عملية نوعية ستنفذها معركة مأرب
بقلم/ محمد عبدالله القادري
نشر منذ: 4 أشهر و 21 يوماً
الأحد 14 مارس - آذار 2021 07:32 م
 

عاملان عسكري وسياسي أوجدا فرصة ذهبية لمعركة مأرب ، لتتقدم إلى الإمام وتنفيذ عملية نوعية تتمثل في استعادة ما خسرته على الارض الفترة الماضية.

عامل عسكري تمثل في اشتعال العديد من الجبهات في تعز والساحل وحجة وغيرها ، وهذا ما يؤدي لتخفيف الضغط الحوثي على مأرب وسحب عناصره لبقية الجبهات ، وهو ما يسهل لانطلاقة معركة مأرب نحو الامام.

عامل سياسي تمثل في موقف المجتمع الدولي.

المجتمع الدولي ادان الهجوم الحوثي على مأرب ، وايضاً طالب بإيقاف الحرب في كل الجبهات.

الادانة للحوثي في هجومه على مأرب يجب استثماره بتقدم معركة مأرب للامام بحجة حماية المدنيين في مأرب الذي يستهدفهم الحوثي ، وهذا التقدم سيضع المجتمع الدولي أمام الأمر الواقع ويضعف حجته في حالة مطالبته بايقاف تقدم المعركة بل سيجعله متناقض مع نفسه في حالة اصراره عليه.

قد ينجح المجتمع الدولي بايقاف تقدم بقية الجبهات تحت مبررات واهية ليحمي الحوثي ولكن في مأرب لن يستطيع.

الأمر الآخر موقف التحالف العربي كالمملكة الشقيقة التي اعلنت دعمها لتقدم الجيش والقبائل في مأرب من أجل حماية المدنيين.

ومثلما كان للمملكة دور كبير في حماية مأرب من الهجوم الحوثي الأخير ، سيكون لها دور في عملية الهجوم المنطلقة من مأرب ضد الحوثي وهذا ما يفيد تحرك معركة مأرب لتتقدم إلى الأمام.

في الهجوم الحوثي الأخير على مأرب ، سيطرت ميليشيات الحوثي على سبع او ثمان مديريات في مأرب ، وهذا ما يفرض استعادتها كطريقة لتأمين مأرب ، ما لم فسيظل الخطر الحوثي موجوداً ويستغل ايقاف معركة مأرب حالياً لترتيب اوضاعه واستعادة انفاسه ليشن عملية هجوم مستقبلية يسيطر فيها على مديريات اخرى ويتوغل أكثر في مأرب.

تأمين مأرب يتطلب استعادة ما تم خسرانه على الارض ، وايقاف الحرب في ظل سيطرة الحوثي على عدة مديريات في مأرب يعتبر انتصار للحوثي.