د.فيصل الحذيفي
لصراع على الدولة أم على السلطة ؟
د.فيصل الحذيفي
نشر منذ : 10 أشهر و 21 يوماً | الأربعاء 29 مارس - آذار 2017 02:32 م

في كل بلدان الدنيا ودول العالم على اختلافها توجد نخبة سياسية يظل الصراع لديها محصورا على السلطة ..سواء بطرق ديمقراطية أو عنف أو انقلابات عسكرية أو حيل سياسية او استعمال المكر والخديعة ..
لكن يستحيل على النخب الوطنية في كل بلدان العالم ان تسمح بانتقال الصراع من موضوع السلطة إلى الصراع على الدولة ..
في مصر :
تم ابرام انقلاب على السلطة .. واتفق الجميع ان الدولة هي بيت الجميع لا يمكن المساس بها ..
في تركيا :
حصل انقلاب مماثل على السلطة لكن الجميع متفقون على أن الدولة هي بيت الجميع ..ولم يقترب منها أحد ..
في كل الثورات في العالم يتم اختزال الصراع على السلطة دون المساس بالدولة ..
إلا في اليمن :
الكارثة السياسية والتاريخية في الصراع اليمني ..إنه انتقل من الصراع على السلطة إلى صراع على الدولة ونظامها الجمهوري ..
وتم في سابقة خطيرة مصادرة الدولة لحساب أطراف انقلابية لا صفة لهم في صفقة غرببة ولا مفهومة تسعى بكل إصرار وخسة لإسقاط الدولة ..
هم أشبه بالعصابات الاجرامية وشذاذ الآفاق أو قراصنة يخرقون كل سفينة غصبا ..وقد خرقوا سفينة الوطن وهي الدولة ..
هنا يصبح الحوار السياسي مع القراصنة المصادرين لحق الأمة إقرار بحق اي طرف بامكانه إسقاط الدولة مستقبلا عبر القوة ان توفر له ذلك.. وهذا يستوجب إقرار محاكمة الفاعلين لهذا الجرم مع سبق الاصرار..
الحراكيش في الجنوب يلعبون في دائرة إسقاط الدولة وسيقعون في كارثة لن يخرجوا منها ..والتعويل على عقلاء الشعب في الجنوب ان لا يسمحوا لأحد بإسقاط الدولة ..
لأن المآلات كارثية يصعب الخروج منها بسهولة ..
ليظل صراعنا دوما على السلطة ..وليتم ترشيد الصراع باستعمال وسائل سلمية حصرا بدلا من استعمال العنف أو الجنوح اليه ..
مثلما يفرق الفقيه الفرنسي موريس دوفرجيه ..《بين الصراع في النظام والصراع على النظام 》..
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية