هانم محمود
قذيفة .. سلبتني جدي وأخوالي !
هانم محمود
نشر منذ : سنة و 3 أشهر و 27 يوماً | الثلاثاء 26 يوليو-تموز 2016 08:09 م

الوداع يا شهر أتمنى أن لا يعود وينمحي من مذكرتي وتقويمي بكل ما يحوي من تفاصيل مؤلمة ،فيك فقدت اهلي وقرة عيني بالمجزرة البشعة التي حدثت في ثواني ، وقتها كنت طفلة ولا أعي لما حدث اكتفيت بالحقد على القذيفة التي دمرت منزل جدي وأخذت كل شيء جميل كان يقطن فيه، حتى أخوالي وخالاتي لما ينجوا منها فكلهم غابوا عن حياتي بسببها هكذا استمر حقدي وكرهي لها و سيستمر.

فا أمي دائما كانت تحكي لي هذه القصة المؤلمة عندما كنت اسألها عن أهلها لماذا جدي لا يجلب لنا حلوى العيد ؟ كنت اندهش بوقتها من ردت فعل امي بالبكاء على ما سألتها !

صحيح وقتها عمري كان اربعة أعوام ولم أعي بما حدث معها، لكني أدركت تلك الحقيقة عندما أصبحت ناضجة فقلت : ياليتني بقيت طفلة لكي لا اعلم بتفاصيل قصتها ،

 لن أروي لكم أحبائي أحداثها لان قلمي لا يستطيع حصر أهوالها، لكن حقدي سيظل مغروسا ولن ينتهي إلا عند الاكتفاء من تصنيعها وتصديرها إلى مجتمعنا العربي البسيط ، فهي دمرت المنازل وشوهت معالم الوطن و أبعدتنا عن قيمنا با شعال نار الفتن ، سلبت كل شئ جميل كان متواجد بحياتنا ، هي باختصار شديد "قديفة" صنعها الانسان لكي يحرق قلوب البشر ويحرق العالم بنارها ، هو عديم الضمير وأعمي القلب لهذا أخترعها، لكن حقدي له سيتمر طالما بقيت انا حية وطالما هناك أبرياء يموتون بوطني بسببها، أمنيتي باﻷخير هي رحيلك لأنك أخذت السلام والأمن من شعوبنا .
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية