الدبلوماسية اليمنية تفشل في توحيد اليمن في ماليزيا.! (1-2)
بقلم/ ناصر محمد حسين
نشر منذ: 7 سنوات و 6 أشهر و 26 يوماً
الجمعة 24 ديسمبر-كانون الأول 2010 07:04 م

ماليزيا (ساتو) يمن (دوا)تلك هي المقولة المتداولة اليوم في ماليزيا اليوم والتي لم تكن من باب النكته او الحديث العابر بل صادره من واحد من كبار مسوؤلي ماليزيا , وبما معناه ماليزيا (واحده ) رغم تعدد الاعراق فيها من ملايو وصينيون وهنود وغيرهم الا انهم فعلا جسدوا وحدة الانسان قبل وحدة الارض واسسوا في الاعماق جذورا لهذه الوحدة الوطنيه , يمن (اثنين) على الرغم من درجة اختلافها عن ماليزيا من حيث واحدية الشعب والارض والتاريخ ..الا ان هذه المقولة وان كانت عابره الا انها الراسخة فعلا ان لم تكن لدى عامة الشعب فهي واقع ملموس لدى الجانب الماليزي.

لانذهب بعيدا حين نجد ان غالبية الشعب الماليزي يجهل عن اليمن ومنذو عشرين عاما ان هناك وحدة اقيمت بين شطريه...وانه اصبح ضمن كيان واحد هو الجمهورية اليمنية ولانلومهم ان لم تصصح هذه المعلومة لديهم وبقاء تعاملهم وفق مصطلح سوث ونورث جنوب وشمال مع ان الاولى هي الاقرب الى معرفتهم اكثر من الثانيهنتيجة لوجود جذور غالبيتهم من حضرموت وذلك عند توجيه السوال عن البلد القادمين منه ..

قد لايلام هذا الشعب الطيب والعريق لان هناك من الفشل الذريع في العمل الدبلوماسي عجز عن تغيير هذا المفهوم وتصحيح تلك المعلومة لدى الجميع ان لم تكن في الحصيلة المعرفيه فعلى الاقل في الواقع لدى السلطات الرسمية التي هي الاخرى لايزال تعاملها مع كيان الجمهورية اليمنيه وفقا وماقبل قيامها في العام 90م.. وذلك من خلال نظامها الالي في اصدار الوثائق في مختلف جهاتها حيث لايزال التعامل مع اليمنيين عند اصدار لهم هذه الوثائق ضمن خيار (1) وخيار (2) جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه والجمهورية العربيه اليمنيه وعلى صاحب الشان ان يختار احدى الخيارين..!!

هذا الفشل ان لم نقل عدم تواجد الارادة وروح المسؤولية القادره على تغيير هذا الوضع من قبل الدبلوماسية اليمنية ممثله في سفارتها بكوالالمبور ربما عالجت الخطاء بخطاء اكبر منه ان هي فعلت ذلك حين عجزت في تغيير هذا الوضع عمدت على ماتراه من وجهة نظرها اعتماد اسم الجمهورية العربية اليمنية في الوثائق الصادرة وتحاشي سوال الخيارين (1) و(2) من قبل المختصين لطالب الوثيقة واصدارها مباشره ضمن الخيار الثاني...

تعالت الاصوات من هنا وهناك وتتسال عن ذلك الوضع ولم تجد من يرد عليها وعلى كيفيه سكوت الخارجيه اليمنية على فشل كادرها في مهامه..وان كان الخارجيه لاتعلم بهذا الامر فتلك مصيبة وان لديها علم مسبق والتزمت الصمت فالمصيبة اعظم..مع ان احد الخبثاء علق على هذا الامر قائلا:

(ربما لعدم وجود ثقه لدى الجانب الماليزي في استمرار الوحدة فعمد على بقاء نظامه الالي دون تغيير حتى لايتطلب تغييره مرة اخرى لو سمح الله وعادت الامور الى ماقبل العام 90م)...

امام هذا الامر اتفقت كل الاراء على ان الدبلوماسية اليمنية في ماليزيا لاتتعدى اسقاط واجب في التمثيل الدبلوماسي بين البلدين وان مهام عملها اكثر سلبية من بين بعثات الدول وخاصة العربية منها نتيجة لغيابها الكبير عن الساحة الماليزية وعدم تفاعلها مع مختلف الانشطة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واعلاميا وسياحيا وغيرها..ولم يجد اي نشاط يذكر حقق على يديها لخدمة الوطن ان لم تغيب الوطن برمته عن هذه المحافل فالواقع يخالف ماقد تتضمنه التقارير او التلميعات الصحفيه مدفوعة الاجر التي تظهر بين الحين والاخر على بعض المواقع الاخبارية المقربه منها..

في حين يلاحظ الجميع ان الطلاب اليمنيين هم من تحملوا تلك المسؤولية والاكثر نشاطا وتفاعلا وتواجدا في هذه المناشط ويحضوا بتقدير واحترام الجانب الماليزي لم يقدموه من صورة معبره عن اليمن..رغم قيامهم طواعيه بتلك الانشطة انطلاقا من حسهم الوطني وبعد ان راوا تقاعسا من اصحاب الشان في هذا الامر فاقاموا مالم تقم به الدبلوماسية مع ان الاخيره موصدة الابواب في وجوههم وعامله سياجا حديديا فيما بينها وبينهم عند استقبال معاملتهم ,ولم تلبي لهم اي احتياجات اوامكانيات لهذه المناشط ويكتفوا بالحضور لمجرد الظهور في مانشات الصحف لجهد لم يبذلوه اصلا...!!

