يا علماء الحرمين ويا مثقفيين العرب.. ماذا نقول لكم ؟!
بقلم/ محمد هندروس
نشر منذ: 10 سنوات و شهر و 26 يوماً
الإثنين 21 مارس - آذار 2011 11:00 ص

تزاحمت العَبَرَات ، وتاهت الكلمات ، واشتبكت الدموع بالخدود ، ونحن نشاهد تلك المشاهد المروعة من أشلاء أطفال متناثرة ودماء شباب طاهرة ، وصرخات شيوخ حائرة ودعوات ثكالى وأثقه بالاستجابة,وسط ساحة التغيير بصنعاء الجمعة 18/3/2011 والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء و من الجرحى من أقبح المجازر ضد الإنسانية في اليمن.

حدث ذلك فى دقائق معدودة وسط ذهول الأحرار من المسلمين والذين لم يسمعوا من حكامهم كلمة واحدة ولو من باب جبر الخواطر ، ولكن بعد أن سكت بعضهم دهرا نطق كفرا ، فسوى بين الجلاد والضحية ، ولا عجب فهؤلاء قد باعوا أنفسهم للشيطان الأكبر وخانوا شعوبهم وقبل ذلك دينهم . ومصيرهم فى التاريخ معروف ، فأقبَح مزابله فى انتظارهم .

وتساءل الجميع : ماالذى يجعل النظام اليمني يقدم على تلك المجازر الانسانيه؟ أكان ذلك يحدث لولا أن النظام اليمني يوقن بأن الشعوب العربيه والانظمه ستستنكر !!! لا والله وانما أيقن الريئس اليمني أن الانظمة العربيه ستقوم بالواجب ضد أحرار شعوبهم الذين قد يفكرون ، أي والله مجرد التفكير ، فى نصرة ونجدة إخوانهم باليمن. بل أيقن الجميع أن النظام اليمني لا يمكن أن يقوم بذلك إلا بمباركة من بعض هذه الأنظمة .

على أية حال هذه قضية باتت معروفة للجميع ، ولكن الفاجعة الكبرى تكمن فى صمت العلماء والشيوخ . هؤلاء الذين يملأون الدنيا بالاختلافات الفقهية وتقديم الاولويات ، وصراخا وعويلا لصغار الأمور ودَنِيِّها أين هم الآن ؟!!! الذين يأتون بالدليل تلو الدليل على وجوب طاعة أنظمة الفساد والاستبداد ، ويقومون بتخدير الأمة حتى أتتها الفواجع من كل جانب ، أوليس عندهم دليل واحد يوجب نصرة المواطنيين العزل من السلاح الذي خرجوا معبرين بطرقهم السلمية الذي أنهكهم الجوع والفقر من جانب وتجهيل الشعب اليمني من جانب اخر ولم يكونوا محاربين إلا أنهم مطالبين بحقوق مشروعه؟وشعاراتهم(سلمية, سلمية ) .

يا علماء الأمة .. أين منابركم؟ أين حناجركم؟ أين فضائياتكم ؟ أين برامجكم؟ أين فتاواكم؟ أين دروسكم؟ أين أقلامكم؟ ألم تسمعوا ؟ ألم تبصروا؟!!! أم أنكم ذهبتوا من قَبْلِ الأحداث فى رحلة الى خارج الفضاء ؟ وحتى ولو حدث وافترضنا جدلا أن ذلك قد حدث ، ألم تُزكم رائحة دخان القنابل ورائحة أجساد الضحايا الم تسمعوا أنات الثكالى وصراخ الاطفال ؟ أين أنتم ياعلماء الأمة ؟ وماذا ستقولون لله غدا؟

ألم تعلموا ياعلماءنا ويا مشايخنا –

أن الأمل عليكم مازال منعقدا - ألم تعلموا أن هناك ما يعرف فى علم الأصول بفقه الأولويات ؟!! وهل هناك أولوية فى هذا الوقت للقول أو للعمل ، بالتنديد والوقوف مع المستظعفين الذين يتتوقون الى الحرية والتحرر من أنظمة الأستبداد.

أم هل صمتكم درئنا للفتنة وأخمادها فأن فهمكم لذلك فتلك مصيبتا ...الم تعلموا ان الشعب اليمني في فتن منذو وجود هذا النظام الم تسمعوا بثارات وحروب وأغتيالات وأختطافات يغذيها ويشجعها هذا النظام واي فتنه اكبر من الفقر الذي يواجهه اليمن منذو عقود.

أم هل صدقتم أكاذيب الريئس اليمني أن اليمن سيكون مصومل جماعات مسلحه ومعاقل للقاعدة هل أعتقدتم أن اليمن لايوجد فيه رجال وأنهم أطفالا جهال سيدمرون وطنهم..ولوكان هذا سيكون لكان بوجود النظام .فوحدتنا وتلاحمنا هو برحيل النظام

ام هل تخافون على انقسام اليمن ولماذا انتهاء خوفكم عندما كنا نسمع فتواكم المتكررة بمعارك الحوثي وأحلالتم دماء اليمنيين وأنتم تعلمون أن من اوجد الحوثي هو النظام ومن اوجد القاعدة هم كذلك وماوجد الحراك الا من معاناة النظام--- ألم تعرفوا أن الريئس اليمني عنده القدرة على فربكة الأمور وقادر أن يجعل الذكر انثى والانثى ذكر بدون عمليات جراحيه بمغالطاته المتكررة ؟!!

يا أيها الشيوخ والعلماء : لماذا تأخذون المسلمين بعيدا بعيدا عن قضاياهم الحقيقية ؟ لماذا تغرقونهم فى التفصيلات والجزئيات وتضيِّعون الكليات ؟ أو ليست نصرة المسلم لأخيه من واجبات العقيدة ومقتضياتها ؟ أو ليس تذكير الحكام فى هذا الوقت للقيام بدورهم هو من أفضل الجهاد ؟ أو ليس السعي فى حاجة المسلم أعظم أجرا من قيام الليل وصيام النهار ؟ فما ظنكم بإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وإنقاذ إنسان من الموت؟أننا نناشدكم بكتاب الله وبأخوة الاسلام أن تتجردو من الانصياع لسياسة الانظمة الحاكمه وان تقول الحق ولاتكون فتواكم بمرسومات ملكيه او بقرارت جمهوريه.

أيها المثقفون العرب.

لاتقل اهميتكم عن أهمية العلماء فيا للعجب عندما نتصفح ونقراء المنتديات العربية والمواقع الالكترونية وعلى صفحات الفيس بووك ونجد الشباب العربي مشغولون بتشجيع الانديه الرياضية والرسائل الغرامية وكأن لم يكن شي يحدث على ارض اليمن السعيد ..؟حتى جاملونا.

أستنكر الغرب ونطق الكفر أنتصارا للأنسانية ولم نسمع حتى استنكار من أي دوله عربية غير قطر الحرة...ولم يخرج شعب عربي يستنكر جرائم النظام اليمني غير الشعب اليبي ...فلماذا الصمت...؟

أبها العلماء والمثقفون:

عن كل يمني حر نناشد كل العلماء والصحفيين والكتاب العرب والقنوات والصحف العربية بالوقوف مع اليمن وأظهار الحقيقة للعالم وأعلموا أن لليمن عليكم واجب كبير وأمانة تؤدونها فاليمن في أعناقكم ، فماذا أنتم فاعلون؟!.