متابعات
قوقل عالم آخر
متابعات
نشر منذ : 9 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً | الأربعاء 20 فبراير-شباط 2008 06:57 م

عندما بدأت غوغل العمل قامت بتوظيف 600 خبير وعالم رياضيات ليعملوا على مدارالساعة على تطوير المعادلات الرياضية المستخدمة في البحث على الإنترنت وبالتالي رفع فعالية استخدام المحرك، واليوم لا توظف غوغل إلا خريجي الجامعات الكبرى مثل MIT وغيرها من خبراء التكنولوجيا والرياضيات والهندسة بمختلف أنواعها، ولأنها تعتمد على الموظفين اعتماداً كلياً في استمرار تقدمها على منافسيها، أولت غوغل راحة الموظفين وتلبية احتياجاتهم أهمية قصوى تصدرت مؤخراً الدراسة التي قامت بها مجلة Fortune الأميركية حول أفضل مئة شركة للعمل فيها وحصلت على المركز الأول بلا منازع.

ففي حرم الشركة الذي يقع في ولاية كاليفورنيا تتوفر جميع احتياجات الإنسان، حيث ينتشر في أرجائه 11 مقه ى ومطعماً يقدمون مختلف أنواع المأكولات للموظفين مجاناً وطوال النهار، ولقد أخذت إدارة المطاعم والمقاهي في عين الاعتبار الموظفين النباتيين وأولئك الذين يبحثون عن الأكل العضوي والذين يتبعون حمية

معينة، لذلك يجد الموظف في هذه المطاعم جميع ما يشتهي ويرغب من مأكولات. 

وفي حرم الشركة أيضاً تنتشر حمامات السباحة والصالات الرياضية وصالات الألعاب الإلكترونية والبلياردو وغيرها من وسائل ترفيهية يرتادها الموظفون بين الفينة والأخرى، ففي غوغل لا توجد هناك ساعات معينة للعمل، والإنتاجية تقاس بالنتائج وليس بالحضور والانصراف على الوقت ، كما تقدم غوغل خدمات الغسيل والكوي مجاناً للموظفين ، وهناك حلاقين ومراكز تجميل ومحلات للتدليك والعلاج الطبيعي بالإضافة إلى مراكز لتعليم لغات أجنبية كالمندرين واليابانية والإسبانية والفرنسية، وذهبت غوغل إلى أبعد من ذلك، فوفرت مكتباً يقدم خدمات شخصية للموظفين كحجز غداء للموظف وزوجته في أحد مطاعم المدينة... كل هذا مجاناً.

 وفي غوغل يولي المسؤولون صحة الأفراد الشخصية أهمية بالغة ، فهناك عيادات طبية متوفرة للموظفين مجاناً ، وهناك دراجات تعمل بالكهرباء للموظفين حتى يتنقلوا من مكان إلى آخر داخل حرم الشركة بسهولة ويسر، كما قامت الشركة بتزويد الحافلات التي تنقل الموظفين من منازلهم إلى مقر الشركة بشبكة إنترنت لاسلكية حتى يستطيع الموظف أن يستخدم كمبيوتره المحمول داخل الحافلة ، وهي فكرة أتت بها إحدى الموظفات التي استغربت من ردة فعل المسؤولين الذين ما إن سمعوا بالفكرة حتى طبقوها دون نقاش أو دراسة ، وهو أمر لم تعهده هذه الموظفة في الشركات التي عملت بها من قبل.

وحتى يشعر الموظفون بأنهم يعملون في بيئة أشبه ببيوتهم ، فإن غوغل تسمح لهم باصطحاب كلابهم إلى العمل بشرط ألا تقوم هذه الكلاب بإزعاج الموظفين وألا يكون لدى أحد الموظفين حساسية تجاهها ، فشكوى واحدة كفيلة بترحيل الكلب إلى البيت ولكن دون المساس بالموظف أو بحقوقه في الشركة . وكجزء من مشاركتها واهتماما بالحفاظ على البيئة فإن غوغل تقدم مساعدات قيمتها خمسة آلاف دولار للموظفين

الراغبين في شراء سيارات تعمل بالطاقة البديلة.

وفي غوغل إذا قام موظف ما بترشيح شخص جيد لإحدى الوظائف الشاغرة في الشركة وتم

توظفيه فإنه يحصل على مكافأة قيمتها ألفا دولار ، وكمبادرة لطيفة من الشركة فإنها تعطي كل موظف رزق بمولود جديد خمسمئة دولار عند خروج طفله من المستشفى حتى يستطيع أن يشتري مستلزماته الأولية دون قلق وفي غوغل ليس هناك زي رسمي، فالموظف حر فيما يرتديه أثناء العمل ، حتى وصل الحال

ببعض الموظفين أن يعملوا بلباس النوم البيجاما ، وهو أمر غير مستغرب من أناس يفضل بعضهم النوم في مكتبه الذي جهز بغرفة خاصة لذلك بالرغم من أن إدارة الشركة تشجع الموظفين على الموازنة بين حياتهم الشخصية والعملية.

