراسية ولا سنوات خدمتهم لشغلها, أو من لا زالوا يتمسكون بمناصبهم في الوقت الذي قد تجاوزوا السن القانونية للتقاعد, يجب على أولئك كلهم أن يعبروا عن حبهم الحقيقي لفخامة الأخ الرئيس بصورة عملية وهي تخليهم عن مناصبهم طوعا وتأكيدهم عن حبهم لفخامته وللبلاد وتجنيبها ما حصل ويحصل في عدد من بلدان المنطقة.

أما إذا كان أولئك لا يحبون إلا أنفسهم فقط ضاربين بمصلحة فخامته وبمصلحة البلاد عرض الحائط, فإنهم سوف يضلون متمسكون بمناصبهم العسكرية والأمنية والمدنية التي يشغلونها دون وجه حق سوى أنهم أقارب الرئيس.

لكن من الأمور التي يجب أن لا تفوتهم أن زين العابدين بن علي وحسني مبارك لم يسقطا لوحدهما فقط, بل سقطا بنظاميهما وبالمقربين منهما, وأنهم لن يهنئوا بالعيش لا داخل اليمن ولا خارجه لو لا قدر الله حصل ما لا تحمد عقباه, فها هي اللعنات تطارد آل الطرابلسي وآل بن علي ونظام حسني مبارك وأولاده في كل أرجاء الدنيا.

فاليمن ليست استثناء, وليس سيطرة الرئيس على الأمن والجيش بأقوى من سيطرة حسني مبارك على الجيش والأمن في مصر, وليس الرئيس اليمني بأكثر حظوة لدى أمريكا والغرب من الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

ويغالط نفسه ويغالط فخامة الأخ الرئيس من يقول أن اليمن ليست تونس ولا مصر, بل قد تكون اليمن مهيأة للثورة فعلا أكثر من الشعبين التونسي والمصري وهم يدركون ذلك جيداً.

فهل هناك مخلصين من المقربين إلى فخامة الأخ الرئيس سوف يغلبون مصلحة فخامته ومصلحة البلاد على مصالحهم الشخصية......... أم أننا أمام أشخاص أنانيين لا يحبون سوى أنفسهم فقط ولا يفكرون سوئ بعقلية أنا وبعدي الطوفان؟ هذا ما سوف تثبته الأيام القادمة.

والله من وراء القصد.

*باحث في العلوم السياسية - جامعة صنعاء.