آخر الاخبار

من قلب مأرب.. قائد العمليات المشتركة يزف «للحوثيين»نبأ غير سار أول تعليق «حوثي» على الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكرين للقوات الحكومية بـ«مأرب»..«ضربة استباقية» هجوم عنيف بصاروخ باليستي وطائرات مسيرة يستهدف معسكرين للقوات الحكومية بمأرب والعشرات بين قتيل جريح (تفاصيل حصرية) محافظ تعز والقائم بأعمال وزير المياه يزوران عدد من مشاريع الصرف الصحي في ”الشمايتين“ الأوراق النقدية.. جبهة قتال جديدة في الصراع اليمني وزير الدفاع ”محمد المقدشي“ يكشف تفاصيل ”مهمة قومية“ نفذها في مصر بتكليف من ”هادي“ وبمشاركة 3 من كبار القيادات العسكرية والاستخباراتية صحيفة تابعة لـ“حزب الله“ تكشف عن ”معركة فاصلة“ تعد لها السعودية في اليمن وأول أهدافها صنعاء.. تحريك ألوية وتوجيهات عليا وإعادة ترتيب ألوية الحدود بعد اسبوعين من التحشيد.. هجوم واسع ومعارك شرسة شرق ”صنعاء“ ومصادر تؤكد مصرع العشرات من مليشيا الحوثي فضيحة مدوية لوزير في الحكومة ”الشرعية“ يعمل لصالح الحوثيين.. حول وزارته لمصدر استخباراتي وهرب عدد من قيادات المليشيا ووجه ”طعنات غادرة“ للحكومة (معلومات خطيرة) هجوم واسع شرق صنعاء وسقوط عشرات القتلى والجرحى والجيش يصدر بيان

تأديب الكرسي حقنا
بقلم/ هناء ذيبان
نشر منذ: 8 سنوات و 8 أشهر و 26 يوماً
السبت 23 إبريل-نيسان 2011 04:54 م

الغباء , بشقيه الثقافي والسياسي , هو ما اتسم به حقنا الكرسي المُصاب بجنون العظمة, واضطراب سلوكي شديد، يتسم بإنحراف الفهم, والتقدير, والتصور, والتصرف بوهمية وفنتازيا مريضة.

مشكلة الكرسي حقنا أنه يعيش خارج العصر, في زمن سيكولوجي مرتبط بماض يشعره بأنه امتداد للخلفاء الأمويين والعباسيين, لا يغادر السلطة الا يوم يلف بكفن ،يكون قبله قد ورّث (الأمانة!) لأبنه, فظل محكوما بزمن وسيكولوجيا الخليفة.

لم يدرك أن زمن الألفية الثالثة أشرق, فيه جيل جديد, بثقافة جديدة, وطموحات مختلفة, وتواصل نفسي واجتماعي عابر للقارات, مستمر على مدار اللحظات, وانه يكبر وينمو فيما جيل الكبار يقل ويشيخ.

وغباء الكرسي حقنا أنه ظل على يقين الخليفة, أن امتلاك السلطة والثروة معا, يضمنا له ديمومة البقاء حاكما, معززا هذا اليقين بمبتكرات التكنولوجيا بأن أحاط نفسه بثلاثة (سواتر)

أمن خاص ومخابرات وشرطة, لم ينتبه من شدة غبائه, الى أن ما كان يفعله الخليفة غير العادل من خطايا, يظل محصورا ضمن حدوده الجغرافية, وأن ما يفعله هو يعرفه العالم لحظة بلحظة,وأن العالم ،شعوبا وأنظمة،صار قوة تضعف سلطة الكرسي غير العادل, وتناصر المطالبين بتحقيق العدالة الاجتماعية, والحياة الكريمة لشعب وصفت أمته بأنها كانت خير أمة أخرجت للناس, صيرها حكامها أفقرها حالا, وأشدها بؤسا.

لم يكتفِ الكرسي حقنا بسرقة لقمة خبز شعبه, المغمسة بألف مأساة وفجيعة, بل شرع في تأسيس عصابات مافيا على أحدث الطرق والموضات, يتصدرها رجال أعمال وسماسرة لهم باع طويل في النهب والسلب وامتصاص آخر قطرة من دم الشعب. هؤلاء اللصوص تربعوا , على سدّة الحُكم الى جانب صنمهم المفضّل , الذي عجز لمدة ثلاثة وثلاثين عاما من أن يجد من بين الخمسة والعشرين مليون رجل يصلح للجلوس على الكرسي من بعده!

وغباء الكرسي حقنا جعله لا يدرك ان امتلاكه للثروة يفضي بالنفس البشرية الى الولع بها, وتصير لها كماء البحر, كلما جمع منها ازداد ضمئا, وأنها تخلق من حوله فئة انتهازية منافقة تريه وجه الولاء, فيما يدفعها انتهاز الفرصة, وقلق المستقبل, وضعف الضمير الى سرقة المال العام فتبعد الناس عن الحاكم وتنخر في هيكل الكرسي لينهار في لحظة تصيبه بالدهشة كيف ان المستكينين أطاحوا به.

وأقبح حالات غباء الكرسي حقنا أن يغتني, ويترفّه, وينشغل بجمع الثروة, بعلاقة نفسية بخزائنه كلما وضع فيها سألته:هل من مزيد..وينسى أن ما يكنزه فيها يأخذه من شعب يزيده فقرا،وأن من لا يجد قوت يومه يخرج شاهرا صرخته بين الناس..واي ناس..البشرية كلها!.

الكرسي حقنا يعيش في رعب وخوف وعدم ثقة بالشعب، وبسبب هذه المشاعر السلبية فأنه يحيط نفسه بأسوار سميكة عالية، ويمعن في عزلته، وانقطاعه عن الواقع، والانحسار في قصره الرئاسي, الملكية العاجية التي تخطف منه المشاعر الإنسانية وتخرجه من طين البشرية وتوهمه أنه يعيش فوق الغيوم، فلا يدوس بأقدامه فوق التراب!

وبسبب ذات الغباء الممزوج بالغطرسة والعجرفة والتعالي تمادى الكرسي حقنا في غروره وتجذّرت قناعته بأنه من طينة خاصة جُلبت من كوكب آخر , وشعبه من طين الشوارع والحُفر المهملة, المتعاطي للمخدرات بينما اتضح لشعبه أنه هو من كان مخدر وعندما أفاق هلوس!

تأديب الكراسي مطلب حضاري أدركته المجتمعات المتقدمة ووضعت دساتيرها لضمانه، فمنعت الكراسي من الاستهتار بالحقوق والواجبات, واحتكار السلطة, والتوهم بأنها مطلقة في قراراتها وسلوكها.

 فعندهم كل كرسي يخضع لقانون وعندنا كل كرسي فوق الشعب والقانون.

المجتمعات المتقدمة فيها كراسي مؤدبة مهذبة والمجتمعات المتأخرة فيها كراسي مستهترة مخربة..

 لقد حان الوقت للثورة على هذا السلوك المنحرف والمعادي للحياة الوطنية المعاصرة, لذا لابد لهذا الشعب أن يقوم بدوره, لا بد من حملة لتأديب الكرسي وتهذيبه, لكي نستعيد كرامتنا وحقوقنا المشروعة.

على الشعب أن يقوم بدوره, ويصنع وجوده اللائق به, وما دام الكرسي في خشية فأنه لا يعرف المرونة, لكنه سهل الكسر والاحتراق.!!

Hdaiban2@gmail.com