آخر الاخبار

انفجارات ضخمة تهز مطار صنعاء وسط خوف وهلع بين المدنيين ومأرب برس تكشف التفاصيل تفاصيل...صراعات الأجنحة الحوثية على المنهوبات في صنعاء تمتد إلى قيادات الأجهزة الأمنية وتصفيات في الحديدة وإغتيالات في الأمانة إسرائيل تعلن استلمها أقوى وأخطر السفن الحربية في العالم من المانيا بعد تصاعد التوتر مع إيران ضربات موجعة لطيران التحالف في مأرب والجيش الوطني يعلن السيطرة على سلسلة جبلية واستراتيجية في رغوان خسائر من الوزن الثقيل.. الحوثيون يعلنون حالة الطوارئ في صنعاء ويفرضون حراسات مشددة سلطان البركاني: الامارات مصدر أمن وأمان وواحة للعمل الخلاق في ذكرى مقتل عمه.. ”طارق صالح“ يكشف لأول مرة عن ”3 أسلحة وحيدة“ واجهوا بها الحوثيين بصنعاء في ”انتفاضة 3 ديسمبر“ تفاصيل الجلسة الثامنة لمحاكمة 175 من قيادات جماعة الحوثي الحكومة ”الشرعية“ تعلن ولأول مرة عن ”3 مسائل يعتمد عليها لحل الأزمة في البلاد“ أول دولة في العالم توافق على استخدام واسع للقاح ”كورونا“

معالي وريد الدولة
بقلم/ حسين الصوفي
نشر منذ: 11 شهراً و 21 يوماً
الخميس 12 ديسمبر-كانون الأول 2019 07:39 م

بالأمس أثارت صورة "درع" وزارة حقوق الإنسان الذهبي المنقوش عليه اسم اللواء شلال شايع -المتهم بارتكاب جرائم جسيمة- سخطاً كبيراً، وصل حد اعتباره استفزازاً لمشاعر الضحايا، ومساهمة في غسل الأيادي الملطخة بدمائهم، ذلك كونه النشاط الوحيد للوزير محمد عسكر في هكذا مناسبة عالمية عُرفت ب"اليوم العالمي لحقوق الإنسان"، والتي كان من المفترض أن تحييه الوزارة ولو مجاملة على سبيل بيان أو تغريدة تترحم على أرواح الذين قتلوا تحت التعذيب، أو تجديد الدعوة لفك حصار تعز، أو التعازي لأسر القتلى بسبب الأمراض الفتاكة نتيجة الحصار ومنع الأدوية!! لا أن يصدمهم بتكريم شخصية تحاصرها الاتهامات والأدلة بل واحيانا الاعترافات بوقوفه خلف جرائم وحشية من قتل وتفجير وتعذيب واختطاف وإخفاء وتحويل المؤسسة الأمنية إلى جهاز للاغتيالات والفوضى المنظمة، وبعض الأدلة الموثقة التي تثبت ذلك بالصوت والصورة!!

بالنسبة لي لم أرغب في التعليق على استفزاز عسكر بالأمس، عملا بالمثل القائل "الضرب في الميت حرام"، فقد رأينا أن نتجاهل المسؤولين في الحكومة ممن يتجاهلون مسؤولياتهم ولا يقومون بواجبهم في هذه المرحلة الخطيرة والمؤلمة التي تمر بها بلادنا، فخذلان هؤلاء للوطن والمواطنين سيحتفظ به اليمنيون في صفحات سوداء ليبقى عار يلاحق أولئك إلى أبد الآبدين.

لكن ما دعاني للتوقف عنده بذهول، رد الأستاذ محمد عسكر على تغريدة لمعالي السفير محمد جميح والذي انتقد تصرف الوزير كغالبية اليمنيين، ولم يكن الرد وحده هو المستفز، ولكن الأشد استفزازا هو ما احتوته تغريدة الوزير من مصطلحات ثقيلة للغاية على سبيل المثال "قيم الدولة" والتي اتهم فيها الوزير عسكر زميله السفير جميح بالعمل على "تمزيق أوردة الدولة"، بانتقاده لتكريم شلال شائع!!.