نجاح الانشطة الطلابية الطوعيه ربما يكون بعزيمة الطلاب وصدق نواياهم رغم افتقار من يمثل ارض الحضاره والاجداد لابسط مايتم عرضه في انشطتهم من ابسط المعروضات لجوانب الحضارة والثقافة والترويج والتعريف باليمن مقارنه مع ماتوفره البعثات الدبلوماسية وخاصة العربية منها من دعم اكثر من سخي وتزويدهم بالمعروضات الترويجية عن بلدانهم يخجل المرء عند مقارنتها مع يتم عرضه عن اليمن في هذه المناشط والذي لايرقى لما تمتلكة اليمن من مكنوزات في مختلف الجوانب..

النجاح الكبير الذي يحسب للدبلوماسية اليمنية هو تخليها عن القيام بالدور المنوط بها لتتجه نحو ماتراه من وجهة نظرها ( الكعكه) الذي يجب ان تاخذ نصيبها منها ان لم تسيطر عليها بالكامل والمتمثله في مستحقات ورسوم الطلاب( الذين يعانوا الامرين لشحتها ) لدى الملحقيه الثقافية بعد ان انتهت حالة الفوضى السابقة واسست منظومة متكامله للعمل في مايتعلق بطلاب اليمن المبتعثين للدراسة بالشطل المطلوب في مختلف جوانبه الاكاديميه والماليه , الا ان ذلك النجاح لربما اغضب قيادة الدبلوماسية ورات ان ذلك قد لايؤمن اي مصالح لها اعتادت عليها من سابق او غيرة من نجاحها في ضل فشله..وبالتالي لابد ان يتم توجيه الجهد الدبلوماسي للحيلوله من استمرار ذلك بل وازاحة القائمين عليه وهو مايلاحظ في الاوانه الاخيره من خلال التدخل في مهام عمل الملحقيه واستثناءها وتهميشها بل والسعي بصورة او باخرى لاثارة الفوضى والتشكيك في مدى ضبطها للامور عبر معلومات مغلوطة لجهات في الداخل في سبيل لفت النظر عن الفشل في مهامها وتوجيه الانظار بافتعال فشل قيادة الملحقية في مهامها..

تناولت تلك المواقع الاخبارية المقربة ذلك التدخل بصورة الهمام في التواجد في كل مكان ولكنها لم تدرك ان ذلك الهمام ونتيجة لقربة من احد رجال الاعمال استمال بعض رجال الاعمال الماليزيين في توفير دعم دون ان يمر عبر الجهة المختصة بذلك الامر وجمع مايزيد عن (70) مليون ريال يمني حسب ما اعلن عنه في تصريح صحفي بتاريخ 22مايو 2009م على موقع المؤتمرنت تحت مسمى صندوق دعم الطلاب المبرزين الذي لم يرى النور سوى لمرة واحدة ماقبل عامين انفقت عليه من ذلك الدعم الكثير في غير طريقة وكان نصيب الفنان القادم من اليمن اكبر من نصيب من تم تكريمهم جميعا ,ورغم ماولدة ذلك الامر من استياء كبير في نفوس الكثير من الطلاب لافتقاره لابسط معايير اختيار المبرزين وغلب عليه الاختيار وفقا للاهواء الشخصية والمناطقيه واستبعاد الجهة المسوؤلة عن هذا الامر المتمثلة بالمحلقيه الثقافية وماتبقى من ذلك المبلغ ان بقي شي اصلا منه...! فلا يعرف عنه شي على الاطلاق او لدى اي جهة تم ايداعه...!

ذلك الغيض من فيض سيتم تناوله لاحقا في الجزء الثاني من هذه المقال ومع ذلك يتضح جليا ان فشل الدبلوماسية اليمنية ربما يلاقي مباركة من جهات في الداخل متخذه من عدم رغبة قيادة الدبلوماسية في تواجد اطراف وتهويل اخطاء مصطنعه ذريعه لازاحتها من جهة ومن جهة اخرى غض الطرف عن فشلها في مهامها من خلال اثارة مشاكل لاوجود لها..وهو مايتطلب من اصحاب القرار في الجهات ذات العلاقة من ضرورة القيام باعادة النظر في تقييم مهام عمل البعثه الدبلوماسية من منطلق المسوؤلية والامانه الوطنيه بعيدا عن اي حسابات اخرى لما من شانه ايجاد مكامن الخلل والعمل على تصحيحها ومحاسبة المسئولين عنها بدلا من خلخلت ماتم ماتم تصحيحه ارضاء لاطراف معينه لايعجبها معالجة الخلل وغض الطرف عن ماهو اسمى واكبر من فشل من شانه ان يلحق الضرر بمصالح الوطن العليا ان ظل الاستمرار في تحاشي هذا الامر وعدم حتى الاقتراب من معالجته..

للحديث بقية لايخلوا من الاهميه,,,,,,

*القائم باعمال رئيس اللجنة التحضيرية لمنظمة

طلاب اليمن لمناهضة الفساد