مجزرة كنتاكي الرهيبة !
بقلم/ كاتبة صحفية/سامية الأغبري
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 10 أيام
الجمعة 15 إبريل-نيسان 2011 03:41 م

مذبحة كنتاكي – تلك المجزرة الرهيبة التي يهتز لها عرش الرحمن و تقشعرمنها الأبدان, غابت عن الإعلام وعن المنظمات الحقوقية. ذاك السبت الرهيب أظهر توحش الشرطة والبلاطجة الأمنيون, كيف لأخ أن يقتل أخاه وبهذه الطريقة الوحشية؟! شباب عزل خرجوا متضامنين مع أبناء تعز الحالمة التي ارتكبت بحق أبنائها المجازر, خرجوا يهتفون لتعز الجريحة.. في جولة كنتاكي انتظرهم البلاطجة والأمن المركزي والحرس الجمهوري وسيارة ديًنا.. سفاحون كانوا بانتظار الشباب مايعني إن هناك إعداد وتخطيط مسبق لارتكاب الجريمة. أطفئت الكهرباء .. حوصر الشباب.. قتلوا بالرصاص وطعنوا ورموا بالغازات المسيلة للدموع و بصمود وقوة وشجاعة منقطة النظير واجه المتظاهرون تلك المذبحة وذلك القتل. شباب احتضنوا القنابل ورموا بها بعيدا. ملحمة بطولية أخرى لشعبنا وشبابنا الثائر.

سيارة الدٍيًنا كلما طعن شاب أو أصيب برصاص أو أغمي عليه يرمى لتلك السيارة.. شباب يحتضرون اختطفوا إليها واقتيدوا إلى مكان مجهول حتى اللحظة! امتلأت بجثامينهم الطاهرة و امتلأ الشارع بدمائهم الزكية التي غسلت حتى تخفى جريمتهم.

ميدان التغيير اكتظ بالجرحى في صنعاء ومثله ساحات الحرية والتغيير في عدن و تعز والحديدة والمكلا وغيرها من محافظات الجمهورية الثائرة .

يا إلهي أي بشر يمكنه أن يفعل بأخيه مافعله سفاحوا النظام في تلك الليلة الرهيبة؟ وكأننا نشهد فلما سينمائي. حتى العدو لايمكن أن يفعل بعدوه ما فعله إخوتنا بشبابنا! وفي تعز شاب ضرب على يد الأمن في الساحة حتى استشهد وأخر أطلق المجرمون النار عليه حتى خرجت كليتيه وفي عدن يطلقون النار على المتظاهرين العزل !كل هذه الدماء من أجل كرسي؟ لماذا يصر صالح على عدم الرحيل إلا بعد إزهاق الأرواح وسفك الدماء! لما يصر على البقاء على الكرسي ولو على أشلاء ودماء اليمنيين؟

هذا الشعب ياصالح الذي تقول انك تستمد شرعيتك من انتخابه لك خرج يقول لك "ارحل" فعن أي شرعية ودستور تتحدثون؟ ابعد كل تلك الدماء يمكن أن يقبل الشعب ببقائك؟ أو حتى الرحيل دون محاكمة؟ واليوم الأشقاء في الخليج في مبادرتهم يتحدثون عن نقل للصلاحيات بعد أن كانت تنص على التنحي. والالتزام بعدم ملاحقة صالح! أنها دماء الشعب سالت . إنهم عماد الوطن يقتلون كل يوم ويختطفون ويلقون شتى أنواع التعذيب في سجونكم! والملايين خرجت إلى الشوارع من ساحات الحرية والتغيير تقول كلمتها بخصوص تلك المبادرة, أنهم يرفضون المبادرات التي لا تتضمن تنحٍ فوري للرئيس ومحاكمة كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء. ولاصوت يعلو فوق صوت شعب خرج ثائراً ضد النظام ومطالبا برحيله -وسفك هذا النظام ونكًل بالشباب واعتقلهم وعذبهم فأصبح لديه مطلب آخر هو محاكمته جراء ما ارتكب من جرائم وإزهاق للأرواح وسفك للدماء. ليس من حق احد اليوم التحدث نيابة عن ثكالى وأرامل ويتامى . ليس من حقه التنازل عن الدماء وليس من حقه تقديم ضمانات لصالح وأبناءه بعدم ملاحقتهم ومحاكمتهم ! مطلب المحاكمة حق لأسر الشهداء والجرحى والمخفيون قسريا .. هذا المطلب أتى نتيجة الإيغال في القتل وسفك الدماء. راهن النظام الفاشي على كثير من أوراقه وتساقطت ورقة بعد أخرى وفشل في رهانه منها الرهان على اقتتال شعب مسلح –لكن هذا الشعب المسلح اثبت للعالم انه رغم امتلاكه السلاح ورغم القتل والتنكيل انه راق ومتحضر ومستمر في ثورته السلمية .. صامد ومواجه كل ذلك بصدر عار إلا من إيمانه من أن الثورة فرصة للتغيير وتحقيق أحلامه, فرصة لاستعادة اليمن المخطوف منذ أكثر من ثلاثة عقود.. فرصة شعب تواق للحرية لن تتكرر في السنوات القريبة.

نعم فرصتكم أيها اليمنيون لن تتكرر هذا النظام العنصري السفاح الجاثم على صدوركم أكثر من ثلاثة العقود حانت فرصة إسقاطه لأنكم شعب عظيم يستحق العيش بكرامة في وطن يتسع للجميع.

والى العاملين في الفضائية اليمنية بوق الزيف والدجل والتضليل والكذب, تقلب الحقائق وتزيفها ويتحول السفاحون والمجرمون إلى ضحايا. قليل من الخجل وللمطبلين لاؤلئك الذين لازالوا يبررون القتل .. إن من يبررون الجريمة اليوم هم شركاء فيها ولايقلون بشاعة وقبحا عن مرتكبيها.