سيناريو الإرهاب والفوضى في الأيام القليلة القادمة ..
بقلم/ كاتب/مهدي الهجر
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 22 يوماً
الجمعة 24 أغسطس-آب 2012 03:45 م

ستشهد الأيام القليلة القادمة تصعيد وحدة للعمليات الإرهابية وحالات نوعية ومختلفة من الفتنة والفوضى والإرباك ، وسوف تكون المحافظات الجنوبية ذات النصيب الأكبر ..

وسيتم استهداف الشخصيات المحورية الداعمة للثورة والوحدة لتفريغ هذه الجبهة ، كما سيتم استهداف شخصيات حراكية لا تروق لجناح آخر في الحراك ، وكذلك ستستهدف شخصيات مناصرة للمخلوع والهدف هو خلط الأوراق ومن اجل تأجيج الفتنة أكثر وتعميق وتوسيع الفوضى .

وستستهدف المؤسسات الخدمية والمحلات والأسواق التجارية كما حصل في حريق السوق التجاري في عدن أثناء أيام العيد .

وستستهدف مصادر التمويل والدخل القومي العام وكذلك الدبلوماسيين ومواطني الدول الأجنبية ..

المعطيات للحالة (المؤشرات )

ــــــ النماذج المختلفة والقريبة للحالة السابقة (القرارات الرئاسية وردود الفعل الإرهابي والفوضوي ، ولا زال التداعي حاصل ) وكذلك الحالة النفسية التي نحفظها تماما للمخلوع .

ــــــ كشف المخابرات الدولية المخطط الإرهابي لإسقاط ثلاث محافظات (صنعاء ، عدن وتعز )وما خفي من مخططات أخرى أعظم وأدهى .

ــــــ كشف المخابرات الدولية والواقع على الأرض عن التنسيق الحوثي القاعدي العفاشي وفصيل من الحراك تُرضعه إيران .

ـــــ كم الأسلحة النوعي والمهول الذي خزّنه ويُخزنه المخلوع في سنحان وفي مناطق كبار أنصاره ، حتى لكأن سنحان صارت سوق دولي للسلاح .

ــــــ عودة الحسني الخشنة ذات التداعيات وبروز النسب الذي جر له ومنه حميمية مع إيران والعودة الأخرى للبيض المرتقبة .

ـــــــــــ اقتراب موعد الحوار الوطني في ظل التكثيف للدبلوماسية الدولية ورغبة المخلوع وحلفائه في تعطيله وكذلك الرغبة الإيرانية .

ـــــ الضغوط المختلفة لأجل هيكلة مختلفة داخل المؤتمر الشعبي العام في مؤتمره المرتقب ستؤدي الى تقليص المخلوع وأنصاره ، وهذا ما يخشاه المخلوع والذي سيتماوت دون عقد المؤتمر العام من خلال إحداث الفوضى والإرباك إلى الصورة التي تشده الأنظار والهموم وتؤخر للمصلحة عقد المؤتمر العام .

ــــ الثورة السورية والذي بات من المؤكد أنها ستجتث الوجود الإيراني لا في الشام فحسب وإنما في العراق ايضا وبعض دول الخليج على المدى المتوسط ، ومن ثم فالبديل المكافئ بل والاهم للإستراتيجية الإيرانية هو اليمن ، لما لهذه الأخيرة من أهمية في الموقع والتضاريس والتاريخ والمذهب .

***********************

والواقع انه ورغم التقدير والاحترام والتفاعل مع قرارات الأخ الرئيس هادي إلا أنها والحق يقال أصبحت بمثابة مصائب تتري على هذه البلاد ، فكل قرار يصدر ونرحب به ونثني على هادي لأجله تكون هناك مصيبة وأخر تلوح وتختلف كيفيتها تنجم عن قرارات أخرى موازية وعلى طريقته ينشئوها ثم يسقطها المخلوع حالا على الأرض ، حتى لكأن الناس يتطيرون ويقطعون بمصيبة نوعية تحل مع التلويح او الإعلان عن قرار لهادي ، لدرجة أنها صارت محل شؤم لدى الرأي العام .

 نعم لقرارات هادي أثرا جميلا على النفوس لكن ما تتركه قرارات المخلوع الموازية من جراح وآثار مدمرة وقاتلة تنسي وتقلب تلك الفرحة .

إذ ان البلطجي الفاسد الذي يتم إقصاءه ـــ بعد ان يكون سرق ونهب محتوى مؤسسته وعبأ بيوته ومنطقته بالأسلحة المنهوبة ــ يتنحى جانبا بعد ان يتفرغ ثم ينقض بمجاميعه وأنصاره وبتوجيه من المخلوع وغرفة عملياته على هذا الموقع العسكري أو ذك وعلى الناس والمؤسسات وغيرها قتلا وتدميرا ونهبا بعقلية القبيلي الأهوج الذي ينشد ثأره من المجتمع والبيئة والناس .

فما لم تكن هناك قرارات تكون بمثابة الكسرة للظهر وتقطيع المفاصل للفاسد الإرهابي المجرم على غرار ما فعله مرسي او فعلته الثورة الليبية فإننا سنظل نسير في دائرة مفرغة

نعم قرارات فخامة الرئيس هادي تفكك الحالة عقدة عقدة ، لكنها مع كل عقدة تُفك يُنشيء الآخر المتربص عشرات من العقد أخبث وأشد.

فلو كان النائب العام ألقى القبض على عشرة من الغربان (او الأغرب) ونتفت لهم المحكمة الريش لكنا في وضع أفضل ولنتقل هادي وباسندوة من طور التعاطي الأمني الى طور التنمية والبناء .