وكيليكس ..والثورات
بقلم/ طالب ناجي القردعي
نشر منذ: 6 سنوات و 3 أشهر و 29 يوماً
الخميس 22 مارس - آذار 2012 05:12 م

وكيليكس هذا الموقع المغمور في ألشبكه ألعنكبوتيه لم يكن يعرفه الى قله قليله من الناس ( وفجأة ) وفي لمحة بصر يتحول الى موقع مشهور تُتابع معلوماته وتسريباته وتنقل عنه عشرات الآف الصحف وآلاف الاف المواقع الاكترونيه الأخرى والمجلات والإذاعات العالمية والمحلية لكل دوله ،

وفي نفس الوقت التصديق والتسليم بما ينشره وأصبح محل ثقة ومصدر مؤكد لدى دور النشر والكتاب والقرأ ، صحيح انه ليس مركز صنع الخبر وإنما مهمته هيا نشر ملايين المراسلات المسربه بين صناع القرار في العالم ومراسلات جهاز المخابرات الامريكيه السي اي إيه ، ولما كان مصدر تسريب هذه الوثائق هو واشنطن زاد أهميتها لدى ملايين الناس المتابعيين في القارات الخمس للأحداث هذه المسرحيه الحقيقه في النص الواقعية في الأداء .

وأقول مسرحيه ليس لعدم تصديقي بتلك النصوص وإنما في طريقة تسريب هذا الملايين من الوثائق الذي تصنف سريه وتوقيت نشرها ؟

توضيحاً لذالك دعونا نلقي نظره سريعه على أحوال العالم قبيل بدأ النشر .

في عام ٢٠١٠ كانت هناك كثير من الأحداث الفارقة الداعية لتأمل إيهود باراك يضرب عرض الحائط دعوات البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي والمنظمة الرباعيه في التوقف عن الاستيطان في القدس ، القوات الامريكيه تنهي انسحاب اغلب قوتها من العراق ، اشتداد الخلاف بين ايران والدول الغربيه حول برنامجها النووي ،

تتوقف عمليات التفاوض المستمرة منذُ عشرون عام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنكفيا على نفسيهما نتيجة ألازمه ألاقتصاديه الخانقة التي مرا بها ولإزالت تداعياتها الى الآن ، السخط الكبير في أوساط الشعوب العربيه نتيجة الأوضاع المعيشية في اغلب دول ذالك المنطقة مع وجود تسريبات وكيليكس حول قياداتهم وخنوعها للقرار الأمريكي وحياة البذخ الذي يعيشونها وتجاراتهم العابرة للقارات على حساب الأمن الغذائي لشعوبهم ، كل ذالك الإحباط ولد الشعور بالمراره والكبت هو ما حدا بتلك الملايين الهادرة من البشر للخروج للشوارع واحتلال الميادين مؤذنيين بإنها عهد تلك ألحقبه البائسة من حياة هذه الأمة .

وفي دراسة عميقة لهذه الحالة التاريخية في حياة الشعوب نسأل هل هناك إعداد او ترتيب لهذا من قبل ام ان ذالك ناتج عن كل ما ذكرت من إقصاء وتهميش .

قد تضيع حقيقة هذه الثورات وبعدها وأهدافها إن نحن صورنا ذالك كما حاول ان يصوره على صالح في احد تصريحاته بأنها عدوى وتقليد من قبل الشعب اليمني لما هو حاصل في المنطقة . والغريب ان هذا الرجل يناقض نفسه وينسى ما قال في بداية الثورة وهو الان يهدد بفضح حقيقة الثورة والثوار وهذا لا يدل الا على إفلاس هذا الرجل وجهل مستمعيه لما يهرج بهِ .

وحقيقتاً لم تكن هذه الثورات فعل اعتباطي او حركه سطحيه وعدوى وتقليد ،بل على العكس كانت فعل جماهيري منظم مدروس ولها قياداتها في كل قطر من أقطار الوطن العربي والذي لا نزال نجهل عنهم الكثير كما ان هذه الشخصيات عملت من اجل ذالك عشرات السنيين وبدون كلل او ملل من اجل انجاح هذا الحلم الذي ظل يراود كثير من ابناءهذه الشعوب ، وما ساعد على إنجاح هذه الأهداف هو احتشاد جماهير الشعب بكل فئاته حول هذا المشروع نظراً للحرمان الذي عاشته هذه الشعوب ولمده تزيد على خمسه عقود .

وكان من اهم العوامل ألمساعده لاحتشاد الجماهير هو سرعة التواصل والتنسيق عبر موقع التوصل الاجتماعية ( تويتر . فيسبوك ) وكثير من وسائل الإعلام المقرؤه والمسموعة ونذكر ان في الثوره المصريه تم حشد عشرات الآلاف عن طريق الفيسبوك .

https://mail.google.com/mail/images/cleardot.gif