لكن الأخطر من وجهة نظري في تغريدة الوزير عسكر سؤاله الاستنكاري المردود عليه والذي نضعه بين يديه ألف مرة حين قال " كيف يمكن الحفاظ على قيم الدولة في أذهان الناس اذا مزقت أوردتها على يد بعض رجالها"؟!!

هذا السؤال يستدعي أن نسأل معاليك عن مفهومك لقيم الدولة؟! وكيف يتم الحفاظ عليها؟ ومن تقصد بالناس الذين أبديت تخوفك على أذهانهم من تمزيق أوردتها؟!

معالي الوزير: لقد أثرت لدي أسئلة مهمة للغاية، هي الأسئلة التي ضحى من أجلها نحو مائة وثمانون مختطف قتلوا تحت التعذيب في سجون مليشيا الحوثي ومليشيا شلال شائع صاحب درع وزارتكم، دفعوا أرواحهم ثمنا لتمسكهم ب "قيم الدولة"!.

قيم الدولة التي تبحث عنها أمهات المختطفين في وقفاتها المتكررة التي تجاوزت مئتها الثانية، وسلمت وزارتكم كشوفا بأبنائهن المخفيين قسريا في سجون بئر أحمد وغيره طمعا في وقوفكم معهن وإنقاذ أوردة الضحايا باعتباركم "وريد الدولة"!

كيف يمكن الحفاظ على قيم الدولة يا معاليك، في أذهان أسر نحو ثلاثمائة مختطف قتلوا بغارة آثمة في سجن كلية المجتمع بذمار، دفنت مليشيا الحوثي قرابة 73 جثة في سبعة أخاديد دون التعرف عليهم، متعمدة طمس آثار الجريمة وإخفاء معالمها، فكيف يمكن الحفاظ على قيم الدولة في أذهان المئات من هؤلاء الثكالى والمفجوعين إن كنت تقصدهم يا "وريد الدولة"!

 

لقد تمزقت أوردة الضحايا، ولا يزال النداء والاستغاثات تتوالى على وزارتكم بتخصيص رقم واتسآب لاستقبال البلاغات من آلاف الأسر التي تبحث عمن يضمد أوردة قلوبهم ويجيب على هلعهم ويخبرهم عن فلذات أكبادهم الذين تعتبرهم "مفقودين" لا قبور لهم ولا أثر لا في باطن الأرض أو ظاهرها!.

أي وريد تتحدث عنه يا معالي الوزير؟! أي وريد وقد غض المكلومين الطرف عنك وعن باقي زملائك الذين خذلتم الدولة ومزقتم أوردتها وتفرجتم على الضحايا والأمهات وكرامة اليمنيين تذبح من الوريد إلى الوريد في ظل صمت مطبق توّجته وزارتكم بتكريم متورط بالقتل والجرائم وذبح قيم الدولة وتحويل أجهزتها إلى عصابات للتعذيب والإخفاء والترويع والإهانة والمساهمة في انتهاك كرامات اليمنين وأعراضهم مع أقذر عصابات القتل من شذاذ الآفاق وأراذل الخلق!

كيف يمكنك الإجابة عن هذه الأسئلة يا معالي "وريد الدولة"؟! فهذا غيض من فيض ما تحتفظ به أذهاننا لكم، وقبل التكريم كنا نعتبركم متواطئين بالصمت والتجاهل، لكن أذهاننا تحتفظ لكم بصورة واحدة، في درع "شلال" فقط.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د.أحمد عبيد بن دغرفي ذكرى الاستقلال الوطني
د.أحمد عبيد بن دغر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
صالح احمد الفقيه
دروس من ذكرى الاستقلال
صالح احمد الفقيه
كتابات
أحمد الحرازيكابوس الانتفاضة
أحمد الحرازي
عبدالرحمن الراشدالعراق في خطر شديد
عبدالرحمن الراشد
مشاهدة المزيد