وأجمل ما في غوغل هو تكريم المتميزين والمبدعين ، فكل من يأتي بفكرة قابلة للتطبيق يمنح مبلغاً مالياً ضخماً وعددا كبيراً من أسهم الشركة التي تشتهر بالربحية العالية في وول ستريت ، فقبل سنة قامت موظفة تبلغ من العمر 27 عاماً بتطوير برنامج يخول متصفح غوغل البحث في ملفات الكمبيوتر الشخصي للمتصفح ، وبعد أن تم تطبيق الفكرة كرمت الموظفة في حفل بهيج ومنحت مليون دولار مكافأة لها على فكرتها المتميزة ، وفي ردة فعل قالت الموظفة لوسائل الإعلام إنها تعدهم بأنها لن عمل في شركة أخرى غير غوغل.

يقول أحد المسؤولين في غوغل بأن إدارة الشركة تواجه صعوبات في إقناع الموظفين لمغادرة مكاتبهم في المساء والذهاب إلى بيوتهم ، فهم يحبون عملهم أكثر من أي شيء آخر، وبالرغم من أن هذا الأمر يكلف الشركة أموالاً إدارية طائلة كاستخدامالكهرباء والمأكولات وغيرها ، إلا أن الشركة ترفض تقليص الصرف على هذه الجوانب فراحة موظفيها هي أهم شيء بالنسبة لها.

 بدأت غوغل قبل ثماني سنوات تقريباً بتمويل قيمته مليون دولار ، واليوم تبلغ قيمة غوغل السوقية 150 مليار دولار ، وهي على الرغم من ذلك لازالت تعمل بنفس الروح والثقافة المؤسسية التي كانت تعمل بها قبل ثماني سنوات، حتى أصبح مشاهير العالم كرئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر والفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2006 محمد يونس وغيرهم يفدون على حرم الشركة ليتزودوا بالطاقة الإنسانية التي تنبع من موظفي غوغل الشغوفين بالإبداع والابتكار.

في مقابلة مع بعض موظفي غوغل قالت إحدى الموظفات: 'حتى لو لم تدفع لي غوغل راتباً شهرياً فإنني سأظل أعمل فيها'...قد يصعب على مؤسساتنا العربية أن تجاري غوغل في ثقافتها المؤسسية، وقد يقول البعض إن ما تقوم به غوغل هو ضرب من ضروب الخيال ، وقد نختلف معهم أو نتفق ، ولكنه ليس صعباً علينا أن نبني ثقافة مؤسسية محورها الإنسان ، فغوغل التي يؤم موقعها الإلكتروني البسيط جداً قرابة نصف مليار شخص شهرياً ، لم تكن لتستطيع هي وغيرها من الشركات أن تصبح عالمية لو أنها اهتمت بالتكنولوجيا وأهملت الإنسان 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1)
      المغترب اصبروا شوية وسوف نسمع عن ضرب رصاص من احد الموظفين في مقر قوقل لان هذا الشيء مش طبيعي ومازاد عن حدة انقلب ضده
      9 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً    
    • 2) » العلم
      نسيم هذاهو العلم وعجباً لأمة إقرأ التي لم تعد تقرأفهؤلاء أخذو بالأسباب باخذهم بالعلم فاستحقو هذا المجد الذي وصلو إليه فهنيئا لهم وسحقاً للعرب المتخلفين
      9 سنوات و 9 أشهر و 17 يوماً    
    • 3) » إنسجم
      المطر أخي الفاظل لماذا لاتنسجم مع هذة النعمة التي سخرها الله تعالى من أجل وصول العلم النافع للبشرية ولاتنسا ان (الحكمة ظالة المؤمن اينما وجدها فهو الاحق بها)، ، ،
      تقبل تحياتي
      9 سنوات و 9 أشهر و 17 يوماً    
    • 4) » تعلموا من جوجل
      الجوجلي اليمني لو أن الناس وخاصة العرب تعلموا من جوجل في الجانب العملي لأصبحوا يعيشون في بحبوحة ورفاهية، ويحافظون على الكرامة الإنسانية لمجتمعاتهم العاملة. لا نختلف على أن ما تقدمه شركة جوجل لموظفيها من مزايا توفر لهم الراحة التامة أو هكذا نعتقد ولكن الأهم من كل ذلك أن وسائل الراحة تلك تقود في النهاية إلى نتائج إبداعية وتسرع من الوصول إلى إكتشافات تكنولوجية تحقق الخير للبشرية جمعاء. العملاق الوديع جوجل هو من جعل مايكروسوفت على ضخامتها ترتعد وتفكر بشراء ياهو كي تقوى على مواجهته.
      9 سنوات و 9 أشهر و 17 يوماً    
    • 5) » هنيئا لمن يعرفوا قيمة الحياة
      داود بغدادي اني اطلب بس يطلع عليه الحكام العرب ويشوفون هاي شركه صغيره هيك تعمل وهمو يبددو مليارات الدولارات وتبديد الثروات والناس المساكين مو قادرين حتى يشبعوا بطونهم وضايعيين لاجئين تحت رحمة بعض الدول اتمنى يجينا للعراق حاكم مثل مدير شركة قوقلل لان ولله يااخي ماتصدق اللي صاير بهل الناس المساكين اللي ايشوفون سرقة اموالهم باعينهم وهم لاحول ولاقوه وانا بهذه المناسبه اقول لهم لينظرو الى من حكم قبلهم هل نفعه مال جمعه وعسى الله ان يدخل الرحمة في قلوبهم
      9 سنوات و 8 أشهر و 27 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية