حيث الإنسان يصل أطراف محافظة المهرة..لينهي معاناة ألآلاف المواطنين ويشيد مركزا صحياً نموذجياً..
على خطى الحوثيين.. عيدروس الزبيدي يصدر قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي .. عاجل
وزير الأوقاف: معركة تحرير عدن كانت ملحمة وطنية تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية
عاجل.. غارات أمريكية على مخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لقوات الحرس الجمهوري بسنحان
خطاب جديد مكرر لعبدالملك الحوثي: ''القطع البحرية الأمريكية تهرب منا إلى أقصى شمال البحر الأحمر''
ترامب: ''الحوثيون الآن يتلهفون للسلام ويريدون وقف ضرباتنا الموجعة''
وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
كل هذا يحدث بعد عدة أشهر من رفع الحوثيين الراية البيضاء واستسلامهم للنظام والموافقة على إنهاء الحرب بالشروط التي حددها النظام في صنعاء! هل هذا معقول؟ لا طبعاً... ولذلك فإنه لغز أكبر من الألغاز السابقة، والأيام كما تبدو حبلى بالألغاز.
سلوك الإخوة في النظام اليمني مع الحوثيين مسلسل ألغاز، والأعجب أن هذه الألغاز تكبر مع الزمن، فكلما عجزنا عن فهم لغز وتناسيناه برز لغز جديد أكثر استعصاء على الفهم. أي إن الإثارة ودواعي الدهشة والتعجب يتوالى ظهورها بشكل متدرج في الحجم وشدة الأثر.
لقد توالت حروب النظام مع المتمردين الحوثيين.. حرباً بعد حرب.. وكلما هدأت حرب ثارت حرب أخرى، وفي كل حرب جديدة يبرز الحوثيون أكثر عدة وعتاداً وتنظيماً من ذي قبل، وكأنهم لا يواجهون حروباً بل دورات تدريبية تعدهم للمستقبل وللهدف الكبير القادم.
في الحرب الأخيرة رفع الحوثيون الراية البيضاء أمام النظام، ونزلوا على شروطه، فقلنا (خلاص) هذه هي آخر الحروب، والحوثيون لن تقوم لهم قائمة بعد اليوم، ففوجئنا بأن الحوثيين أصبحوا أقوى من ذي قبل، لا يمتثلون للشروط، ويواصلون اعتداءاتهم على بعض القبائل وعلى بعض مواقع الجيش اليمني المجاورة لهم، ثم تتوالى الأحداث المذهلة، فيعتدون على بعض مراكز الحكومة، ويأسرون أكثر من مائتي جندي، وبعد ذلك يحدث ما هو أكثر إثارة ومدعاة للدهشة، إذ وجدنا أن بعض فرق الجيش اليمني تنسحب من مواقعها وتخليها للحوثيين، ثم جاء اللغز الأخير المدهش الذي نقلته "الوطن" يوم السبت قبل الماضي، إذ ذكرت أن السلطات اليمنية قد اتهمت المتمردين الحوثيين بممارسة مهام الدولة من خلال القيام بجباية الزكاة من مواطني محافظة صعدة لصالحهم، وأخذ أموال المشاريع الوقفية في المناطق التي يسيطرون عليها، ثم تقول "الوطن" إن النظام اليمني في صنعاء يقول إن الحوثيين يحاولون بكل هذا تنصيب أنفسهم بديلاً للسلطة المحلية في عدد من مديريات محافظة صعدة، وتحاول "الوطن" بعد ذلك تصوير الواقع، فتنقل عن المصادر المحلية في صعدة قولها إن الحوثيين أحكموا قبضتهم على محافظة صعدة، وعينوا أشخاصاً في مختلف مديرياتها لجباية زكاة الأموال، وكذا استلام إيرادات عقارات الوقف في المديريات في ظل غياب كامل للسلطة المحلية اليمنية.
تصوروا كل هذا يحدث بعد عدة أشهر من رفع الحوثيين الراية البيضاء واستسلامهم للنظام والموافقة على إنهاء الحرب بالشروط التي حددها النظام في صنعاء! هل هذا معقول؟ لا طبعاً... ولذلك فإنه لغز أكبر من الألغاز السابقة، والأيام كما تبدو حبلى بالألغاز، ولا ندري أي لغز جديد سيبرزه سلوك الحوثيين العجيب.
يصعب التسليم بأن هذا التحدي السافر من الحوثيين وهذا التمرد الحاد كان نتيجة لضعف الحكومة اليمنية أمام الحوثيين لأن الحرب السادسة كانت قد انتهت بتفوق الجيش اليمني واستسلام الحوثيين ونزولهم على شروط النظام، ولذا فلا يتبقى للمتأمل إلا احتمالان.. الأول أن هناك توافقاً على قيام دولة للحوثيين، وأن كل تلك الحروب السابقة ما هي إلا تكتيك وأسلوب لابد منه لقيام الدولة الجديدة، وأكبر الدلالات على هذا أن أغلب ما لدى الحوثيين من الأسلحة – كما يقال – هو غنائم أخذوها من الجيش اليمني بطرق مختلفة، والاحتمال الآخر وربما هو الأقرب للصواب أن النظام اليمني يغمض عينيه ويتغاضى عن التمرد، بل ويسحب جنوده من بعض المراكز المجاورة للحوثيين، وربما يتركهم يستولون على بعض الأسلحة ويجبون الزكاة لتبدو حركتهم بالغة الخطورة على ما يجاورها، وعلى وشك أن تقيم دولتها، ربما لظنه أننا في المملكة لا ندعمه بما يكفي في مواجهة حركة الانفصال الجنوبية، وكأنه يقول إذا انفصل الجنوب في دولة مستقلة فقد ينفصل الحوثيون في دولة مستقلة أيضاً, والرسالة واضحة، فهل هذا هو تفسير الغموض، أم أن هناك تفسيرا آخر؟
هل اقتربت دولة الحوثيين أم أن هذه الحركة ـ رغبت أو لم ترغب – أداة يستخدمها النظام لتحقيق مصالحه..؟